المؤسسات التعليمية في تاريخ الطائفة
بقلم الاستاذ منير عطالله


توجد في أوساط الطائفة الدرزية منذ تأسيسها مؤسسات ثقافية تعليمية هامة كان لها دور كبير في تثقيف وتعليم الأجيال من أبناء الطائفة على مر العصور. فيما يلي استعراض سريع لبعض هذه المؤسسات:



دار الحكمة

مؤسسة أكاديمية علمية أنشأها الحاكم بأمر الله عام 1005 في القاهرة وضمت مكتبة كبرى أطلق عليها اسم دار العلم حوت عددا كبيرا من الكتب ، فالتحق بها مجموعة من الفقهاء والنحاة واللغويين والأطباء والقراء طالبي العلم. وقد أجرى الخليفة الحاكم على عامليها ومن بها من الفقهاء الأرزاق الكبيرة وجعل فيها ما يحتاجه القراء والمطالعون والدارسون والنساخ من الحبر والأقلام والورق.  



المدرسة الداوودية

مؤسسة تعليمية كبيرة في بلدة عبيه في لبنان . تأسست عام 1862 بمبادرة من أول متصرف عثماني عُين في لبنان وهو داوود باشا وبمساعدة شيوخ وزعماء الطائفة. وقد نظّم الوقف الدرزي آنذاك وخُصصت منه قطعة أرض وبُنيت عليها المدرسة التي أطلق عليها اسم الداوودية نسبة لداوود باشا. ووضُع لها نظام خاص حيث أشرف عليها قائمقام الشوف ووكيل الطائفة وشيخ العقل. وكان كل متصرف يغير شيئا من نظامها إلا أنها قدّمت خدمة كبيرة لتعليم أبناء الطائفة بالرغم من أنها أغلقت لسنوات عديدة بسبب الظروف السياسية في المنطقة. وكانت أكثر فترة أغلقت فيها من سنة 1904 حتى سنة 1932 حتى تعهدها المربي الكبير عارف النكدي فنظمها وأضاف إليها وجعلها كلية تربية متطورة ومجهزة وناجحة. وقد أطلق عليها اسم دار الحكمة نسبة إلى الدار التي أقيمت في عهد الحاكم بأمر الله.



المدرسة الثانوية الدرزية للعلوم في يركا

مدرسة ثانوية انتقائية تأسست في قرية يركا عام 2003 وهي تضم الطلاب الممتازين من كافة القرى الدرزية وترعى شؤونهم وتأهلهم لدخول الجامعات وتكملة دراساتهم الأكاديمية حتى الدكتوراه. وهي تضم معلمين أكفاء من كافة القرى الدرزية ومن غيرها أيضا. تخرّجت منها عدة أفواج وأثبتت المدرسة جدواها ونجاعتها والتحقت الغالبية الساحقة من خريجيها في الجامعات والمعاهد العلي الإسرائيلية وخاصة في معهد الهندسة التطبيقية "التخنيون" بادر على إقامة المدرسة ويديرها الأستاذ د. أسعد عرايدة.  



 المدرسة المهنية العالية في بعقلين

مؤسسة تربوية درزية تأسست في بعقلين في الخامس من شهر تشرين أول عام 1989 لتأهيل أبناء الشهداء وكذلك الشباب في مواضيع مهنية من أجل إعدادهم للعمل في مجالات الحياة المختلفة. تقدم لامتحانات دخول المدرسة في سنتها الأولى 750 طالبا وطالبة قٌبل منهم 400 طالب وطالبة وأنهوا دراستهم في الاختصاصات التالية : المعلوماتية الإدارية، برمجة الحاسبات الالكترونية، العناية التمريضية، الفندقية، الزراعة، الفنون الصناعية (ميكانيكي عام، كهرباء عم، ميكانيكي سيارات، إلكترونيك، تكييف وتبريد) سكرتارية ولغات خياطة وحياكة وتجميل. وتمنح المدرسة شهادة كفاءة مهنية وبكالوريا فنية وشهادة تخصص. وقامت غدارة مؤسسة رعاية اليتيم الدرزية في بعقلين بتجهيز المدرسة في جميع أقسامها وفروعها. وقد تحول اسم المدرسة المهنية العالية إلى معهد الشوف التقني. قام بإدارة المدرسة في أواخر القرن العشرين الأستاذ ماجد أبو شقرا.



مؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية

مؤسسة خيرية درزية تدير شبكة من المدارس والمؤسسات التربوية التعليمية في لبنان، من المرحلة الإبتدائية حتى المتوسطة والثانوية. يعود الفضل في طرح الفكرة وإعطائها الدفعة الأولى ماديا ومعنويا للمرحوم كمال جنبلاط، الذي وضع التعليم نصب عينيه وشجع الزعماء الدروز والمسؤولين والمشايخ على تركيز كل ثقلهم على التعليم. مؤسسة العرفان تضم المدرسة ولها عدة فروع في القرى والمستشفى. وهي تخصص حصصا لدراسة الدين وللإطلاع على كتب تدريس الدين والاستفادة منها.