توزيع منح دراسية من قبل المجلس الديني

تمّ مؤخرا توزيع 500 منحة دراسية للطلاب الجامعيين الدروز من قِبل المجلس الديني الدرزي الأعلى، وجرى احتفال بهذه المناسبة، في قاعة مقام سيدنا الخضر عليه السلام في كفر ياسيف، بحضور وجهاء من الطائفة الدرزية،   وبحضور مندوبين عن الذين تبرّعوا بجزء من هذه المنح، وتحت رعاية فضيلة الشيخ موفق طريف. وجدير بالذكر أنه للسنة الثانية تُوزع منح دراسية من قِبل المجلس الديني، وسوف يستمر بعونه تعالى المجلس بتوزيع المنح في كل سنة على أكبر عدد من الطلاب والطالبات. وقد وضع المجلس الديني المقاييس التالية للحصول على هذه المنح:
1- طالب أو طالبة متدينان ويعيشان حياة دينية بموجب شهادة من السائس.
2- طالب أو طالبة متفوقان بموجب شهادة من عميد الجامعة التي تعلموا فيها.
3- طالب أو طالبة يتعلمان المواضيع التالية: مواضيع الهندسة المختلفة (مهندس وليس فني هندسة)، فيزياء، رياضيات، كيمياء، بيولوجيا وعلم الحاسوب.
4- طالب أو طالبة يدرسان للقب الثاني في المواضيع التالية: علم النفس، اللغة والأدب الانجليزي، واللغة والأدب العربي.
5- وضع اقتصادي صعب بموجب شهادة من قسم الرفاه الاجتماعي.
وألقى في الاحتفال فضيلة الشيخ موفق طريف الكلمة التالية: 
"نرحب بكم في رحاب هذا المقام الشريف، مقام سيدنا الخضر عليه السلام، هذا النبي الكريم ذو الكرامات والفضائل البركات.
إخواني: الهيئة الروحية والمجلس الديني الدرزي الأعلى يشجعان العلم وانتهاله من منابعه ويُهيبان بالأجيال الصاعدة التوجّه إلى المعاهد العليا والجامعات للتعلم والدراسة، ونحثّ الأبناء على اختيار المواضيع الهامة التي نحن بأمس الحاجة إليها، كالطب والهندسة بمختلف فروعها، والعلوم الدقيقة والتكنولوجية واللغات وكل ما هو مفيد من أجل مستقبلهم ومستقبل طائفتنا والإنسانية جمعاء.
من منطلق الحرص على المضيّ قدما بطائفتنا إلى الأفضل ودعم التعليم العالي، رصدنا من ميزانية المجلس الديني الدرزي مبلغا للمنح وتوجّهنا إلى عدة مؤسسات وجهات لدعمنا، وبعونه تعالى تُوزع اليوم زهاء 500 ألف شاقل، منحا للذين استوفوا الشروط التي أعلنا عنها للمنح.
لا شك أن طائفتنا انتقلت، والحمد لله، نقلة نوعية لا يستهان بها في مجال التعليم العالي، فعدد طلابنا الجامعيين اليوم يفوق الثلاثة آلاف طالبا، كما أن عدد الطلاب الذين يدرسون الطب والتكنولوجيا والعلوم الدقيقة يزداد سنة بعد سنة، وهذا ما يفتح أمامنا أبواب الأمل الواسعة لبلوغ طائفتنا مكانة مرموقة بين الطوائف الأخرى، بالعلم والتحصيل.إخواني لا شك أن العلم أساس كل مجتمع متحضر متطور ومتعلم - نحن طائفة لها جذورها الثابتة وأصالتها العريقة، نقدّر أهمية العلم والثقافة والتعليم، ونبذل في سبيلها ما استطعنا.
اليوم ، أبناؤنا ينهلون العلم من منابعه- نحن سعداء بكم، ونعتز ونفتخر بتحصيلكم، بإنجازاتكم وبمراكزكم العلمية المرموقة- إنّا نشدّ على أياديكم وندعو المزيد من إخوانكم إلى الالتحاق بركب العلم والأدب لنجاري الشعوب العريقة والأمم المتحضرة.
أني أهيب بكم أن تعملوا على طلب العلم من جهة وإلى جانبه التمسك بجواهر العلوم والآداب الكامنة بالدين، لخلق جيل جديد يمزج العلم الحديث بالتربية الدينية القويمة الصحيحة السليمة ، من جهة أخرى.
هذا المزج يجعلنا نتمسك بالدين والقيم والتراث والمبادئ والمحافظة على الشرف والمروءة والأخلاق الحميدة وعدم الانصهار في بوتقة الآخرين تحت شعار التقدم الزائف والتحرر، فالحذر الحذر أن تعمي أبصارنا وبصيرتنا أجواء "التقدم الزائف هذا" وتنسينا أصلنا ومبادئنا التي هي أساس كياننا، وسر قوتنا ووجودنا.
معاً، نصبو إلى الغد المشرق الذي تنهون عنده دراساتكم العليا فنفخر بتحصيلكم وبانتمائكم، لتكونوا قدوة صالحة للأجيال الصاعدة، محافظين على العادات والتقاليد والتراث القويم، والتمسك بالقيم والتربية التوحيدية التي ميّزتنا دائما، وجمّعت صفوفنا ولمّت شملنا.
في نهاية حديثي أتقدم بالشكر لأعضاء لجنة المنح ولكل من سعى وعمل وساعد في إنجاز هذا المشروع، والخروج به إلى حيّز التنفيذ، كما نأمل أن نستطيع في السنة المقبلة، إن شاء الله، الحصول على ميزانية أعلى لندعم طلابا آخرين لم يحالفهم الحظ هذه السنة. شكرا للجميع. زيارة مباركة ومقبولة للجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  