تطوير مقام الست خضرة (ر)
اجتمع فضيلة الشيخ موفق طريف، مع السيد يوسف مشلب، حاكم لواء حيفا بحضور السيد وجيه كيوف، رئيس مجلس محلي عسفيا وعدد من المشايخ، لبحث منح رخص بناية مقام الست خضرة (ر) في الزرّاعة وتنفيذ الإضافات التي تضم جدارا واقيا ومطبخا ومنافع للبناء الموجود، وتحويل المقام إلى مقر مرخّص معترف به من قِبل الدولة، كمكان مقدس مثل باقي المقامات. وكان فضيلة الشيخ موفق قد اجتمع مع مدير لواء الشمال في سلطة حماية الطبيعة في مقام الست خضرة (ر) مرافقا بالمشايخ ورئيس المجلس المحلي، وبحث معه نفس المواضيع وتم إقرارها والموافقة عليها. هذا ويحاول فضيلة الشيخ موفق طريف بالتعاون مع مجلس عسفيا المحلي الحصول على ميزانيات من أجل تعبيد الطريق إلى المقام وتسهيل الزيارة إليه والوصول إلى رحابه.
 
وبهذه المناسبة يشكر فضيلة الشيخ موفق طريف المواطنين الذين تبرّعوا بأرض من ملكيتهم للمقام، وهم الشيخ أبو منهل أمين منصور، الذي تبرع بمساحة 2052 مترا مربعا لصالح المقام، والشيخ المرحوم أحمد سابا الذي تبرّع في حينه  مع أخيه السيد عبد الله سابا  بمساحة 1776 مترا مربعا للمقام، وكلهم من قرية عسفيا معبّرا عن شكره وتقديره لأريحيتهم ولمساهمتهم في إحياء هذا المقام الشريف وفتحه أمام المواطنين للتعبد والصلاة وإيفاء النذور.
وجدير بالذكر أن المقام هو لذكرى الست خضرة (ر) التي  وُلدت وعاشت وترعرعت في بيت والدها الشيخ سلمان أحمد زهر الدين، ووالدتها السيدة زهرة ابنة الشيخ علي أبو المنى في مستهل القرن التاسع عشر، وقد عاشت على البساطة والتقوى والدين، وكانت تعمل في أرضها وتتعبد لله سبحانه وتعالى، ولسان حالها لا يتوقف عن ذكر الله. وكان يؤخذ برأيها في أمور الدين وآدابه، كما كانت تقوم بخدمة المجلس الديني في القرى المجاورة، وخاصة قرية الشلالة التي كانت قرية الزراعة جزءا منها.. وقد عاشت 71 سنة، وانتقلت إلى رحمته تعالى في الخامس عشر من شهر تموز عام 1836، واشترك في تشييع جثمانها ما يزيد عن مائتين من مشايخ القرى الدرزية. وبعد أن دُفن جثمانها بجانب المجلس الديني، قرر مشايخ الدين بأن يُطلق اسمها على القرية تخليدا لذكراها، ومن أجل كرامتها ونقاء سريرتها وزهدها في الدنيا وطاعة الله. وأصبح اسم القرية منذ ذلك الوقت قرية الست خضرا، بدل قرية الزراعة، وما زالت آثار القرية والمقبرة واضحتين للعيان. وفي عام 2003 قرر سكان القريتين إقامة مقام مناسب للست خضرا، فأنجز وافتتح باحتفال برعاية فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية ودعم المجلس الديني الدرزي.وما زالت الجهود مستمرة لترميم المقام وزيادة الإضافات الضرورية إليه كي يستطيع جمهور المؤمنين أن يتوافد إليه ويشعر بالراحة والأمان. 