تخرج الفوج السابع من الكلية الدرزية قبل العسكرية

جرى مساء الخميس، الموافق الثامن عشر من شهر حزيران الحالي، احتفال كبير، بتخريج الفوج السابع من الكلية الدرزية قبل العسكرية، بحضور أهالي الخريجين، وجمهور غفير من المواطنين الدروز واليهود، وتحت رعاية رئيس الكلية ومؤسسها ورئيس مؤسسة الشهيد الدرزي، عضو الكنيست السيد أمل نصر الدين وباشتراك الجنرال (احتياط) يوسف مشلب، حاكم لواء حيفا من قبل وزارة الداخلية، ومن داعمي الكلية، واشتراك ضابط التربية الرئيسي في جيش الدفاع الإسرائيلي، ورئيس القسم الاجتماعي في وزارة الدفاع، السيد عميرم سفيرسكي، وكذلك رئيس المجلس المحلي في دالية الكرمل، السيد رفيق حلبي، ومدراء شبكة عتيد التي تولت إدارة الكلية، ومندوب صندوق الصداقة، الذي دعم الكلية، وشيوخ ومسئولين ووجهاء، وعدد كبير من الضباط والجنود الدروز.
افتتح الاحتفال السيد منير ماضي، مدير الكلية، محييا الجميع، وخاصة السيد أمل نصر الدين، باني هذه الكلية، وذاكرا أن في تخريج الفوج السابع، شرف عظيم للكلية وللطائفة الدرزية ولدولة إسرائيل، وأن الكلية تقوم بواجبها على أحسن وضع، وأحسن حال. ورحب بالحضور، وخاصة الأهالي والخريجين، ذاكرا أن الخريجين بذلوا جهدا كبيرا في التدريب والتعليم خلال سنة، وأنهم ينخرطون في صفوف الوحدات الخاصة في الجيش، وهم مؤهلون ويتمتعون بالقدرة والشجاعة والتجربة.
وتحدث رئيس مجلس إدارة الكلية، وبانيها، ورئيس مؤسسة الشهيد الدرزي، عضو الكنيست السابق السيد نصر الدين، فرحب بالضيوف، ذاكرا أن كلية قبل عسكرية درزية كان حلما راوده منذ فترة طويلة، وقد تم تنفيذه، بعونه تعالى، في الآونة الأخيرة، وبدعم من وزارتي الدفاع والمعارف، ومن بعض المتبرعين من أبناء الطائفتين اليهودية والدرزية. وكانت النتيجة أننا نقوم اليوم بتخريج الفوج السابع من طلاب الكلية، بعد أن تم تخريج الأفواج السابقة، التي انخرطت بكاملها في الوحدات المميزة في جيش الدفاع الإسرائيلي، حيث برز عدد كبير منهم، وتألقوا وتقدموا وترقوا، ووصلوا إلى صفوف الضباط. وهم لا شك سيكونون مع باقي الخريجين من الكلية في السنوات القادمة، إن شاء الله، القيادة العسكرية والثقافية والسياسية للطائفة الدرزية ولدولة إسرائيل. وإن إقامة كلية كهذه، هو تعبير آخر للعلاقة الوثيقة وللعهد الصميم، الذي رُبط بين أبناء الطائفة الدرزية ودولة إسرائيل، حتى من قبل إقامة الدولة. لقد كان دروز هذه البلاد، بفضل قيادتهم الحكيمة، شركاء في بناء الدولة، وفي تأسيسها، وفي عمرانها وازدهارها. ونحن نشعر أننا جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وأننا نشيد ونقيم ونبني دولتنا التي نفتخر ونعتز بها. واستذكر السيد أمل نصر الدين، أن ابناء الطائفة الدرزية، مرتبطون بأرضهم، لا يتركونها، فإما يموتوا بها أو يعيشوا بها، وهكذا فعل المواطنون الدروز في هذه البلاد، حيث بقوا في أراضيهم وفي بيوتهم، وساندوا إقامة الدولة. ومنذ ذلك الوقت، يقومون بحمايتها، وبفضلهم وبفضل خدمتهم العسكرية وتضحياتهم للدولة، تستطيع القيادة الدرزية اليوم، أن تقوم بحماية إخواننا أبناء الطائفة الدرزية في سوريا، الذين يواجهون المشاكل والتحديات والأخطار الجسيمة. وقد قام دروز هذه البلاد في حينه، بحماية إخوانهم في هضبة الجولان، وحماية إخواننا الدروز في لبنان، وفي جبال الشوف من التهجير ومن القتل ومن المطاردة. كل ذلك بفضل الوقفة المشرفة التي يقفها الدروز في هذه البلاد، إلى جانب دولتهم، حيث يشعرون أنهم من قيادة هذه الدولة. وهنأ السيد أمل الخريجين، وقدم الشكر لكافة المؤسسات والجمعيات التي دعمت الكلية، والتي تساهم في بناء كوادر جديدة من القيادة في البلاد.
وتحدث السيد رفيق حلبي، رئيس المجلس المحلي في دالية الكرمل، فأثنى على كل مشاريع العم أبو لطفي أمل نصر الدين خلال مسيرة حياته، والذي توجها بإقامة هذه الكلية، ذاكرا أن للسيد أمل نصر الدين، خدمات وأتعاب في كافة نواحي الحياة عند الطائفة الدرزية وغيرها. وهنأ السيد رفيق حلبي الخريجين، مشجعا إياهم على الترقي في الدرجات والرتب، وفي نفس الوقت، السعي إلى التحصيل العلمي الأكاديمي، لأن العلم هو اليوم المرجع والركن والأساس.
وألقى الجنرال أفنير باز، ضابط الثقافة الرئيسي في الجيش، كلمة شاملة اثنى فيها على خدمة أبناء الطائفة الدرزية وعلى إخلاصهم وتقدمهم، ذاكرا أن الكلية قبل عسكرية، تزيد من قوة وتأهيل وثقافة الخريجين.
وتحدث السيد عميرام سافيرسكي، رئيس القسم الاجتماعي في وزارة الدفاع، ذاكرا أنه سعيد بوجود هذه الكلية، وأنها تعتبر من الكليات قبل العسكرية البارزة في البلاد، وهي تحظى بدعم من وزارة الدفاع، شاكرا أبناء الطائفة الدرزية على خدماتهم ومواقفهم الإيجابية من الدولة.
وتكلم دكتور أورباخ، نائب رئيس مؤسسة عتيد، التي  تنوي أن تكون شريكة، من ناحية تنظيمية، ذاكرا أن شبكة عتيد، يسرها أن تساهم في تقدم العلوم والثقافة في الطائفة الدرزية، واستذكر أنه تم الاتفاق مع السيد أمل نصر الدين على فتح أبواب الكلية، أمام شباب يهود، وذلك بسبب المستوى الرفيع والأجواء المناسبة التي تتمتع بها الكلية. وتحدث في الاجتماع كذلك رئيس صندوق الصداقة، الذي يدعم الكلية، ويقدم لها المساعدات. وتكلم كذلك مندوب الخريجين السابقين، شاكرا كل من ساهم في إقامة الكلية، التي رفعت من مستوى المجندين للجيش، مستشهدا بأنه هو وزملاؤه يتبوأون مراكز راقية في خدمتهم العسكرية. وتحدث كذلك مندوب عن خريجي هذا الفوج، فشكر الإدارة والمدربيْن، السيدين يونس نصر الدين ووديع بيبار وكل من شارك في التأهيل والتعليم خلال السنة الدراسية.
وقام رئيس مجلس الإدارة السيد أمل نصر الدين، والسيد مشلب، والسيد رفيق حلبي وغيرهم، بتقديم شهادات التقدير لمندوبي المؤسسات التي دعمت وساهمت في إنجاح الكلية. وفي النهاية تم توزيع الشهادات على كافة الخريجين، في جو من التصفيق والتهليل والفرح بنجاح هذا الفوج قبل تجنده للخدمة العسكرية.  