كتاب جديد للمؤرخ د . شمعون أفيفي
بقلم الأستاذ  علي المن
صدر مؤخرا الكتاب الثالث، للمؤرخ الباحث في شؤون الطائفة الدرزية، الدكتور  شمعون أفيفي،  بعنوان  "الدروز تركيبة متقنة". والدكتور أفيفي، هو محاضر مطلع في شؤون الدروز، ويقوم بإرشاد مجموعات سياحية في القرى الدرزية، وقد نال شهادة الدكتوراه من جامعة حيفا، في موضوع دراسات ارض إسرائيل. وكان قبل ذلك ضابطا في المخابرات في الجيش، وتخرّج من كلية الأمن القومي، وهو عضو إدارة مركز التراث والاستخبارات في تل أبيب، وله اهتمام كبير بشؤون الطائفة الدرزية. وقد أصدر حتى الآن كتابين بالعبرية، الأول عام 2000 بعنوان " الدروز والأماكن المقدسة "، والثاني "طبق النحاس  – السياسة الإسرائيلية تجاه الطائفة الدرزية 1948 – 1967"، وهذا هو كتابه الثالث، الذي يضم تحقيقات وجمع معلومات عن قضايا ومواضيع متفرقة في تاريخ الطائفة الدرزية في البلاد، ومنها ما يكشف الضوء لأول مرة عن أحداث وأعمال البطولات. يضم الكتاب المواضيع التالية :
علاقة الدولة مع مواطنيها الدروز، الدروز كأقلية في دولة قوم ديموقراطية، الذكرى والتخليد في تقاليد الدروز في إسرائيل، تجنيد الدروز للجيش، قصة يئير هراري عميل سري بين الدروز في سوريا ولبنان، قصة كايد حسون، قصة إسماعيل قبلان، إقامة وحدة عميحاي في سلاح الاستخبارات، استيطان الدروز في البلاد وعملية توطنهم بين القرن الحادي عشر والقرن السادس عشر ، وصية تلقي الضوء على استيطان الدروز في الكرمل، جولة في القرى الدرزية في الكرمل والجليل، في أعقاب النبي سلمان الفارسي (ع) في بلاد إسرائيل، خطوط نصوصية متشابهة بين ابناء قيني في التوراة وبين التقاليد الدرزية، اين هو موقع الأيكة، النزاع حول الأراضي في محمية جبل الجرمق (1984 – 1989)، الدروز ودولة إسرائيل (أنظر مادة الأرض)، التضامن الطائفي بين تجمعات الدروز في الشرق الأوسط، والمقال الأخير "بعنوان طوابع تتحدث عن الدروز" .
وقد وضع المقدمة للكتاب، البروفيسور إيال زيسر، عميد كلية الآداب في جامعة تل ابيب، حيث جاء فيها :
" منذ ظهرت الطائفة الدرزية على مسرح التاريخ، قبل حوالي ألف سنة، تستقطب اهتمام أصدقائها وحلفائها، وكذلك أعدائها وخصومها. فبالنسبة لهؤلاء وأولئك، يشكل الدروز، بفضل وحدتهم، تضامنهم وبسالتهم، عنوانا للتقدير والرهبة، فلا توجد طوائف كثيرة مثل الطائفة الدرزية، قامت بصقل تاريخها في المتسع الجغرافي الكبير ... فقصة الطائفة الدرزية، هي  بشكل عام قصة نضال يستمر منذ ألف سنة. وهذا النضال يتجدد اليوم في ظل عاصفة الربيع العربي في الشرق الأوسط، فالحرب الأهلية في سوريا تدق أبواب جبل الدروز، وتهدد وجود المواطنين الدروز في هضبة الجولان، من الناحية السورية، وكذلك الدروز الذين سكنوا في ضواحي دمشق. وهذا الصراع يهدد كذلك دروز لبنان، وهكذا نرى ألف سنة صراع ليس له آخر... الكتاب أمامنا يفتح نافذة أمام القارئ العبري، تطل على فصول وقصص وأحداث، كانت غامضة في تاريخ الطائفة الدرزية. والكتاب ممتع جدا، وله أهمية قصوى، وينضم إلى الكتب الأخرى التي قام بها المؤلف  ليعطي صورة كاملة وغنية عن تاريخ الطائفة الدرزية في إسرائيل. وقد تم تأليف الكتاب بحساسية، وبحب كبير، بيدي خبير، كرس كل حياته المتقدمة للبحث في شؤون الطائفة الدرزية، ولتعميق التفاهم بين المواطنين الدروز واليهود في البلاد، ولهذا يستحق الكتاب وكذلك المؤلف كل التقدير.".
والجدير بالذكر أن د. شمعون أفيفي يعتبر صديقا حميما للطائفة الدرزية، وله مواقف كثيرة، أثبت فيها اهتمامه بمشاكلها، وعمل الكثير من أجل شرح ما يجري فيها، وخاصة ما قدمته من دعم وتضحيات للدولة. وهو يحظى بتقدير واحترام قيادة الطائفة الدرزية، ومثقفيها، والعاملين فيها في سلك الثقافة والأمن. 