في ظل عيد الأضحى المبارك
بقلم عضو الكنيست السابق، ورئيس مؤسسة الشهيد
الدرزي والكلية قبل العسكرية، السيد أمل نصر الدين

عيد جديد يهل على أبناء الطائفة الدرزية في البلاد وفي العالم بأسره، ويشمل كافة أبناء التوحيد، حيث يعود كل إنسان إلى جذوره وتراثه، ويبتهل إلى الله سبحانه وتعالى، أن يأتي العيد القادم، وأن تتحسن الأوضاع والأحوال، وأن يعود الاستقرار إلى أبناء الطائفة في سوريا، وأن تتحسن أحوال إخواننا في لبنان، وأن يستمر الاستقرار والهدوء والطمأنينة في بلادنا. لا شك أن دولة إسرائيل،وفيها كافة المواطنين من جميع الطوائف، يعيشون حالة مباركة من الانتعاش الاقتصادي، ومن الهدوء الأمني، ومن الطمأنينة، بالرغم من وجود بعض المشاكل الصغيرة، التي لو قسناها إلى ما يجري في الدول المجاورة، لكانت شيئا ضئيلا لا أهمية له. ومن الواضح والمعلوم، أن أبناء الطائفة الدرزية، ساهموا في حينه، في الوصول إلى هذا الوضع، حيث منح الله، سبحانه وتعالى، البصيرة والرؤية الثاقبة، لفضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف، وللمرحوم الشيخ صالح خنيفس، وللمرحوم الشيخ جبر معدي، وللمرحوم الشيخ لبيب أبو ركن، وللمرحوم الشيخ حسين عليان ولكافة الزعماء والمشايخ والأعيان، الذين أصروا في حينه، على بقاء أبناء الطائفة الدرزية في قراهم، وفي بيوتهم، وعلى أرضهم، وان يدعموا الدولة، ويساهموا في بنائها، وفي تعزيز أمنها، والدفاع عنها، كشركاء وكأصحاب قرار. ونحن اليوم فخورون، أننا جزءا لا يتجزأ من هذه الدولة، خاصة بعد أن تجندنا في قواتها المسلحة، وقمنا بكافة واجباتنا، وعملنا كل ما استطعنا، من أجل الحفاظ على أهالينا وقرانا وبيوتنا في نطاق الدولة.
 وقد قمنا بتضحية كبيرة بالأرواح، حيث بلغ عدد شهدائنا المئات من كافة القرى الدرزية، وقد تركوا وراءهم، عائلات ثكلى، وأرامل، وأيتام، يبكون على فراقهم، ويتحسرون في كل عيد يقدم عليهم، أن أعزاءهم غير موجودين معهم. لكننا، نتعزى بأن الله سبحانه وتعالى، هو الذي يقرر مصيرنا، وهو الذي يمنحنا الحياة والقدرة على التغلب على آلام الفراق.لقد سعينا في حينه، للانضمام إلى مؤسسة ياد ليبانيم القطرية، وإلى بناء مركز الشهيد الدرزي في دالية الكرمل، ولإقامة فروع له في القرى الدرزية، وذلك لتخليد ذكرى شهدائنا، ولدعم العائلات الثكلى، ولتعزيز مكانة الطائفة الدرزية في البلاد وخارجها. وقد قمنا، وما زلنا نقوم، بعشرات المشاريع التي تخدم أبناء العائلات الثكلى وكافة أبناء الطائفة الدرزية، وركّزنا كل جهودنا على موضوع الثقافة والتعليم. ونحن نشهد في السنوات الأخيرة، سيلا عارما من شاباتنا وشبابنا، يؤمون المؤسسات الأكاديمية، ويحصلون على الألقاب الجامعية، ليعودوا إلى قراهم، ويرفعوا من مستواها.


السيد أمل نصر الدين وفضيلة  الشيخ أمين طريف والشيخ كامل طريف في استقبال رئيس الحكومة السيد بيجن في مطار بن غوريون
ونحن نعمل مع الرئاسة الروحية، ومع منتدى السلطات المحلية الدرزية، ومع أعضاء الكنيست الدروز، على حل كافة المشاكل المستعصية، وعلى التغلب على البيروقراطية، وعلى رفع مستوى القرى الدرزية، وعلى التصنيع، والتعليم، والرفاه الاجتماعي. ولا شك أن بيوتنا في كافة القرى، هي بيوت عامرة، مليئة بالشهادات، وبالسيارات، وتنعم بالمعيشة الراقية، وبالمستوى الرفيع من الحياة، حيث نأمل أن يستمر هذا الوضع، وان نتقدم سنة بعد سنة، أكثر وأكثر، وأن نحل كافة المشاكل التي ما زالت مستعصية أمامنا.ويسعدني أن أتقدم بهذه المناسبة الطيبة بأحر التهاني والمباركات لجميع أبناء الطائفة الدرزية في كل مكان راجيا من الله، سبحانه وتعالى، أن تفرج أزمة دروز سوريا، وأن تتحسن أوضاع إخواننا في لبنان وأن تظل حياتنا هنا في البلاد تنعم بالراحة والهدوء والاستقرار والطمأنينة، كما  أتوجه إلى جميع ابناء العائلات الثكلى الدروز وإلى جميع النشطاء في مؤسسة الشهيد الدرزي وإلى كافة أبناء الطائفة الدرزية في البلاد وخارجها بالتهاني والمباركات بمناسبة الأعياد، داعيا إلى الله سبحانه وتعالى، أن تظل الطائفة الدرزية في كل مكان، تنعم بالخير، والبركة، والتقدم، والهدوء، والسلام.   وأتوجه كذلك بالتهاني والمباركات لجميع الإخوة أبناء الطوائف الإسلامية بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، وإلى كافة المواطنين اليهود في البلاد بمناسبة حلول عيد رأس السنة وعيد الغفران وعيد المظلة، آملا من الله، سبحانه وتعالى، أن يعيد كافة الأعياد على جميع الطوائف، وهي تنعم بالهدوء والصحة والسلام والرفاهية.  وكل عام وأنتم بخير. 