ندوة من أجل السلام
قام الفرع الإسرائيلي لمنظمة السلام العالمية بعقد ندوة للبحث في شؤون السلام والمؤاخاة بين الشعوب والأديان ونبذ العنف وذلك في كلية مار إلياس في قرية عبلين بحضور رجال دين وشخصيات من كافة الطوائف في البلاد. وهذه الندوات تُعقد دوريا في أماكن مختلفة من البلاد باشتراك رجال دين من الطوائف المختلفة ويتمّ نقل الأحداث والأبحاث التي تجري فيها إلى مركز منظمة السلام العالمية في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وهناك تُعرض على كافة الفروع المنتشرة في جميع أنحاء العالم ويطلع عليها الملايين من أعضاء المنظمة في كل مكان. وقام باستضافة هذه الندوة هذه المرة المطران الدكتور إلياس شقور مؤسس كلية مار إلياس في عبلين الذين افتتح الندوة مرحبا بالحضور معربا عن رغبته في إحلال السلام في العالم شارحا ما قامت به الكلية من أجل التفاهم والمؤاخاة بين الجميع ذاكرا أنه يجب التعاون بشكل مستمر بين كافة رجال الدين والمسئولين والكتاب والمثقفين من كافة الطوائف للعمل على نبذ العنف وتشجيع المشترك والمتفق عليه بين الجميع. وتحدث الشيخ سميح ناطور عن دور القيادة الدينية وعن دور المثقفين في مد جسور السلام بين الطوائف والأديان والشعوب المختلفة ذاكرا أن الطائفة الدرزية كانت وما زالت تُعتبر في كل مكان تتواجد فيه المُوفِّق والمُقرِّب والمُوجِّه من أجل التفاهم والتعاون ومن أجل فك النزاعات وحل الخلافات بالتفاوض وبالطرق السلمية. وتحدث الأب مسعود أبو حاطوم عن أهمية اجتماع رجال الدين وتعاونهم . وتحدث عدد من الحاخامين اليهود عن مساعيهم في مؤسساتهم لشرح الأوضاع الراهنة بمنظار من التسامح الترفع عن المصالح الضيقة والآنية والنظر إلى الآخر كمتساو وشريك. وتحدّث الأستاذ الشيخ جمال يوسف علي ذاكرا أن المرحوم والده نال جائزة من الحكومة البريطانية لأنه كان يعمل دائما على فك النزاعات والخلافات بين القبائل في الأردن في العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين حينما كان ضابطا في شرطة المملكة الأردنية . وتحدّث عن الوضع في قرية البقيعة التي يعيش فيها أبناء جميع الطوائف منذ مئات السنين بإخاء وتعاون وسلام. وتحدث كذلك الدكتور نايف أبو سمرة من مدينة شفا عمرو الذي أثنى على إجراء هذه الندوات ذاكرا أن مدينة شفا عمرو كذلك احتوت في الماضي مواطنين من اليهود وما زال فيها كنيس يهودي تقوم بالإشراف عليه عائلة مسلمة مؤكدا أن المواطنين الدروز والمسيحيين والمسلمين يعيشون بمحبة وتعاون منذ سنين طويلة ويتعاونون في كافة المناسبات ويحترمون واحدهم الآخر. وقد توصل المجتمعون إلى نتيجة أنه يجب على كل إنسان له مكانة في المجتمع أن يوجّه من حوله بالمناداة بالتآخي والتعاون والوفاق. 