صدور موسوعة العقل البشري وقدرات جسم الانسان
تصدر في الأيام القريبة موسوعة العقل البشري وقدرات جسم الإنسان تأليف الدكتور منير عطا الله وإصدار دار منير عطا الله للنشر في خمسة مجلدات من الحجم المتوسط. وجاء في مقدمة الموسوعة التي كتبها المؤلف القول:
لقد خلق الله، سبحانه وتعالى، الإنسان، وتركه يعيش على وجه الأرض، ووفر له التربة والماء والهواء، وكل متطلبات الحياة، وخلق له العقل، كي يعرف كيف يسدد خطاه، وكيف يعمل لتوفير الغذاء والملبس والمأوى، لنفسه ولأولاده ولعائلته. ومع الوقت، تطور الإنسان من مخلوق بدائي، إلى إنسان راقٍ متحضر، خلال آلاف السنين، واستطاع في هذه الفترة، أن يخلق إنجازات كثيرة من أجل رفاهيته، تراكمت مع الوقت، وأصبحت تشكل الحضارة الإنسانية، بأبهج مظاهرها.
ويمكننا القول، إن كل ما فعله الإنسان، هو تقادير ريانية، وإلهام إلهي، ومع هذا، يظل دور كبير للإنسان في تحقيق كل هذه العظمة، والقدرات الهائلة، التي تتمتع بها البشرية، وذلك بان استعمل الإنسان عقله في كل خطوة خطاها، حيث فكر، وتأمل، ورسم، وخطط، وناقش، وجادل، حتى وصل إلى النتيجة التي كان يبغي الوصول إليها.
 ومن ينظر إلى الكرة الأرضية اليوم، وهي الكوكب الوحيد المأهول بالناس، الذي نعرف عنه، يرى أن الكرة الأرضية مأهولة بعدة مليارات من الناس، منهم الغني والفقير، والذكي والأبله، والحكيم والساذج، والقوي والضعيف، وغير ذلك من الصفات البشرية الملازمة للإنسان منذ أن خلقه الله. لذلك، عندما نقول الإنسان، لا نقصد شخصا معينا، أو شعبا محددا، وإنما ننظر إلى البشرية على أنها، حاصل مجموع كافة النفوس التي تعيش على وجه الأرض في وقت معين.
وإذا حاولنا أن نبحث، كيف تطور الإنسان وتقدم، نرى أن إنجازاته هي محصلة جهود فردية، قام بها ملايين الناس خلال آلاف السنين، فتعلم المتأخر عن المتقدم، واستفاد كل فرد من تجارب الذين سبقوه، واستطاع أن يضيف شيئا لما ابتدع سابقه، وأوجد شيئا جديدا. وهكذا تقدمت البشرية، بخطى صغيرة، لكنها ثابتة، وحققت ما وصلت إليه اليوم.
وعندما نقول الإنسان، نعلم أن هذا المخلوق المتطور الخلاق، كل ما يميزه عن باقي المخلوقات على وجه الأرض، هو العقل، وبفضل العقل، وبعونه تعالى طبعا، استطاع الإنسان أن يخترع، ويكتشف، ويبني، ويرسم، ويهندس، وينفذ كل إنجازاته. وهذا العقل البشري الذي استعمله الإنسان لاكتشاف أسرار العالم على وجه الأرض، وفي أعماق الأرض، وفي الفضاء الخارجي، ما زال بغالبيته سرا مغلقا أمام الإنسان نفسه، وما زالت البشرية تكتشف رويدا رويدا، أشياء جديدة تتعلق بالعقل البشري ومكنوناته. ولا بد أن يمر وقت طويل جدا، حتى يستطيع الإنسان القول، إنه عرف الشيء الكثير عن عقله، وعما يستوعب، وعن قدراته وإمكانياته.
وهذه الموسوعة، هي محاولة أولى وفريدة من نوعها، تحاول أن تسبر أغوار العقل البشري، لتعرف ما هو، وكيف يعمل، وما هي حدوده، وبصورة خاصة، ما هي قدراته وإنجازاته حتى الآن. ونستطيع القول، إنه لا توجد وثيقة مكتوبة تضم المعلومات التي جمعت في هذه الموسوعة، رتبت حسب مواضيع، وتقدم المعلومات والمعطيات للقارئ كي يطلع عليها، ليس فقط ليعرف الجواب، وإنما لتكون سندا له، ونقطة انطلاق، كي يتعمق في البحث، وكي يحاول أن يصل إلى التحقيق في مواضيع جديدة، لم تطرق حتى الآن، ليوضح الصورة أمام القارئ المستقبلي، الذي لا بد، أن يعرف بعد خمسين سنة من الآن، أكثر مما نعرف نحن، عن العقل والكون والناس، فمثلما نعلم أن الكون كله، بما فيه من مجرات، ومجموعات، وكواكب، وأقمار، يدور باستمرار، ولا يقف في نقطة ثابتة، كذلك العقل البشري، مستمر بالبحث، والتنقيب، والتحقيق، ليكشف ما لا نعرفه من معلومات وأسرار وحقائق.
وبودي أن أقول، إن هذه الموسوعة، هي نقطة البداية، لمشروع أكبر، فلا يمكن أن تضم كل شيء موجود، ولا يمكن أن تتطرق لكل ما هو معروف وقائم، إنما هي تحوي نخبة مختارة من المواضيع، تتعلق بالعقل البشري وقدراته، وهي تصدر بطريقتين:
الأولى: الطريقة المكتوبة المطبوعة، وهي تضم المعلومات والمواضيع المذكورة بين صفحات المجلدات الخمس الموجودة بين يدي القارئ.
الثانية: الطبعة الإلكترونية الرقمية، التي ستكون في متناول أيدي كافة القراء، بشكل دائم، والتي سوف يتم تعديلها باستمرار، وإضافة مواضيع جديدة، وإضافة معلومات للمواضيع الموجودة حسب الحاجة.
وعندما عزمنا على كتابة وتحرير هذه الموسوعة، دهشنا من كثرة وقوة الإنجازات البشرية، وشعرنا بالفخر والاعتزاز، أن الإنسان وصل إلى هذه الدرجة من التقدم والتفوق والعمل، ولاحظنا، أنه خلال عملنا، تحدث مستجدات خارقة من قبل الإنسان، وتنكشف أشياء، وتتطور أمور، بحيث يجب الاستمرار دائما في متابعة التغييرات، ونقلها لقراء الموسوعة، كي تكتمل الصورة لديهم، وتحقق الموسوعة غايتها.
وفيما يلي لمحة عن الموسوعة والمؤلف المدونة على غلاف الموسوعة:
الدكتور منير عطا الله، خبير في علوم العقل الباطن والغيبيات والقدرات العقلية البشرية. درس الموضوع في مؤسسات في البلاد وخارجها، ونال شهادة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية، وهو يمارس علومه في هذا الموضوع كهواية، وليس كمحترف أو متخصص، وإنما من أجل التعمّق في الموضوع، والاطلاع وخدمة المجتمع. له باع طويل في الكتابة والتأليف، فقد شارك في إعداد موسوعة التوحيد الدرزية، وأصدر كتابا عن أصحاب العمامة المكورة، ونشر مقالات في الصحف عن العقل الباطن والغيبيات. وهو في حياته العملية رجل أعمال. وقد عكف على إعداد هذه الموسوعة منذ عدة سنوات، وهو يأمل أن يكون في إصدار هذه الموسوعة، إثراء للمعرفة الإنسانية عن العقل البشري وكنوزه.
موسوعة العقل البشري وقدرات جسم الانسان، هي الأولى من نوعها باللغة العربية، وربما الأولى في لغات كثيرة أخرى، فالعقل البشري، هو محور التفكير، ومنبع الخلق والإبداع. وقد غطّى بأبحاثه كافة المواضيع في العالم، لكنه تواضع في تغطية نفسه. فالمعلومات التي يعرفها الإنسان عن قدرات العقل البشري، ما زالت قليلة ومحدودة. وقد وصل الإنسان إلى كشف المجهول في أبعد المجرات السماوية، لكن ما يعرفه عن قدرات العقل البشري هو في بدايته. وهذه الموسوعة تحاول أن تُجْمِل ما يُعرف حتى الآن عن العقل البشري، وعن قدراته، وإمكانياته، وأبعاده، وإنجازاته، وما نتج عن ذلك من وضع أصول وقواعد للتصرفات الإنسانية، وما يصدر عن جسم الإنسان، من مواطن ضعف ومواطن قوة، كان بمقدورها أن تخلق الحضارة الإنسانية عبر الأجيال. 