نشـاطات بـيــت الشهيد الدرزي
بقلم الكاتب مصباح حلبي


 
الاعتراف رسميا بصندوق دالية الكرمل
وصلت إلى مكتب عضو الكنيست السابق، رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي الأوراق الرسمية من قبل مسجل الجمعيات في وزارة العدل وهي تتضمن الاعتراف الرسمي بصندوق دالية الكرمل من أجل التعليم، والذي بادر إلى إقامته قبل أشهر، السيد أمل نصر الدين، استمرارا لمشاريعه ومخططاته منذ عشرات السنوات لرفع مستوى التعليم وخاصة التعليم الأكاديي في الطائفة الدرزية بشكل عام، وفي قرية دالية الكرمل بشكل خاص. وكان السيد امل قد قام بنشر الفكرة في أوساط المثقفين ورجال الأعمال والمشايخ في دالية الكرمل ودعا لعقد عدة اجتماعات تمهيدية بحضور عشرات المشايخ والشخصيات ومنها النسائية في القرية حيث لاقت الفكرة التشجيع الكبير والحماس والتأييد والاستعداد من قبل الجميع للتبرع ودعم الفكرة كي يؤمن الصندوق الامكانية المادية لكل طالب وطالبة من دالية الكرمل يريد أن يلتحق بالدراسة في الجامعة ان يحقق أمنيته وأن ينهي دراسته دون يكون الموضوع المادي عائقا أمامه، بحيث يقوم الصندوق بتوفير المبلغ لتسديد أقساط الجامعة ودعم الطالب أو الطالبة أثناء دراستهما. وقد تم انتخاب هيئة استشارية للصندوق ومجلس إدارة وعدد من أصحاب الوظائف مثل محام ومراقب حسابات وغيرهم. وتم إرسال طلب لمسجل الجمعيات للموافقة عل تأسيس الصندوق ومنحه الصبغة الرسمية، كي يستطيع أن يجمع التبرعات ويسجلها ويعطي الوصولات ويودع أموال التبرعات في البنك حسب الأصول الرسمية والقوانين المتبعة وتحت إشراف أصحاب الوظائف المنتخبين.
والآن وقد وصلت الموافقة الرسمية سيقوم السيد أمل نصر الدين الذي انتخب بالاجماع رئيسا للصندوق من قبل كافة المشتركين، سيقوم بعد الاعياد إن شاء الله بفتح حساب على اسم الصندوق في البنك لايداع الأموال، كما سيتم اختيار ثلاثة مسئولين يكون لهم حق التوقيع على الشيكات وإدارة الحسابات الرسمية بالتنسيق مع المستشار القانون ومراقب الحسابات للصندوق.
 

وقد كان حلم السيد أمل نصر الدين منذ سنوات الستينات، حينما جلس على مقاعد الجامعة العبرية في القدس حيث اشترك في دورة إدارية أكاديمية لنشيطي الهستدروت أن يرى المئات من أبناء وبنات الطائفة الدرزية يأخذون أماكنهم على مقاعد الدراسة في المؤسسات الجامعية في البلاد وذلك للنهوض بالقرى الدرزية ورفع مستواها العلمي والثقافي.وأخذ حلمه هذا يتحقق تدريجيا حيث قام في الثمانينات من القرن الماضي بفتح مدارس ثانوية في كل القرى الدرزية، كما فتح مؤسسة غوردون لتعليم الفتيات الدرزيات أكاديميا وكذلك فرع جامعة بار إيلان في صفد. ومن يطلع على أحوال الطائفة الدرزية التعليمية يشاهد نهضة تعليمية عارمة في القرى الدرزية حيث يوجد اليوم في كل بيت درزي أكثر من جامعي وجامعية وتشهد القرى الدرزية حركة كبيرة للتعليم من قبل الفتيات الدرزيات اللاتي بلغ عددهن اليوم أكثر من الشباب الدروز بين الطلاب الجامعيين والخريجين.


فوج جديد يدرس في الكلية قبل العسكرية الدرزية
تعود في الأيام الحالية الحركة والنشاط إلى الكلية الدرزية قبل العسكرية في مقر مؤسسة الشهيد الدرزي في دالية الكرمل بعد أن تم في شهر حزيران الأخير تخريج الفوج السابع من طلاب الكلية وتم انتخاب طلاب الفوج الثامن من بين خريجي المدارس الثانوية الدرزية من كافة القرى في الجليل والكرمل. وقد كان التهافت شديدا عند خريجي صفوف الثاني عشر للالتحاق بالكلية وبعد اجراء الامتحانات والمقابلات الشخصية مع كل المرشحين من قبل ادارة الكلية تم اختيار 33 طالبا منهم وقبولهم للدراسة في الكلية والتجند فيما بعد للجيش والشروع حالا في سلم الترقي والتقدم في الجيش حيث يستطيع جميع خريجي الكلية الالتحاق بسبب تأهيلهم بدورات الضباط والترقي في صفوف الجيش والوصول الى رتبة جنرال.
هذا وتقوم بإدارة الكلية  اليوم شبكة عتيد التربوية بالتنسيق مع إدارة مؤسسة الشهيد الدرزي ويستمر هذه السنة بالادارة العملية الضابط المتقاعد الخبير السيد منير ماضي يساعده المدربان الرئيسيان المعتمدان وهما: الضابطان تقاعد يونس نصر الدين ووديع بيبار.
يضم الفوج الجديد 33 شابا من كافة القرى الدرزية ومن خيرة الشباب وسوف يقومون خلال السنة القادمة وفقا لبرنامج معتمد بالتدريبات العسكرية التمهيدية وبالتجول في الاماكن المختلفة من البلاد وبلقاء عدد كبير من كبار الضباط في الجيش وبسماع محاضرات في التراث الدرزي وتاريخ العلاقات بين الطائفة الدرزية والدولة وبمواضيع كثيرة أخرى. وقد أثبتت الكلية الدرزية قبل العسكرية نجاحها وأهميتها حيث تم استيعاب الخريجين حتى الآن في أرقى الوحدات العسكرية وتم انتخاب عدد كبير منهم للالتحاق بدورات الضباط والقيادة والعودة للوحدات المميزة للخدمة فيها كضباط وقياديين، وبعد التحرر من البدلة العسكرية يأخذون مواقعهم الرفيعة في المناصب والأعمال الراقية في الحياة المدنية.



زوار في المؤسسة
تفتح مؤسسة الشهيد الدرزي أبوابها دائما لاستقبال الزوار والضيوف من البلاد وخارجها الذين يأتون من أماكن بعيدة لمشاهدة أقسام المؤسسة التي يصل صدى النشاط فيها إلى كل ركن في البلاد وإلى أماكن عديدة خارج البلاد، حيث تعتبر مؤسسة الشهيد الدرزي من أكثر مؤسسات الشهيد نشاطا وخدمة للأهالي والعائلات الثكلى والجنود والضباط. وهناك الزوار الذين يقومون بالاتصال مع ادارة المؤسسة وتنسيق الزيارة معها بحيث يحضرون وينتظرهم مندوب عن المؤسسة لالقاء محاضرة عن الطائفة الدرزية وعن علاقة الطائفة بالدولة وعن الشهداء الدروز والعائلات الثكلى. وهناك مؤسسات تفضل أن تنظم يوما دراسيا لأعضائها في قاعات مؤسسة الشهيد الدرزي وتستعين بمحاضرين من أبناء الطائفة الدرزي.
وهناك نوع آخر من الزوار وهم المجموعات والعائلات الذين يحضرون للقرية كسياح وزائرين بدون تنسيق فيتجولون في السوق وفي انحاء القرية ويصلون الى مؤسسة الشهيد الدرزي ويتجولون في أرجائها. ويكثر عدد هؤلاء في أشهر الربيع والصيف.
ويقدر عدد الزائرين من الطرفين سنويا بحوالي مائة ألف زائر يعودون إلى بيوتهم وأماكن سكانهم مع انطباعات وذكريات عن القرية وسكانها ومن فيها.   