درب (طريق) الأبناء
هو مشروع كبير، ذو أهمية بالغة، لتخليد ذكرى الأبناء الشهداء، الذين ضحّوا بحياتهم في الدفاع عن الدولة. وقد بادر إليه عضو الكنيست السابق، ورئيس مركز الشهيد الدرزي، السيد امل نصر الدين، لتعميق المعرفة والوعي، للتضحيات التي قام بها الأبناء من أجل الوطن، ولنشر المعرفة والمعلومات عن الطائفة الدرزية، ودورها في قيام الدولة، وفي المحافظة عليها. وكان السيد أمل نصر الدين، قد استوحى الفكرة من الأعداد الزائدة، ومن الجموع الكثيرة، من المواطنين الإسرائيليين، الذين يزورون مركز الشهيد الدرزي في القرية، والذين يهتمون بالتعرف على الطائفة الدرزية وحياتها وعاداتها. وهم بذلك يستغلون وجودهم في الكرمل الأخضر، من أجل التجوال فيه، والاستمتاع بخضرته، وبغاباته، وبهوائه النقي، وبمناظره الجميلة، وبأجوائه اللطيفة، وبمفاتنه البديعة، وبمسالكه المريحة. وقد عرض السيد أمل الفكرة قبل سنوات، على عدة مؤسسات رسمية، ولاقى تجاوبا وتعاونا من غالبيتها، وواجه كذلك استعدادا لدعم المشروع ماديا. فعُقدت عدة اجتماعات في مركز الشهيد الدرزي في دالية الكرمل، بحضور مندوبين عن هذه المؤسسات، وتم القيام بجولات استطلاعية في المسارات المقترحة، من  أجل تحديد المسار النهائي المتفق عليه.
وبعد عدة مداولات، اتفق أن يبدأ الطريق من أطراف منحدرات جامعة حيفا، وأن يستمر، بشكل التفافي، في أحراش الكرمل، وينتهي في مركز الشهيد الدرزي. وتقرر أن يكون عرض الطريق مترا ونصف فقط، وهو مخصص للمشاة، وليس للسيارات، وستُنظّم الرحلات فيه، مشيا على الأقدام فقط، حيث يستطيع كل من يرغب، أن يقوم بالمسير في أوقاته الخاصة، بينما ستُنظّم مسيرات مخططة بمشاركة جماهيرية كبيرة، في مناسبات مختلفة. والمقصود من هذا المشروع، هو أن تتعرف الجماهير على الكرمل، وعلى الدروز، وأن يعيش المشاركون الأجواء الخاصة، التي تسود في القرى الدرزية في الكرمل. 
تقرر أن يكون طول الدرب 7 كم، وأن تُثبّت فيه 14 موقعا للاستراحة أو للتوقف، حيث سيعبّر كل موقع عن قرية درزية من القرى الرئيسية. وسيُبنى في كل موقع، نصب تذكاري، يحمل معلومات عن القرية المعيّنة. وستقام في الموقع مقاعد وطاولات للجلوس والراحة والتنزّه والترفيه. تقع مساحة الدرب كلها  في أراضي سلطة الطبيعة والحدائق، وإدارة أراضي إسرائيل. وسيقام في مركز الشهيد الدرزي، حائط ذكرى للشهداء، يقوم بتخطيطه وتنفيذه جناح العناية والتخليد في وزارة الدفاع.
يشارك في تخطيط وتنفيذ المشروع، مركز الشهيد الدرزي في دالية الكرمل،وزارة الدفاع، رئاسة الحكومة، وزارة المعارف، وزارة الداخلية، وزارة السياحة، سلطة الطبيعة والحدائق، إدارة أراضي إسرائيل، ومؤسسة الكيرن كييمت لإسرائيل.
هذا وقد عين المشرفون على إقامة الدرب، العقيد (احتياط) أمل أسعد، مشرفا من قبل رئيس مؤسسة الشهيد الدرزي، ليتابع عملية إقامة الدرب حتى إكماله.
سيكون الدرب جزءا عمليا وهاما من عملية الإرشاد والتنوير، التي يقوم بها مركز الشهيد الدرزي في دالية الكرمل، منذ تأسيسه حتى اليوم، حيث يقوم بزيارته سنويا، أكثر من خمسين ألف زائر، يأتون في مجموعات منظمة ومرتبة مُسبَّقا، ويستمعون إلى شرح ومحاضرة، من قِبل رئيس المركز، أو المحاضرين الذين ينتدبهم. وتتمحور هذه المحاضرات عادة، حول مساهمة الطائفة الدرزية في بناء دولة إسرائيل، وفي العلاقات اليهودية الدرزية، وواجبات المواطن اتجاه دولته. وسوف يزيد درب الأبناء في تقوية وتنشيط حركة الزوّار للمركز والقرية وللكرمل، وذلك من أجل تعميم المعرفة والاطلاع، وزيادة معلومات الأوساط الإسرائيلية البعيدة عن الدروز، وذلك لتعزيز العلاقات المشتركة، ولتقوية الانتماء، ولإطلاع سكان الدولة على الكرمل وسكانه الدروز، الذين يعيشون فيه منذ عدة قرون، ويحافظون على معالمه وأحراشه ومنابعه وتضاريسه الجميلة، وهم يرحّبون دائما بالزوار من كافة أنحاء البلاد، ومن خارج البلاد، الذين يغمرون القريتين الدرزيتين في الكرمل في الأعياد والمناسبات.  