من الجرمق إلى بلاد العم سام
بقلم الطالبة ريما علي


إني خريجة المدرسة الثانوية الشاملة بيت جن، عمري ١٧ سنة، وتعلمت في الولايات المتحدة الصف الثاني عشر، بعد أن تم انتخابي لهذه البعثة، من قبل برنامج  يمول من قبل السفارة الأمريكية في إسرائيل، ويقدم منحا دراسية لطلاب عرب ودروز من البلاد، تتراوح أعمارهم بين ١٥-١٧، وهدفه توسيع آفاق الطلاب وتعريفهم على ثقافات وحضارات جديدة.
وقد ولدت ونشأت في قريتي بيت جن، وتعلمت في مدرستها الابتدائية، ثم في المدرسة الثانوية الشاملة حتى الصف الحادي عشر، وبما إنني وضعت نصب عيني، أن أتفوق في التعليم، وأن أتقدم، وان أحاول بقدر الإمكان، الحصول على اكبر قسط من الثقافة والعلوم، كي أستطيع فيما بعد، أن أخدم أهل قريتي وطائفتي، وأن أشجع الدراسة والعلم في مجتمعنا، لذلك كنت من الطلاب والطالبات المرشحين لاختيارهم للبعثة إلى الولايات المتحدة، وقد حزت على ثقة اللجنة، وسافرت للولايات المتحدة، وتعلمت هناك لمدة سنة، وأنهيت الصف الثاني عشر، ونجحت، والحمد لله، في كافة الامتحانات، وشرحت هناك الكثير، أمام الطلاب والمعلمين والجمهور، عن قريتي بيت جن، وعن الطائفة الدرزية، والتقيت بإخوان دروز من أماكن أخرى، واستفدت كثيرا، خبرة ومعلومات ومعرفة واتصالات.
وأقول من تجربة شخصية، إن الولايات المتحدة هي من أعظم الأماكن للسكن، تفتح مجالات كثيرة أمام الطالب من جميع النواحي، مثل القبول في عدد كبير من الجامعات، أو في مجالات الرياضة والموسيقى، وحتى الفنون.وبسبب المكوث المستمر هناك، تصبح  اللغة الانجليزية  بمثابة لغة أم، ويكتسب الطالب مسؤولية حيث يقوي شخصيته نحو الأفضل.
وأعود لمدرستي الثانوية الشاملة في بيت جن لأقول، إني أعتز بها وبإنجازاتها، وأشكر مديري المدرسة، وطاقم المعلمين والمربين والعاملين في المدرسة، وأحييهم على هذا الإنجاز الرائع، راجية من الله، أن يوفق الجميع لخدمة القرية والطائفة والمجتمع وكل عام وأنتم بخير. 