spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 42
تاريخ مقام سيدنا الخضر عليه السلام في كفر ياسيف
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129


 
عضو الكنيست حمد عمار طباعة ارسال لصديق

وجه جديد سطع في سماء الطائفة الدرزية مؤخرا، وهو يبشّر بانتقال الطائفة في البلاد إلى عهد جديد. ففي الآونة الأخيرة وبعد أن غاب عن الساحة فضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف، والمرحومون أعضاء الكنيست الأوائل : الشيخ صالح خنيفس، الشيخ جبر معدي، الشيخ لبيب او ركن وغيرهم، وفي حين ما زال عضو الكنيست السابق السيد أمل نصر الدين، يحمل الطائفة وهمومها على كتفيه، ويعمل ليل نهار، من أجل تمثيلها وحلّ مشاكلها العامة ومشاكل أبنائها الخاصة، وفي حين يقوم فضيلة الشيخ موفق طريف، بأعباء  وأثقال الطائفة بأسرها، إلى جانب هموم وقضايا أخرى ، في هذا الحين، وفي فترة كثرت الأسماء، وبرز أصحاب المناصب، سواءً في الكنيست أو في مجال السلطات المحلية، أو في المجالات الأخرى، وكان معظمهم مثل سحابة صيف عابرة، بصعوبة يكاد المرء يشعر بها أو يراها، فارتفعوا ونزلوا، ولم يتركوا ذلك الأثر المطلوب منهم، وخابت جميع الآمال التي علقها الدروز بهم. وفي حين تفاقمت مشاكل وقضايا الطائفة الدرزية، وبرز التذمّر في عدّة أماكن، وتعطّلت في بعض المواقع مسائل الاتصال بين الطائفة والدولة، وأخذت تبرز أسئلة وأفكار دخيلة على الطائفة، كانت في السابق على أفواه بعض القلائل من أبناء هذه الطائفة،  في هذا الحين، حيث تفتّحت أعين شباب وبنات الطائفة في البلاد على الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وكافة المتطلبات المدنية والأهلية، في هذا الحين، حينما شغف الجمهور الدرزي، وتمنّى أن يلهم الله أحد أبناء الطائفة الدرزية أن يرتفع من مكانه، وأن يخرج كعاصفة ليقود أبناء هذه الطائفة المسالمة المخلصة الوديعة، التي تقوم بتأدية كل واجباتها، والتي صبرت وتحمّلت وعانت الكثير، لكنها ظلت مؤمنة مخلصة للمنهج الذي وضعه قادتها وزعماؤها قبل سنوات، والذي أمّن لها، أولا الكرامة والبقاء في أرضها، وثانيا أن تقوم هذه الطائفة الصغيرة، التي ضحّت بالعشرات والمئات من أبنائها، أن تقوم بحماية التجمعات الدرزية في سوريا ولبنان وهضبة الجولان، وأن تظل في فكر المسؤولين وأصحاب القرار في المنطقة، أن تظل هذه الطائفة تحتل المكانة والمركز والدور اللائق بقدراتها وتضحياتها وإمكانياتها،
نعم، في هذا الحين، برز اسم حمد عمار، وأحضر معه الثقة والإيمان، أن الطائفة، والحمد لله، ما زالت في رعاية ربانية، وستظل مشمولة، أن شاء الله، بعطف ومحبة العلي القدير، الذي تعوّدنا وتعلمنا ونشأنا على الإيمان، أنه لا يمكن أن نقطع الرجاء من عطفه ورعايته وحمايته.
أجل ظهر حمد عمار، شاب من نوع جديد، ومن طراز مستحدث، واثق من نفسه، يعرف بالضبط ما يريد من الحياة، ووضع نصب عينيه أهدافا سامية، يحاول أن يحققها، فنظر حوله، وبحدّة ذكائه وفطنته وحسن درايته، عرف حالا ماذا عليه أن يعمل، وكيف يجب أن يتصرف، كي يستطيع أن يحقق لهذه الطائفة ما تصبو إليه.
 وفي مرحلة من تاريخ الطائفة الدرزية، كانت الثورات والتمردات والأعمال العسكرية، هي التي تحقق الهدف. وفي أحيان أخرى، كانت التحالفات العسكرية والارتباطات الحزبية، بإمكانها أن تحصّل لهذه الطائفة بعضا من حقوقها، وشيئا يسيرا مما يسد رمقها كي تستمر بالبقاء. أما حمد عمار، فقد عرف أن حزبا درزيا، حتى ولو نشا ونجح، سيحصل بصعوبة على عضوين، ولن يكون له ذلك التأثير. فألهمه الله، أن يرتبط بحزب ديناميكي، يسعى لتغيير الأطر المتّبعة، والمفاهيم التقليدية، ويحظى بشعبية كبيرة، بحيث يصبح له وزن، فيستطيع بحكم كثرة عدد أعضائه، وثقله النوعي، أن يجنّد للمواطنين الدروز ما يتوقون إليه. واستطاع حمد عمار بجهوده ومواظبته ولقاءاته الدائمة مع قيادة الحزب، ومع جميع أفراده وأعضائه، أن يُدخل على وعي جميع أعضاء الحزب، أهمية الطائفة الدرزية، والدور الذي تقوم به. فجعل من كل عضو كنيست من الحزب، مندوبا يشعر أنه هو هو الذي يمثّل الطائفة ومصالحها وشؤونها.
 ولا يغيب عنا، أن الحكم الديمقراطي، مبني على صراع بين المصالح والقيم والمبادئ والإمكانيات المتوفرة، فقد يكون هناك موضوع بالغ الأهمية، لكنه يكلف غاليا ونتائجه غير مضمونة، فالأغلبية الديمقراطية تؤجّله ولا تتورط به، مفضلة أن تحقق ما هي واثقة من تنفيذه وترجمته إلى الواقع. وقد أقنع حمد عمار رئيس حزبه وقيادة الحزب والأعضاء أن أهمية الطائفة الدرزية في إسرائيل لا تقل عن أهمية دولة إسرائيل، وبذلك جنّدهم وجعلهم ممثلين لهذه الطائفة، يصوتون إلى جانبها ويدعمونها ويحاولون أن يحلوا مشاكلها.
وحمد عمار إنسان واعٍ ناضج مثقف، ودرزي حقيقي أصيل صميم، يتفجّر بالأفكار والمعتقدات والسلوكيات الدرزية الحقيقية، ويحترم مجتمعه وبيئته والقوى التقليدية العاملة بهذه الطائفة. فكل حركة وكل خطوة يقوم بها، يستشير فيها فضيلة الشيخ موفق طريف، مقرا ومعترفا ومؤمنا بأنه الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، وأنه الإنسان الذي اختاره فضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف، والذي نال رضاء ومباركة غالبية الطائفة الدرزية الذين يؤمنون، أن رضاهم  من رضا الله سبحانه وتعالى،  فكل عمل يتمّ بالتشاور والتعاون والتنسيق مع فضيلته وبمباركته وباسمه، حيث يبدو أن هناك وحدة في التفكير، وان هناك عاملا مشتركا بينهما، هو حب الطائفة والغيرة على مصالحها. وفي نفس الوقت، يعمل حمد عمار مع السيد أمل نصر الدين، عضو الكنيست السابق، الذي حقق للطائفة الدرزية الانجازات الكبيرة في سنوات الثمانينات، ومهّد الطريق لهذه الطائفة، أن يتبوّأ أبناؤها المراكز القيادية في الجيش والأذرع الأمنية الأخرى، وان يحصلوا هناك على المساواة الكاملة، وأن تُفتح أمامهم كافة الأبواب. فاستطاعوا بإخلاصهم وبدأبهم، وبشحذ كل قواهم، أن يصلوا إلى صفوف الضباط، وأن يكونوا قياديين في كل مكان. وكلنا نأمل أن تنتقل هذه المعادلة، من صفوف الجيش إلى الحياة المدنية، فتحوّل شباب الطائفة إلى قياديين وأصحاب مبادرة في كل المجالات : في العلم، في الصناعة، في الزراعة، في التقنيات الجدية، في البناء وفي كل الأطر والمجالات التي تتطلب عقلا صافيا، وعزيمة قوية، وهمّة عالية. وهذه أمور موجودة بكثرة والحمد لله في صفوف الطائفة الدرزية، وهي أحيانا مخبأة، وتحتاج إلى فرصة لكي تظهر على الملأ وأمام الناس، وتثبت إمكانياتها وقدراتها.
 وفي المجال الشخصي حقق حمد عمار إنجازات كثيرة ذات أهمية، فهو جامعي خريج كلية الحقوق، وهو رياضي بارع، ينفذ النظرية التوحيدية الأصيلة، التي تشير إلى ضرورة وجود العقل السليم في الجسم السليم. وقد شغل حتى الآن عدة مناصب، وعمل في عدة وظائف وخدم الطائفة الدرزية على أحسن وجه.وكلنا أمل أن يستمر حمد عمار في نهجه هذا وأن تحدث التغييرات والتعديلات المطلوبة في الطائفة على يد حمد عمار وبواسطته، وأن يكون وجوده وطريقه في الكنيست فاتحة خير للطائفة الدرزية وبداية عهد جديد للمواطنين.  

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.