مرثيّة في وفاة الشّاب اليقظان والرّاحل الديّان الشّيخ المأسوف على فراقه ربيع يوسف حلبي رحمه ا
شعر الشيخ موران صالح-دالية الكرمل

أُخَيَّ أَيَا طَيْراً بِوَاحٍ مَحَلُّهُ
فُرَاقٌ بَدَا مِنْكَ لِقَلْبِي أَذَلَّهُ
أَيَا قُدْوَةَ اٌلشُّبَّانِ قَطْبًا وَفَاضِلاً
رَبِيعٌ شَذَى طِيبِ اٌلعَفَافِ وَفُلُّهُ
أَيَا آنِسًا حَقًّا بِمِحْرَابِ رَبِّهِ
فَكَمْ كُنْتَ لِلْحَيْرانِ لُطْفًا تَدُلُّهُ
أَيَا نَسْمَةً مِنْ دَوْحَةِ اٌلفَضْلِ أَشْرَقَتْ
بِوَجْهٍ إِلَهُ اٌلْعَرْشِ نُورًا أَهَلَّهُ
حَفِظْتَ لِسِرِّ اٌلْوَصْلِ قَدْ ذُقْتَ كَأْسَهُ
زَرَعْتَ وَقَدْ آنَ اٌلْحَصَادُ فَغِلَّهُ
فَطُوبَى لِمَنْ ك َانَ اٌلْجِهَادُ سِلاحَهُ
وَمَنْ كَانَ قَلْبًا بِالدُّمُوعِ يَبُلُّهُ
وَمَنْ كَانَ بِالتَّرْتِيلِ عَذْبًا صَافِيًا
وَآذَانُ أَهْلِ اٌلْفَضْلِ لا مَا تَمُلُّهُ
زَهُودٌ بِدُنْيَاهُ تَمَطَّى بِفَضْلِهِ
لِخَيْلِ اٌلتُّقَى يَأْبَى اٌلِّلجَامَ يَحُلُّهُ
بَشُوشًا وَفِي ذَاكَ سِرٌّ لِيُعْلَمَ
بِأَنَّ رَبِيعَ اٌلدِّينِ قَدْ فَاقَ خِلَّهُ
فَفِيهِ زَهَتْ أَيْضًا مَجَالِسُ ذِكْرِنَا
أَيَا بُشْرَى مَنْ كَانَ اٌلْجَمِيعُ يُجِلُّهُ
أَيَا سَيِّدًا وَرِعًا تَقِيًّا مُبَجَّلاً
مِنَ اٌللهِ بِاللهِ وَللهِ كُلُّهُ
سَمِعْتُ لِنَعْيِ اٌلّْموْتِ يَا مُرَّ صَوْتِهِ
وَأَيْقَنْتُ رُكْنَ اٌلْفَضْلِ مَوْتُكَ شَلَّهُ
بَخِيلٌ لَنَا اٌلدَّهْرُ لِيَأْتِي بِمِثْلِكَ
فَهَلْ بَعْدَ بُعْدٍ يَأْتِي جَمْعٌ لَعَلَّهُ؟
إلهِي بَرَحْمَاتٍ وَفَضْلٍ وَرَاحَةٍ
وَبِاٌلْجَنَّةِ اٌلْعُلْيَا هُنَاكَ تَوَلَّهُ
فَسَجِّلْ أَيَا تَارِيخُ حَقًّا رَبِيعَنَا
بِصِينٍ غَدًا تَاجُ اٌلإِمَامِ يُظِلُّهُ.