الجنرال والباحث اللواء الركن رياض حامد تقي الدين
 إعداد الأستاذ علي المن
قائد عسكري وباحث أمني وشاعر، مؤلف لعدد كبير من الكتب في الأمور العسكرية ومواطن لبناني من الدوحة الدرزية العريقة، ومن عائلة تقي الدين، التي أنجبت عددا كبيرا من المشايخ، والوجهاء، والقادة العسكريين، والشعراء، والكتاب، وذوي المناصب والأعمال الرفيعة. ولد اللواء الركن رياض في مدينة بعقلين عام 1938، وتعلم في الكلية الداوودية في عبيه، وتخرج منها سنة 1957، فدخل المدرسة الحربية سنة 1959، وتخرج منها برتبة ملازم في سلاح المدفعية سنة 1962. وقد عُين ضابطا في سلاح المدفعية، في موقع صريا، بما في ذلك إمرة سرية عسكرية بين عامي 1963 و 1971، وعُين رئيس فرع في مديرية المخابرات عام 1971، ورُقي إلى رئيس قسم في نفس المديرية، وبقي فيها حتى 1976. وعُين عام 1978 ضابط تعبئة في موقع بيروت، وخدم عام 1979 كرئيس فرع في مديرية الأفراد. وعُين في نفس السنة، قائد كتيبة المشاة 43. وعُين عام 1985 قائدا لموقعي حمانا وبيت الدين، وتم تعيينه عام 1988 نائبا لرئيس الأركان للعمليات في جيش الوطن (الغربية)، ثم عُين عام 1990 نائبا لرئيس الأركان للعمليات في الجيش اللبناني الموحّد. وتمّ تعيينه في العاشر من شهر كانون ثاني 1991 رئيسا لأركان الجيش اللبناني، مساعدا لقائده العماد إميل لحود. وقد أنهى حياته العسكرية، وأحيل على التقاعد برتبة لواء ركن، في الأول من شهر تموز عام 1997.
كان له نشاط ملحوظ ومشاركة فعالة، في الحرب الأهلية اللبنانية، إلى جانب المعلم القائد كمال جنبلاط، في قيادة عاليه. وقد أسهم في إنشاء قوات التحرير الشعبية، وقاد اللواء التنوخي. وأسهم عام 1982 في إنشاء الإدارة المدنية في الشوف، وترأس اللجنة الأمنية فيها. وكان عضوا في لقاء بيت الدين، الذي ترّأسه سماحة الشيخ محمد أبو شقرا، وشارك فيه وليد بك جنبلاط، والأمير طلال أرسلان. وقد قاد الجيش الشعبي، وقوات الشهيد كمال جنبلاط ،عام 1987 وقد حاز على عدة تنويهات وشهادات تقدير من قائد الجيش اللبناني، وهو يحمل 12 وساما لبنانيا رفيعا، منها أوسمة الاستحقاق اللبناني والأرز والحرب.
وإلى جانب نشاطه العسكري، فهو كاتب وباحث من الدرجة الأولى، أصدر عددا كبيرا من الكتب أهمها : الأمن العسكري، عام 1974، رجل الاستخبارات في الخدمة، عام 1974، ترجم كتاب المخبر عن الانجليزية، نافذة على الفكر العسكري، صدر عن دار النهار عام 1986، التجربة العسكرية الدرزية، عام 1987، وجهة نظر، مشروع عقيدة عسكرية لبنانية صدر عام 1997، سلسلة مقالات نُشرت في الصحف اللبنانية صدرت عام 2002 في كتاب بعنوان آراء حرة، وكتاب من وثائق الحرب اللبنانية. وله عدة مخطوطات قيد الطبع. وهو يشغل منصب نائب رئيس لجنة أصدقاء المكتبة الوطنية في بعقلين منذ سنوات. 
تزوّج من السيدة سلوى مالك تقي الدين، وأنجبت له : كريم، طارق وعبير. تأثر شعرا بخاله الشاعر الكبير الشيخ مالك تقي الدين الذي اخذ بيده في مراحله الأولى في كتابة الشعر. وبالرغم من الحياة العسكرية القاسية التي عاشها، إلا أنه رقيق الشعور، مرهف الحس، نظم الشعر منذ الصغر، بشقيه الفصيح والعامي، فبرع وأجاد وتميّز، بروحه الطيبة، وأخلاقه العالية. وله مكانة محترمة في مجالس الشعراء وفي جميع الميادين. وله قصائد وطنية واجتماعية وغزلية.