الطاقة الجسدية ومواقعها
اقتباس واعداد  د. منير عطا الله
الطاقة، هي تلك القوة المحركة، والفاعلـــة، والمؤثرة في المادة. والمادة: هي أي شيء له أثر، سواء أدركنـاه بوعي، أو لم ندركه، وهي كل ما يقع تحـت دائرة الادراك بالحـواس الخمـس أو بغيرها،  والطاقة الجسدية هي مقدرة طبيعية موجودة في كل شخص والكائن البشري، قادر على إنتاج كميات كبيرة من الطاقة. وقد أصبح من المعلوم والمتفق عليه علميا، أن القاعدة الرئيسية للكون المادي، هي علاقة متبادلة بين الطاقة والمادة. فقد أثبت علميا، أن المادة ما هي إلا طاقة محبوسة، فالمادة التي نلمسها ونشعر بها ونتحسسها بأيدينا، تشغل حيزا في هذا الكون، وفراغا، ومكانا، بين باقي المواد،لكنه من الممكن في كل وقت، أن تتخلى عن هذا المكان الذي تمسكه، وعن الحيز الذي تشغله، وعن الصفات التي تميزت بها، وأن تتحرر من روابطها وقيودها، ومن المكان الذي تواجدت به، وشغلت به حيزا، فتتحول إلى طاقة، أو موجات سابحة، تتعدى كل قيود الزمان والمكان. وقد أثبت، أن هناك سرعة معينة، إذا بلغها أي جسم مادي، يتحول نتيجة لذلك إلى طاقة، ويتخلى عن الوضع المادي له. وهذه السرعة، هي سرعة الضوء في الكون. وقد رسخ وجود هذه النظرية، العالم ألبرت آينشتاين ( 1879-1955)، ونتيجة لذلك، تيسر إنتاج الطاقة النووية، التي أدت إلى صنع القنبلة النووية، والطاقة عادة، لا تنحصر في شكل واحد، إنما يمكن أن تتواجد بأشكال مختلفة هي: ضوئية، كهربائية، مغناطيسية، حرارية،ميكانيكية وصوتية.
وقد أثبت علماء وكالة ناسا الأمريكية للأبحاث الفضائية، ان الجسم البشري، هو عبارة عن كائن كهربي، يتأثر بالطاقة المغناطيسية، وأنه مكون من ملايين الخلايا. وأحد مكونات هذه الخلايا هو الحامض النووي،   DNA، الذي يشكل المادة الوراثية، ومجموعة من البروتينات تعرف بالهوستونات، حيث يقوم شريط الـ DNA بالالتفاف حولها بشكل متكرر، مشكلا النيوكليوسوم، فيؤدي إلى تكثيف المادة الوراثية، مما يساعد على تخزينها في حيز صغير، داخل أنوية الخلايا. والمعروف، أن الحمض النووي، يتأثر بالحقول السالبة والموجبة. وقد أثبت أن الخلايا الحية والثابتة التكوين، تعيد تجديد نفسها، بمعدل مليون خلية كل ثانية، وأن القوة التي تنشط عملية الانقسام في هذه الخلايا، وتشرف على تكوين وتنظيم عملها، بالإضافة إلى وظائف الأنسجة وحمايتها، هي تيار مغناطيسي. وهذا ينقلنا إلى مواقع الطاقة الأساسية في جسم الإنسان. وكل واحدة تسمى الشاكرة.  والشاكرة هي كلمة باللغة السنسيكريتية، وتعني " العجلة الدائرة"،  وهو الشكل الذي تكونه مراكز الطاقة هذه، وهي في طريقها خارج الجسم. وفي جسم الانسان سبعة مواقع للطاقة أو شاكرات وهي موجودة في المراكز التالية:

1- الشاكرا الجذر أو القاعدة (Root Chakra):
يُرمز إليها باللون الأحمر، وتقع في نهاية العمود الفقري، وهي تمثل أساس الإنسان، والمسئولة عن الشعور بالأمان والثبات من الجانب المعنوي، أما من الجانب المادي، فهي تحقق أكبر استفادة من أساسيات المعيشة، مثل المال والطعام. تنشط شاكرا الجذر عند تناول الأطعمة ذات اللون الأحمر مثل التفاح، التوابل الحارة، والخضراوات المزروعة داخل الأرض، مثل البطاطا والجزر وأيضا البروتينات الحيوانية.

2- شاكرا العجز (Sacral Chakra):  يُرمز إليها باللون البرتقالي، وهي تقع أسفل السرّة بخمس سنتيمترات، وخمس سنتيمترات للداخل. شاكرا العجز، هي المسئولة عن الرغبة الجنسية لدى الإنسان، القدرة على الإبداع وتقبُّل التغيير. تنشط هذه الشاكرا عند تناول الأطعمة ذات اللون البرتقالي، مثل البرتقال، بالإضافة إلى جميع أنواع المكسرات.

3- شاكرا السرة أو الظفيرة الشمسية (Solar Plexus Chakra):  يُرمز إليها باللون الأصفر، وتقع في منطقة المعدة أعلى البطن، وهي المسئولة عن الشعور بالثقة بالنفس، وقدرة الإنسان على التحكم في مسار حياته. تنشط شاكرا الظفيرة الشمسية عند تناول الأطعمة، ذات اللون الأصفر مثل الذرة، الألياف مثل حبوب القمح الكاملة والغرانولا، بالإضافة للمشروبات الطبيعية مثل شاي البابونج (شاي الكاموميل) والنعناع.

4- شاكرا القلب (Heart Chakra):  يُرمز إليها باللون الأخضر، وتقع فوق القلب مباشرة، في منتصف الشاكرات، ويمثل رقم ٤، التوازن، همزة الوصل بين الثلاث شاكرات السفلية (عالم الحاسة) والثلاث شاكرات العلوية (عالم العقل). شاكرا القلب هي المسئولة عن الحب بشكل عام، فهي تتحكم في قدرة وقوة الحب في حياة الإنسان، الشعور بالفرح والسلام الداخلي. تنشط هذه الشاكرا عند تناول الأطعمة ذات اللون الأخضر، مثل الخضروات الورقية والسبانخ وعند شرب الشاي الأخضر.

5- شاكرا الحنجرة (Throat Chakra):  يُرمز لها باللون الأزرق التوركيز، وهي تقع بجانب الحنجرة وهي المسئولة عن القدرة على التواصل مع الآخرين، الصراحة والتعبير عن النفس. تنشط شاكرا الحنجرة عند تناول الفاكهة بشكل عام وشرب الشاي والعصير الطبيعي

6- شاكرا الحاجب أو العين الثالثة (Third Eye Chakra):  يُرمز إليها باللون النيلي وتتواجد في منطقة منتصف الجبهة بين العينين وهي المسئولة عن القدرة على التركيز، التخيل، التصور، الحكمة، التفكير والقدرة على اتخاذ القرارات. تنشط عند تناول الأطعمة ذات اللون البنفسجي الداكن، مثل العنب والتوت، الشوكولاتة والمشروبات والتوابل.   
                                                                                     
7- شاكرا التاج (Crown Chakra):  قد يُرمز إليها باللون البنفسجي ولكن في الغالب يُرمز لها باللون الأبيض، تقع في أعلى الرأس. وهي المسئولة عن الشعور بالجمال الداخلي والخارجي والتواصل الروحي. لا يمكن تنشيط هذه الشاكرا بتناول الطعام فهي تعتمد بشكل أساسي على تنشيط الروح.

تتصل هذه المراكز بإثني عشر مسارا داخل الجسد،حيث أن دور هذه المسارات هو إيصال الطاقة إلى كل جزء من أجزاء الجسم، على شكل أنماط اهتزازية . وقد أثبت العلم الحديث أن جميع هذه المراكز تحتوي خلفها على غدد وظيفتها تنظيم الطاقة في جسم الإنسان. 