دور الدروز في استقلال لبنان
لقد ساهم المواطنون الدروز كثيرا في استقلال لبنان فقد كانوا يشكلون إحدى القوى الوطنية الرئيسية في سوريا ولبنان بعد فرض الانتداب الفرنسي مكن قبل الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى.وكان الدروز في سوريا بقيادة الزعيم سلطان باشا الأطرش قد أعلنوا الثورة في سوريا عام 1925 مطالبن بالاستقلال وإزالة الانتداب وتسليم المواطنين الحكم المستقل.وقد شاركت كافة المدن والقرى الدرزية في الثورة السورية الكبرى التي طالبت بالاستقلال لكافة المناطق السورية ومن ضمنها لبنان. واستمرت الثورة سنتين وامتدت إلى لبنان وقام الدروز في لبنان بدعم إخوانهم في سوريا في المعارك والقتال وفي الامدادات العسكرية والمؤن وغيرها. وبالرغم من أن الثورة لم تنجح بسبب تقاعس وتخاذل باقي أجزاء الشعب السوري وعدم مشاركتهم بشكل جدي في الثورة، إلا أنها حققت مبتغاها من ناحية خلق جو يطالب بالاستقلال والتحرر من أي حاكم أجنبي، وظلت الجهود مستمرة حتى الأربعينات.
وقد تم الإعلان عن استقلال لبنان في قرية بشامون، التي كانت معقل الأمراء الأرسلانيين لفترة طويلة، في الثاني والعشرين من شهر تشرين ثان (نوفمبر) عام 1943، وكان بطل الاستقلال الأمير مجيد أرسلان (1908- 1983) الذي شغل منصب وزير الدفاع، والذي تحدى السلطات الفرنسية، التي اعتقلت رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، وبعض الوزراء، فبادر الأمير مجيد أرسلان، مع رئيس مجلس النواب وبعض الوزراء إلى الاعتصام في بلدة بشامون وألفوا حكومة ثورية ورفع الأمير مجيد علم لبنان وأعلن الاستقلال.  وقد توافد الأهالي، على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم، من جميع القرى المجاورة، ومن بيروت والجبل، لمساندة ودعم أخوانهم في بشامون. وأصبحت بيوت بشامون ثكنات لجنود الثورة وتم اختيارها مقراً للحكومة المؤقتة لأنها قريبة من العاصمة بيروت ولأنها امتداد قوي لقرى متجاورة تُشكّل قوة عسكرية تتكوّن من الأهالي ومن المتطوّعين ولأنها قريبة من الدوائر الحكومية ومجلس النوّاب.  
وكان الأمير فخر الدين المعني الثاني (1572- 1635) قد وضع الأسس الرئيسية لكيان لبنان الحديث عندما حاول وهو وال في نطاق الإمبراطورية العثمانية أن يقيم كيانا شبه مستقل مركزه لبنان ضم فلسطين حتى مدينة العريش شمالي سيناء وقسما من سوريا والأردن اليوم. وقد نجح في خلق وعي سياسي حر في لبنان فتعاونت عليه كل القوى الرجعية وفي رأسها الإمبراطورية العثمانية وقضت عليه. وكان الأمراء الدروز من التنوخيين والمعنيين قد حكموا مدعومين بالعائلات الدرزية الكبيرة لبنان منذ القرن الحادي عشر حتى أواخر القرن الثامن عشر.

لمزيد من التفاصيل:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1349738638371156&substory_index=0&id=215661841778847