كلمة إلى روح أخينا المرحوم الشهيد الشيخ أبو رشاد سلمان الحرفاني
بقلم الشيخ أبو صلاح رجا نصر الدين- دالية الكرمل

بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الحمد والشكر والثناء لولي النعمة وموليها، والمجد والقدس والبقاء، للمتفضل بالهداية على أوليائه وموهبها ومعطيها، الذي جعل توحيده سببا ومعراجا لنجاة الطائعين الموحدين، وسلما ومرقاة لحياة المسدقين الموقنين.
بمزيد من القبول والرضى والتسليم، وبمزيد من الخشوع والخضوع، تلقينا نبأ وفاة أخينا المرحوم الشهيد الشيخ أبو رشاد سلمان الحرفاني، الأصيل الجوهر، الطيب العنصر، والمحق والطاهر الديان، التقي، النقي،الفاضل، السخي العطوف، فكان لهذا الخبر الوقع الأليم في نفوسنا خاصة، وفي نفوس أهل التوحيد عامة، نظرا لما كان يتحلى به المرحوم من الصفات الحميدة، والسيرة المجيدة، والأخلاق العالية التي ورثها عن آبائه وأجداده، المرحومين الكرام والسلف الصالح، أمثال المرحوم الشيخ أبو فندي جمال الدين شجاع، والمرحوم الشيخ أبو على مهنا حسان، والمرحوم الشيخ أبو علي محمد أبو سيف وغيرهم من مشايخ الأزهر الشريف.
لقد كنت يا شيخنا الشهيد، الأمل والعون بالاستمرارية، على نهج أولائك الأعلام بخدمة الأزهر الشريف. وإن كان موت الأعيان من حكمة الرحمن، فإن فقدان المرحوم الشهيد، هو فقدان وخسران كافة أبناء أهل التوحيد بأنحاء الجزيرة. فكم لك يا شيخنا الشهيد من افضال وأعمال بر زكية خفية، وكم من إخلاص وتقوى وكرامات عند الله، فحقت لك المنزلة الرفيعة والدرجة السامية الجليلة، فهنيئا لروحك الطاهرة الحاصلة بصحة الشهادة على الوصول إلى محل قدس السعادة، وإلى نعيم الأبد، وجوار العزيز الصمد. فكم كان لك أياد بيضاء على أهل التوحيد في بلادنا حين حزت على ثقة المرحوم سيدنا وشيخنا المفضال، أبو يوسف أمين طريف، نفعنا الله ببركاته، حيث فوضك ببناء خلوة مجلس الصفدية. وقد حملت الأمانة وأنجزت العمل بدقة متناهية. فنحن لك دائما وأبدا مدينون، ولعطفك ومحبتك ذاكرون، ولنحوك مشتاقون.
كتابنا هذا يخص حضرتكم يا أهلنا آل الحرفاني، وعموم أهل التوحيد في كل مكان، وفي الأزهر الشريف البياضة العامرة خاصة، لينوب عنا بتقديم مواجب التعازي والتأجير والتأسف بالمرحوم الشهيد، شيخنا أبي رشاد سلمان الحرفاني، وأن يلهمنا الله وإياكم على فقده الصبر والسلوان، إنه الغفور الرحيم الكريم المنان وإنا لله وإنا إليه راجعون. 