المرحوم جدعان أسعد

اتشحت قرية بيت جن بالسواد، وعم الحزن كافة القرى الدرزية، إثر وصول خبر مقتل المرحوم، الشهيد الضابط جدعان أسعد، من قرية بيت جن، في حادث دهس أليم، من قبل مخرب في مدينة القدس. وقد تقاطرت إلى قرية بيت جن، وفود المعزين من كافة القرى الدرزية، ومن القرى العربية المجاورة، وحضر كذلك عدد من المواطنين اليهود، للمشاركة في المصاب، وتقديم واجب العزاء. وقد شارك الآلاف من المشيعين في تشييع جثمان المرحوم، عند مواراته التراب في المقبرة العسكرية في قرية بيت جن. وشارك كذلك وزير الأمن الداخلي، يتسحاك أهرونوفيش، والمفتش العام للشرطة، الجنرال يوحانان دانينو، وقائد حرس الحدود، الجنرال عاموس يعقوب، وشارك في الجنازة فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة والقضاة والمشايخ، ورجال دين مسيحيون ومسلمون من أصدقاء العائلة، ورؤساء مجالس محلية، ووجهاء وأعيان الطائفة الدرزية والجليل وعدد كبير من المشايخ والشباب.
 هذا وأشاد كل من الوزير أهرونوفيتش بشخصية الضابط المرحوم جدعان، وأعماله وسلوكه ومعاملته أثناء حياته، كما أثنى عليه المفتش العام للشرطة، يوحنان دانينو وكذلك قائد حرس الحدود " مشيدين بأدائه المميز، الرائد، الشجاع، والفذ، معربين عن بالغ العرفان والتقدير لشخصيته الأصيلة المستقيمة والمتواضعة، ذات القيم الراسخة، مثمنين الجهود المشتركة والتعاون القائم مع أبناء الطائفة الدرزية بشكل خاص في الحفاظ على امن وسلامة كافة مواطني الدولة، مؤكدين مواصلة العمل المشترك، بالتعاون مع باقي الجهات الأمنية، ذات الصلة، لإحقاق الأمن والأمان والسلام، مع الخروج في رسالة واضحة، تؤكد للجميع بأن مثل هذه العمليات الارهابية والنكراء لن تطال مرادها أبداً". وتحدث باسم العائلة، عضو الكنيست السابق، السيد أسعد أسعد، شاكرا الجماهير الغفيرة، على مشاركتهم حزنهم بفقدان المرحوم، مطالبا حكومة إسرائيل، عمل كل شيء، كي لا يكون هناك داع لأعمال كهذه، وذاكرا مناقب الفقيد ومحبة الناس له وأسفهم على فقدانه.
وكان المرحوم، قد ولد في قرية بيت جن عام 1976، وتعلم في مدارسها، وعندما وصل سن التجنيد،  قام بواجب الخدمة العسكرية، وأنهى الخدمة الإلزامية عام 2002 برتبة ضابط، والتحق بالخدمة في سلك حرس الحدود، مبديا براعة وقدرات عالية، حاصلا على حب ودعم وصداقة إخوانه في حرس الحدود، الذين نعموا بالخدمة معه، وتحت قيادته، فكان لهم القائد والأخ والصديق.
وذكر السيد زيد اسعد، ابن عم المرحوم، بعض التفاصيل، حيث  قال:" إن المرحوم كان من خيرة شبان القرية، ويحب الخير للجميع، كان طموحا، كما وانه كان نعم الزوج. لقد تزوج قبل ما يقارب 3 سنوات ورزق بطفل، وزوجته اليوم حامل، وكان بانتظار المولود الجديد، ولكن شاء القدر ان يفارق الحياة، قبل أن يكمل مشوار عطائه وبناء الاسرة والذرية الصالحة، نأمل من الله، سبحانه وتعالى، أن يتغمد المرحوم فسيح جنانه ". 