بلدية حيفا تقيم احتفالا للدكتور سلمان فلاح
نظمت بلدية حيفا احتفالا للدكتور سلمان فلاح، بمناسبة صدور كتاب عن حياته باللغة العبرية، وتقديرا له عن أعماله ونشاطاته وخدماته للدولة والطائفة والمجتمع. وجرى الاحتفال، بمبادرة رئيس البلدية، السيد يونا ياهاف، وبحضور فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، وسعادة القاضي أبو زايد فارس فلاح، وسعادة القاضي الشيخ أبو سامي كمال خير، وسعادة القاضي زايد فلاح، وبحضور الدكتور شمعون شوشاني، مدير عام وزارة المعارف والثقافة سابقا، وباشتراك جمهور غفير من مشايخ ووجهاء الطائفة الدرزية، ومن الشخصيات التربوية والإعلامية من الطوائف الأخرى، ومن رؤساء مجالس محلية، ومن رجالات التربية والتعليم، ومن أصدقاء ومعارف الدكتور سلمان، ومن جمهور غفير من المدعوين.وألقى رئيس البلدية، كلمة عدد فيها مناقب الدكتور سلمان فلاح، ذاكرا أنه أول طالب درزي تعلم في مدرسة يهودية، وهي مدرسة الريئالي في حيفا، وأنه سكن المدينة لمدة أربع سنوات في حينه، ثم عاد ليسكن مدينة حيفا بعد انتهاء عمله في القدس، وهو ما زال مواطنا فيها، والبلدية تعتز بذلك، وقد منحته في السابق شهادة تقدير وشرف، لأن بلدية حيفا تفتخر بإنجازاته وأعماله للمدينة وللطائفة وللدولة. وألقى فضيلة الشيخ موفق طريف الكلمة التالية باللغة العبرية:
 " إني سعيد أن أكون هنا في هذا الموقف المبجّل، للاشتراك باحتفال بصدور كتاب للصحفي جيل سدان، عن نشاطات ابن الطائفة الدرزية المحترم، الدكتور سلمان فلاح، من مكرمي مدينة حيفا، ورجل تربية وتعليم عظيم، كان مسئولا عن التعليم الدرزي، وهو الذي أقام الدائرة الدرزية في وزارة المعارف، وأدارها خلال عشرات السنين، وهو الذي أوجد وأحيى مشروع التراث الدرزي، وأدخله كوحدة تعليمية في المدارس الدرزية، وهو الذي أقام وأدار منظمة الكشاف الدرزي، وبذلك عمل على تقوية روح التطوع والتبرع والعمل من أجل المجتمع، في أوساط الشبيبة الدرزية.
يا دكتور فلاح الأعز، إن أبناء الطائفة الدرزية، مدينون لك كثيرا، على العمل الكبير والجهد الشاق الذي بذلته خلال السنين، من أجل رفع شأن جهاز التعليم في الوسط الدرزي. لقد عملت الكثير وساهمت في تطوير وإنعاش الوسط الدرزي في مجال التعليم،  وعندما دُعيت للعلم كنت مستعدا، عندما تطلب الواجب التعاون والشراكة في مجال التعليم الرسمي والدين في نفس الوقت، ويسعدني في هذا الموقف أن أشير إلى العلاقة الحميمة والقريبة، التي سادت بينك وبين المرحوم جدي، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ أمين طريف، وإلى التعاون الوثيق بينكما، من أجل التعليم وإقامة دائرة مستقلة بالطائفة.
 
نحييك يا د. سلمان مع صدور كتابك الجديد، حيث تبرهن دائما، أن الخروج للتقاعد، إنما هو انتقال لعهد جديد في الحياة، وأنه لا حدود للعطاء وللتبرع للطائفة والمجتمع، عندما تكون رغبة بذلك. وهذا الكتاب، ينضم إلى إبداعات كثيرة في إثرائه لمكتباتنا في نطاق التاريخ والمجتمع الدرزي. نقدر عملك هذا، ونتمنى لك النجاح. ونحن سعداء أنك ما زلت مستمرا في العطاء لمجتمعنا من قدراتك ومواهبك غير المحدودة.
أيها السادة، ليس سرا، أن عائلة فلاح مشهورة ومعروفة كعائلة محترمة في الطائفة الدرزية وفي القطاع العربي ككل. غالبية أبنائها مثقفون ويتبوّاون مناصب ووظائف عالية في كافة نواحي الحياة في دولتنا، وخاصة في مجالات القضاء، التربية والتعليم، الطب وغيرها. ودليلا على ذلك، القاضي الشاب والواعد، السيد زايد فارس فلاح، ووالده القاضي تقاعد المبجل، السيد فارس فلاح، من وجهاء الطائفة، الذي وضع بصمات في بناء علاقات طيبة مع كل أجزاء المجتمع الإسرائيلي، وله مساهمته الخاصة للحياة المشتركة بين جميع الأديان في الدولة. وأنا أتمنى  للسيد فارس فلاح، ولأخيه المحتفى به، الدكتور سلمان، طول العمر والصحة الكاملة، وسنوات طويلة من العطاء، من أجل الطائفة والمجتمع والدولة.
وأتوجّه للسيد يونا ياهاف، رئيس البلدية، ومكرم الطائفة الدرزية، وصديق حقيقي لأبنائها قائلا: إنني من الممكن أن لا أجدد لك وللحاضرين، عندما أنوّه، أنه توجد بين أبناء مدينة حيفا، على كافة سكانها، وبين أبناء الطائفة الدرزية، علاقات وثيقة وخاصة، بدأت منذ أيام رئيس البلدية الأسطوري، السيد أبا حوشي. وأنت مستمر في طريقه، وتحافظ على العلاقات الرائعة هذه، بحرص وأمانة، وتستحق على ذلك التشجيع والتقدير.
أيها الجمهور الكريم، بودي أن أشكر منظمي هذا الاحتفال، وخاصة المضيفين، وأتمنى لمدينة حيفا الازدهار والتطور، بإدارة رئيس البلدية النشيط، يونا ياهاف ، هذه المدينة التي تشكّل رمزا للتعايش المشترك، لأخوة الشعوب، ونموذجا لحياة مشتركة، باحترام وتقدير بين الشعبين في المنطقة والدولة. وأتمنى للدكتور فلاح العزيز، أن نستمر في مطالعة إبداعات إضافية وناجحة لك في المستقبل، ونتمنى لك طريق القوة والنجاح.
وبالعربية "أيها الإخوة الأعزاء, أيها الحفل الكريم, يزيدني فخراً واعتزازاً، انتمائي إلى هذه العشيرة وهذا المجتمع الكريم, الذي يُجّل رجاله, ويكرّم أعيانه, ويحترم قادته وأبناءه النابهين البارزين. يذكر فضائلهم ومآثِرهم, ويقدّر أعمالهم, ويرفع لهم آيات الشكر والتقدير.
نحن اليوم نجّل ونقدر ونشكر ونكرّم الدكتور سلمان فلاح, على عطائه الزاخر ومجهوده الوافر, الذي كللهُ بإصدار كتابِه الأخير " تراثي " , والذي جاء ليزيد المكتبات الخاصة والعامة إثراءً,  بِنِتاجِهِ المُمَيَّز .
 
الدكتور سلمان فلاح مثالٌ للتفاني والعطاء والدراسة والثقافة  وخدمة الجمهور, يُحتذى حذوهُ, وهو الذي امتاز بعطائه وتألق بأدائه, مِن خلال السنين الطويلة في مجال التعليم, وخاصة حين عمل كمدير الدائرة الدرزية بوزارة المعارف, والتي كان من بين  مؤسسيها, وأول مَن أدار دَفَّتِها .على هذا وغيره, من أعمالك الخيِّرة, دكتورنا العزيز, نقول لك  شكراً, ونتمنى لك استمرار التألق والعطاء, ودوام الصحّة التامة, والعمر المديد.".
وتحدث الدكتور شمعون شوشاني، الذي كان مديرا عاما لوزارة المعارف والثقافة، وكان الدكتور سلمان فلاح نائبه، فعدد الانجازات الراقية التي أحدثها الدكتور سلمان في التعليم لدى أبناء الطائفة الدرزية،  وعدد نشاطاته وأعماله وخدماته لتقدم التعليم في الدولة، لدى كافة الطوائف. وتحدث باسم المحتفى به، صهره المحامي ناهي حمود، الذي شكر الحضور، وشكر رئيس البلدية على مبادرته، وشكر فضيلة الشيخ لحضوره، وذكر سيرة حياة الدكتور سلمان فلاح المليئة بالعطاء والعمل والانجازات، منوها بالدور الكبير، الذي قامت به الزوجة السيدة أم أمين، كاميليا فلاح. وتم في النهاية تقديم شهادات التقدير والتقاط الصور التذكارية.    