قيادة الطائفة الدرزية في زيارة لقاعدة سلاح البحرية

  حل وفد برئاسة فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، ومشايخ الطائفة، وكبار الضباط الدروز، ضيفا على قائد سلاح البحرية، الجنرال رام روتبرغ وضباطه، وذلك في قاعدة السلاح في حيفا، وقضوا هناك بضع ساعات، استمعوا فيها لشرح عن سلاح البحرية وأعماله، ومساهمته في الدفاع عن الدولة. وجاءت المبادرة لهذه الزيارة، من قِبل الشيخ أبو أمير فؤاد كمال، عضو المجلس الديني الدرزي، الذي تربطه علاقات صداقة وأخوة، مع قائد السلاح، الذي أعرب دائما عن تقديره واحترامه لأبناء الطائفة الدرزية بشكل عام، وللجنود والضباط من الطائفة، وخاصة أولئك الذين يخدمون في أقسام مختلفة في سلاح البحرية، في وظائف متعددة، ويصل عددهم اليوم إلى مائة وثلاثين ضابطا وجنديا.
 وكان الشيخ فؤاد كمال، قد أقام في بيته، في دالية الكرمل، احتفالا بمناسبة تعيين صديقه الجنرال رام روتبرغ، قائدا للسلاح، بحضور قيادة الطائفة الدرزية. وقد استمع القائد في هذه الزيارة، إلى شرح واف عن الطائفة الدرزية، مما ثبّت ورسّخ المعلومات التي عرفها من الشيخ فؤاد كمال، الذي رافقه خلال سنوات، وحدّثه الكثير عن الدروز تاريخهم، عاداتهم وإنجازاتهم، وكان قد أعرب عن رغبته باستضافة قيادة الطائفة الدرزية في قاعدة بحرية، ولقائهم بالجنود من أجل توثيق العلاقات بين الطائفة والجيش، ومن أجل زيادة الوعي لدى المجتمع الإسرائيلي، عن الطائفة الدرزية وخدمتها للدولة. والشيخ فؤاد كمال هو عضو في المجلس الديني الدرزي، وله علاقات صداقة ومعرفة مع شخصيات كبيرة في المجتمع الإسرائيلي، وهو يشرح لهم دائما، أوضاع الطائفة، ويحثهم على دعم وسند أبناء الطائفة الدرزية، في المؤسسات التي                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                  يديرونها. وقد قام بتنسيق وتنظيم هذه الزيارة، مع فضيلة الشيخ، أبو حسن  موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، لاستقبال سبعين شيخا ووجيها من الطائفة الدرزية، في زيارة شاملة لقاعدة السلاح في حيفا. وقد تقدّم الوفد، فضيلة الشيخ موفق طريف، وقضاة المحاكم الدينية الدرزية، ومدير المحاكم وسكرتيرها، والوزير السابق صالح طريف، والجنرال حسون حسون، السكرتير العسكري لرئيس الدولة، والعقيد وجدي سرحان، مدير شعبة الأقليات في جيش الدفاع، والشيخ يعقوب سلامة مدير دائرة الطوائف غير اليهودية في وزارة الداخلية،  والسيد منير ماضي، مدير الكلية قبل العسكرية، وعدد من المسئولين في الطائفة.
 
قام باستقبال أعضاء الوفد، قائد السلاح، ومجموعة من الضباط، حيث أرشدهم إلى الاطلاع على بعض معالم القاعدة، واستمعوا في إحدى القاعات، إلى محاضرة من قِبل قائد القاعدة، شملت تفاصيل هامة عن سلاح البحرية ومهماته، ذاكرا أن مجموعة محترمة من أبناء الطائفة الدرزية، تخدم في السلاح، بإخلاص وتفوّق، تضم ضباطا ومهندسين وخبراء من درجات عالية. ثم انتقل الجميع واستقلوا بارجة حربية، هي أكبر بارجة في سلاح البحرية،  وهناك قام باستقبالهم حرس شرف، مكوّن من جنود الوحدة، وتجوّلوا في أرجائها، واطلعوا على بعض معالمها، وقامت البارجة بجولة في البحر، حيث حظي المشاركون بمشاهدة فريدة من نوعها، لأعمال وقدرات بارجة من هذا النوع في الدفاع عن شواطئ البلاد. وبعد جولة ممتعة، عاد الجميع إلى قاعة المحاضرات، فألقى فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف، كلمة بهذه المناسبة جاء فيها :


"..أشكر لكم، أن أتحتم لنا الفرصة، لأن نتعرف على سلاح البحرية عن قرب.. نشد على أياديكم، ونتمنى لكم النجاح، فبفضلكم، وبفضل جيش الدفاع الإسرائيلي، ننام مطمئنين، لأننا نعلم أنه يوجد من يمكن أن نعتمد عليه، فجيش الدفاع الإسرائيلي، هو أقوى جيش في الشرق الأوسط، ومن أقوى الجيوش في العالم... الجندي الدرزي هو فخر لنا وللجيش، فلنا وإياكم عشرات السنوات من الخدمة المشتركة، وذكريات عن أيام الدفاع المشترك، جنبا إلى جنب، في المحافظة على الأمن، وهذا يكلفنا أحيانا، ثمنا باهظا من الدم والعرق والدموع، لكنه يقوي العلاقة بين الدروز واليهود.. يسعدني أنه يخدم في سلاح البحرية من خيرة شبابنا، ضباطا وجنودا، وهم يقومون بواجباتهم ودورهم في دعم سلاح البحرية وتنفيذ مهماته. وأطلب منك أيها الجنرال، ومن قيادة سلاح البحرية، الاهتمام بالجنود الدروز، ومنحهم الفرص أن يثبتوا أنفسهم وقدراتهم، وترقيتهم حسب مواهبهم...".
وألقى الشيخ أبو أمير فؤاد كمال، كلمة شكر فيها صديقه، قائد سلاح البحرية، على حسن الاستقبال، وعلى تنظيم هذه الزيارة الهامة، كما رحّب بفضيلة الشيخ موفق طريف، والمشايخ الأفاضل والضيوف، وأرسل تحياته إلى ضباط وجنود سلاح البحرية، الذين كان لهم دور في الحوادث الأخيرة، وهنّأنهم على سلامتهم، وذكر أن الدروز يعيشون في قمم الجبال للمحافظة على تراثهم وتقاليدهم، كما أبلغ الحاضرين، أنه على علاقة صداقة وأخوة شخصية مع قائد السلاح منذ عشرين سنة، الذي بدأ خدمته العسكرية في سلاح البحرية، كضابط شاب، وقد لمس فيه دائما الإنسان الجدي المتواضع، الذي كان دائما يصبو إلى حب الوطن والبلاد، وقد توسّم فيه أن يتقدّم ويترقّى، وأن يصل إلى أعلى الدرجات.ودعا للضباط والجنود جميعا، بالسلامة وطول العمر، وشكرهم على سهرهم على أمن البلاد والمواطنين بما فيهم أبناء الطائفة الدرزية.
وألقى قائد سلاح البحرية، كلمة رحّب فيها بالضيوف الكرام، ذاكرا أن العلاقات الطيبة تربط بين سلاح البحرية وأبناء الطائفة الدرزية منذ زمن، وأنه يعتز بأبناء الطائفة الدرزية، الذين يخدمون في صفوف سلاح البحرية، ويعتمد عليهم، ويفخر بوجودهم، وهو يشكر الطائفة الدرزية التي تقوم بواجباتها اتجاه الدولة والوطن، ويعتبرها جزءا لا يتجزأ من دولة إسرائيل وكيانها.
وألقى الجنرال حسون حسون، كلمة شاملة، شكر فيها قائد سلاح البحرية، الذي تربطه به علاقات صداقة، كما حيى المشايخ الأفاضل في هذه الزيارة الكريمة، ذاكرا أن أبناء الطائفة الدرزية، اندمجوا بشكل فعّال وقوي، في جميع أجهزة الدولة، وهم يقومون بواجباتهم بإخلاص وباحترام وبتقدير.
وقام فضيلة الشيخ موفق طريف، بتقديم شهادة تقدير للقائد، وقام الشيخ أبو أمير، بتقديم ثلاث شهادات تقدير، الأولى للقائد، والثانية للضباط والجنود الدروز في سلاح البحرية، والثالثة للجنرال حسون حسون، على مواقفه وإنجازاته وكونه رفع رأس الطائفة الدرزية عاليا. ودُعي الجميع إلى تناول طعام الغداء . 