البناية الجديدة لمقام سيدنا الخضر (ع)
بقلم  الشيخ ابو جواد محمد حسين

يلاحظ الزائر إلى مقام سيدنا الخضر عليه السلام، أن العمل فيه جارٍ على قدم وساق. فمنذ سنوات طويلة وحتى الآن لم ينتهِ، لأن المجلس الديني المشرف على العمل، دخل إلى مشروع كبير طويل، يصبو من ورائه أن يتهيّأ للطائفة مقام واسع، ذو فوائد يرعى المنشآت والمؤسسات والأعمال التربوية التي تدور فيه، ويزوّد أبناء الطائفة الدرزية بالحاجيات التي ترغبها، من مكان مقدس له مركزية في حياة الطائفة الدرزية. وعندما بُدئ بالاهتمام بالمقام في عهد سيدنا المرحوم الشيخ مهنا طريف في أواخر القرن التاسع عشر، كان المقام عبارة عن غرفة صغيرة تضم الضريح، وتقع في قلب قرية كفر ياسيف محاطة بالبيوت. واستطاع المرحوم الشيخ طريف طريف، أن يوسع المقام قليلا جدا، حيث وصل في أواخر عهد سيدنا المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف، إلى ثلاثة دونمات فقط. ومع الوقت زاد عدد أبناء الطائفة الدرزية في البلاد، وكبرت حاجياتهم، وقد رأى فضيلة الشيخ موفق طريف، أنه من المناسب العمل على توسيع رقعة المقام وترميمه، لكي يخدم أبناء الطائفة بشكل لائق. وقد استطاع، بعونه تعالى، وبتيسير رباني، وبمساعدة أموال الوقف، وتبرعات أبناء الطائفة الدرزية السخية،أن يوسع رقعة المقام مترا وراء متر، وبيتا وراء بيت، إلى أن وصلت مساحته اليوم إلى 13 دونما،وهو يأمل أن يتمكن في المستقبل من توسيعها وتكبيرها أكثر. وقد وضع  بمساعدة مهندسين ومخططين، الخرائط والتصاميم لمقام عصري حديث، مجهّز بكل ما يتطلبه الزوار والمصلون، ويضم المخطط الجديد، مجموعة من المنشآت تفي بالحاجيات المطلوبة من كافة النواحي. فقد تمّ إعادة بناء غرفة الضريح من جديد مع المحافظة على المعالم القديمة لها، وأجري فيها تحديث وأصبحت مريحة وقابلة للزيارة وصلوات المؤمنين ودعواتهم. وتم إنشاء القاعة الكبيرة التي تضم اليوم الخلوة، والتي تقع بجانب الضريح ويبلغ طولها 25 مترا وعرضها 24 مترا وتبلغ مساحتها عدا عن الضريح 575 مترا، وتتسع لحوالي 500 شخصا. وأقيمت كذلك قاعة جديدة للاجتماعات مساحتها 350 م وتتسع لحوالي 400 شخصا، وهي تستعمل منذ سنتين لاجتماعات الطائفة والمجلس الديني. وأقيم جناح خاص للزوار يضم قاعة اجتماعات صغيرة، وغرفة استقبال الضيوف، مساحتها 80 م وإلى جانبها غرف لإدارة المقام. وأقيمت قاعة طعام مساحتها 270 م وإلى جانبها مطبخ معد خصيصا للنذور مساحته 72 م ومجهّز بكل ما يتطلب لإعداد الطعام. وإلى جانبه غرفة الذبح ومساحتها 15 م. وتقع في مدخل المقام، غرفة الحارس وفيها مركز الكهرباء وتحتها المنافع الرئيسية الحديثة الفسيحة.  وفي الجهة الجنوبية من المقام تقع مكاتب المجلس الديني الدرزي الأعلى، التي تعجّ بالحركة طوال أيام السنة. وقد تمّ حتى هذه الأيام بناء القاعات والمنشآت العمرانية وهي على وشك أن تكمل من ناحية إعداد الكهرباء والبلاط والأبواب الشبابيك والأمور الأخرى، وتظل عملية تطوير الساحات والحدائق والأماكن الخارجية. فأعدت خريطة خاصة لهذا الأمر سيتم بموجبها تنظيم المكان من ناحية موقف للسيارات وطاولات لاستعمال الزوار وحدائق عامة مزروعة بالأشجار وبالورود.
كل هذه الأمور تتطلب وقتا طويلا وأموالا طائلة، وفضيلة الشيخ موفق طريف والمجلس الديني يعملون على تأمين كافة الحاجيات لكي تكمل بناية المقام، وتصبح جاهزة من أجل راحة جميع أبناء الطائفة الدرزية.