الدروس الدينية في مقام النبي شعيب (ع)
تم قبل سنوات بمبادرة من فضيلة الشيخ موفق طريف والمجلس الديني الدرزي تنظيم دروس دينية لطلاب متدينين في الجناح الدراسي التابع لمقام النبي شعيب (ع) خلال العطلة الصيفية باشتراك من يرغب من الطلاب  في الحفظ والمراجعة في جو ديني تربوي مناسب، وذلك على نمط دورات الحفظ والتعليم في خلوات البياضة الشريفة التي شارك فيها المئات من الشباب المتدينين في حينه. وقد أصبحت هذه الدورات هدفا ينتظره الطلاب وأهاليهم سنة بعد سنة وذلك للتزود بما أمكن من غذاء روحي ومعرفة وحفظ في جو جماعي فيه تشجيع وفيه تعاون بين الأفراد وفيه إشراف من قبل المسئولين. وفي كل سنة يشترك في هذه الدروس حوالي 250 من الطلاب المتدينين من كافة القرى الدرزية ويقوم بتدريبهم والإشراف عليهم مشايخ مؤهلون من خريجي البياضة الزاهرة.وقد أشرف على هذه الدروس بشكل منتظم وبتكليف من المجلس الديني في السنوات الأخيرة الشيخ جاد الله صبح من قرية جولس يشاركه بعض المشايخ. وقد  درس الشيخ جاد الله في البياضة الزاهرة لمدة خمس سنوات، كما أنه قرأ وتتلمذ فترة من الزمن في منزل فضيلة المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين طريف. يرافق المشايخ المشرفون الطلاب بشكل مستمر خلال 24 ساعة ويشرفون على تعليمهم ورعايتهم حيث يستيقظ الطلاب الكبار يوميا في الساعة الرابعة صباحا ويستيقظ الطلاب الصغار في الساعة الخامسة والنصف ويستهلون يومهم بقراءة دينية حتى الساعة الثامنة والنصف وبعد ذلك ينتقلون إلى جوار الضريح الشريف للصلوات المشتركة وزيارة الضريح. ويقومون بالإفطار والاستراحة حتى الساعة العاشرة، عندها يعودون للقراءة الدينية حتى الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا وبعدها يتناولون طعام الغداء مع استراحة حتى الساعة الثانية والنصف بعد الظهر.وفي هذا الوقت يعودون للقراءة حتى الساعة الخامسة بعد الظهر وعندها يجتمعون للمذاكرة أو لسماع محاضرة أو وعظ من أحد الشيوخ حتى الساعة السابعة مساء حيث يتناولون طعام العشاء ويستريحون حتى التاسعة. بعدها يقومون بتحضير واجباتهم للغد وتطفأ الأنوار في تمام العشرة.
وجدير بالذكر أنه يسود هذه الدروس نظام تام فكل طالب مشغول بقراءته والكل مهتم أن يتقدم ويقوى ويحفظ. يقضي غالبية المشتركين حوالي أسبوعين في هذه الدروس او أكثر ويعودون إلى بيوتهم وقراهم ويكونوا في هذه الفترة قد حفظوا ما قرروا حفظه بالتنسيق مع المرشدين. ويسري في الدروس جو من الأخوة والتعاون والتفاهم بين جميع الطلاب حيث تربط صداقات تستمر لزمن طويل. يتناول المشتركون وجبات طعام ثلاث مرات في اليوم يقوم بتزويدها وتوفيرها اهل الخير والعطاء من الأهالي وغيرهم وتقوم بإعداد الطعام أخوات دين متطوعات من القرى الدرزية المختلفة، خاصة من أهالي الطلاب المشتركين.  . يتواجد في المقام في هذه الفترة عادة حوالي خمسين من الطلاب والمكان يتسع لحوالي مائة طالب في آن واحد.  