كلمة رثاء متواضعة على روح شيخنا الفاضل الشيخ أبو يوسف أمين طريف رحمه الله
نظم الشيخ أبو علي صالح حسين نصر الدين

كل البشر في كل أمر مخيّرة        إلا بأحكام المنية مسيّرة
منكفر إذا منقول خالقنا اعتدا        ما زال مرجعنا الطبيعي المقبرة
جسم القلم ما عاش عا طول المدى    ولا ظل دمع الحبر ضمن المحبرة
راح شيخنا وقيّد جناحه هالردى        وبصدورنا خلى القلوب محسّرة
الشيخ ابو يوسف أمين المفتدى        أصله العريق بثوب عز المفخرة
كان بزمانه عين أعيان وغدا        بموته الطبيعي عين أعيان الثرى
يا ما عقله فاد وبعلمه هدى        نفوس الخليقة وشاد فيها المقدرة
قلبُه ملاجي كنوز ما بتعرف صدا        ونفسه النفيسة بالحقيقة مصوّرة
علو بحما إسرائيل مسمعلو صدا        ولطفو بوادي التيم عين مفجّرة
بلبل خلوده بحسن أعماله شدا         وزهرة عفافه فاح منها العنبرة
كان إن دعا للسِّلم بيلبي الندا        ويوقف بوجه الظلم وقفة عنترة
ولقّن جميع الناس درس الاقتدا        وكل من لبس عا الهام لفة مدورة
وكيف الوطن بيصير من داعي الهدى    بحرة وفا وحب ولطافة مكررة
ساسا البلاد براي ما بيأذي حدا        وخلد كيان الطائفة بين الورى
وصيّر بني معروفها سباع الودى        يحفظ العرض والدين دولة محررة
من قال عنه مات أقواله سُدى        وبين البشر ها القول حجة مزوّرة
لاكن بإسرائيل بتراب الفدى        غاب الجسم والاسم جوهرته بقي
        عا شفاف كل الناس ذكر الجوهرة