spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 102
طوابع عن الطائفة الدرزية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
الشيخ أبو أحمد طاهر أبو صالح يتولى مشيخة هضبة الجولان طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ الشيخ علي المن


تنص العادات والتقاليد المتبعة في المجتمعات، بعد رحيل قائد، تنصيب قائد جديد على أن يكون مرشدا, راعيا ومرجعا للأمور الدينية خاصة والدنيوية عامه.
فعائله أبو صالح  في هضبة الجولان تبوأت هذا المنصب قديما ولا تزال، فبعد وفاة الشيخ المرحوم أبو حسن علم الدين أبو صالح  الذي  قام بواجبه على نمط ومسلك سلفه الصالح  اتجاه أهالي الجولان وبلادنا ممثلا أمينا صادقا وفيا محافظا على وحدة الصف وتمكن من الصمود أمام الصعوبات في أحلك واشد الأوقات.
تم بالإجماع  اختيار الشيخ أبو احمد طاهر أبو صالح خلفا للشيخ أبو حسن علم الدين أبو صالح رحمه الله، فكان الاختيار موفقا جدا، كونه من السلالة الطاهرة، من المشايخ الأعيان، ومسلكه الحسن، وسمعته الطيبة، ومعاملته الصريحة، ومنشأه الطيب، ومحافظته على الأمور الدينية خاصة والدنيوية.
كانت ولادته في 22آاذار 1954 لوالديه المرحومين الشيخ احمد طاهر أبو صالح، الذي توفي في 29 حزيران 1968 ووالدته تميمة علي شعلان والتي توفيت 2003.
نشا وترعرع في كنف هذا البيت، على التربية الحسنه والصالحة والطريق المستقيم والصدق والأمانة، فتغذى واستقى من هذا النبع الفياض بالحكمة والدين.تلقى علومه الدنيوية في مدارس مجدل شمس، بالإضافة إلى العلوم الدينية من البيت.بعد إنهائه الدراسة اتجه لكسب الرزق الحلال بالزراعة وإنتاج أدوات ولوازم الزراعة والصناعة.
ينتمي الشيخ لعائلة أبي صالح الكريمة، وهي عائلة عريقة تسكن اليوم في قرية مجدل شمس وفي أنحاء مختلفة من الجمهورية العربية السورية، وهي أكبر عائلة في مجدل شمس وقد برز منها عدد كبير من الشخصيات وكانت لها مواقف مشرّفة أثناء الثورة السورية الكبرى وسجّلت مع كافة أبناء هضبة الجولان بطولات وأعمال مجيدة. جاء في كتاب سعيد الصغير بنو معروف في التاريخ أن عائلة أبو صالح أصلها من قرية أبو سنان في إسرائيل بجانب عكا وقد قدم فرع منها إلى قرية المطلة التي كانت كل سكانها دروز حتى بداية القرن العشرين وذلك قبل مائتي سنة وعندما تفرق سكانها الدروز نزح فريق إلى مجدل شمس وفريق آخر إلى العانات وذلك عام 1900 عندما اضطرهم الجيش التركي بالنزوح هم والحجّارين . أقرباؤهم في فلسطين يكنون بآل اليوسف وأقربائهم في الغارية هم جبّ أبو داود الصفدي.
 
وجاء في كتاب يحيى حسين عمار الأصول والأنساب في ذكره لآل يوسف قوله :" آل اليوسف وفروعهم آل الصالح وآل السلمان حالهم حال عائلات المطلة المرتحلة عنها سنة 1888 وجمهور هذه العائلة نام في قرى الشنيرة والعانات من جبل العرب ولا نعلم من أمرهم بأكثر مما ذكرنا.
وقد برز من العائلة شخصيات دينية وقيادية وعسكرية مرموقة منها الشيخ كنج أبو صالح والشيخ أسعد كنج أبو صالح والشيخ طاهر أبو صالح والشيخ كمال كنج أبو صالح والشيخ سليمان كنج أبو صالح والشيخ أبو محمود سلمان طاهر أبو صالح والشيخ أبو حسن علم الدين أبو صالح وكذلك الضابط نور الدين أبو صالح وسفير سوريا في الأردن وغيرهم.
 
ومن الشخصيات القيادية في العائلة، النائب أبو المجد كمال كنج ابو صالح (1912 – 1983) أحد الشخصيات المرموقة في العالم العربي ولد في قرية مجدل شمس ونشأ في معقل الثورة تعلم القيادة والزعامة من صغره وشبّ حرّا يقظا يهتم بشؤون طائفته ودولته وأمته. تعلم في مدرسة القرية وتخرج من جامعة دمشق وكان خطيبا لامعا فصيحا اكتسح منابر الأمة العربية بأجمعها. انتخب بعد استقلال سوريا عضوا في البرلمان السوري من قبل إقليم البلاد وبرز بمواقفه الجريئة وكانت له أعمال وخدمات كبيرة في المنطقة والطائفة والجمهورية السورية. كان بالإضافة لكل ذلك زعيما عشائريا معروفا وكان بيته مفتوحا للجميع.
وبرز في العائلة الشيخ أبو محمد قاسم أبو صالح الذي ولد في مجدل شمس وعاش معظم حياته في السويداء ختم المعلوم الشريف وكان يهوى التعمّق في العلوم الروحية وأصول المذهب وجمع أخبار المشايخ والصلاّح والمتعبدّين. كان واعظا ممتازا ومحدثا لبقا اتخذ اللون الأبيض لباسا له توفي عام 1943.
وبعد الإعلان عن تنصيب الشيخ أبو أحمد، كانت زيارة مشايخ بلادنا من الكرمل والجليل بدعوة من فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس  الروحي للطائفه الدرزية في إسرائيل، فزار الوفد منزل الشيخ أبو احمد طاهر أبو صالح يوم الجمعة 23 كانون ثاني 2009 ليبارك الاختيار حيث تمنى له الجميع متابعة مسيره السلف الصالح.

 ومما جاء في كلمة فضيلة الشيخ أبو حسن موفق طريف:
" بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبنا ونعم الوكيل.
الحمد لله الذي جمع على كلمة الحق نفوس أهل الدين. الحمد الله الذي أنار بمعرفته قلوب الصادقين. الحمد لله الذي هدانا إلى توحيده بواسطة السيد الإمام وحدوده العاليين. صلى الله وسلم مولانا عليهم وعلى كافة العدة السعيدة النورانية أجمعين.
حضرات شيوخنا الأماجد الأجلاء وإخواننا الأكارم البررة الأعزاء، حياكم الله وأسعدكم جميعا، وبعد:
يسعدنا حقا في هذا النهار الميمون، نهار الجمعة الفضيل المبارك بأن نتشرف بمعية إخواننا ونلتقي بحضراتكم ونحظى بهذه الزيارة الأهلية في محلاتكم العامرة وبالذات في هذه الدار الزاهرة والعامرة بأهلها وصاحبها الجليل الطاهر الشيخ أبو أحمد طاهر أبو صالح سليل الأشراف وخليفة السلف الصالخ آل أبو صالح الأكرمين. حيّاه الله بالمهابة والوقار والمعزة والإكرام وحيّاكم جميعا يا أهلنا الأعزاء في هذا الصقع الميمون من هضبة الجولان.
حضرات الشيوخ والإخوة الأفاضل:
إن زيارتنا لحضراتكم إن دلت على شيء فهي تدل على الثقة المتبادلة وعلى المحبة وصفاء القلوب ومحض الوداد وعلى فريضة حفظ الإخوان التي تلزمنا عموما. نحن بدورنا مقرّون بفضلكم الأسبق علينا ولفتة أنظاركم وسمو مكارمكم من عهد المرحومين مشايخنا الأفاضل، الشيخ أبو محمود سلمان والشيخ أبو حسن علم الدين، رحمات الله عليهما اللذين مثلا دورهما بصدق وأمانة وإخلاص وقاما بخدمة المجتمع خير قيام وعلى الوجه الأكمل. لكن عزاؤنا بأنجالهم الكرام الشيخ أبو كمال حسن والشيخ أبو عماد محمود. والآن ومن هنا من رحاب مضيفنا الكريم الطيب الأعراق الزكي الأصل والأخلاق شيخنا الشيخ أبو أحمد طاهر نتقدم إليه لنهديه أزكى التحيات وأخلص المشاعر وأجمل التهاني والتبريكات ولنقول لك يا شيخ أبا أحمد سر قدما على سير أسلافك ونهج أبائك وأجدادك المرحومين فأنت خير خلف لخير سلف، ولتبقى أمانة المسؤولية محفوظة ومستمرة تحت كرامتكم ورعايتكم محمولة ضمن إدارتكم وشريف معقولكم وحكمتكم. تقدرون على أدائها والقيام بمتطلباتها على الوجه الأفضل الأكمل بعونه تعالى ومنّه وكرمه. كما وأننا على يقين بان مؤهّلاتكم المرموقة بعين الرفعة والكرامة تجعل لديكم الطاقة والإمكانية مع العمل الدؤوب لرفع وإعلاء كلمة الدين والحق. وبالتعاون الأهلي فيما بينكم ومع مشايخنا من الجولان وبالاستشارة الحكيمة والمناشدة بلمّ  الشمل بما هو ضمن الفريضة من الألفة وتقريب القلوب والخواطر والمحبة وكرم الأخلاق والتواضع ولين الكلمة والحِلم والتسامح، وأن تضم تحت كنفكم وكنف الهيئة الدينية جميع الإخوة والأهل بدون استثناء وتقرّب فيما بين الجميع روحاني وجسماني وتبقى كلمة الدين فوق كل كلمة.
وأخيرا فلا يسعني إلا أن أقول لك أنت  خَيار المرحوم فضيلة سيدنا الشيخ أبو يوسف أمين طريف كما ونضيف بأنك أنت خيار المجتمع وثقته واتفاق رأيه فسر على بركة الله وبعون الله مسدَّدا وموفقا والمولى سبحانه يحفظك ويرعاك ويديمك بتاج السعادة وثوب الكرامة على يوم العرض والدين.
ألف مبروك ولحضرات الحضور الكرام والإخوة المحترمين أعطر التحيات والأشواق. دمتم جميعا."
وتلاه الشيخ القاضي أبو كامل نعيم هنو. وألقيت أيضا كلمات تهنئه ومباركه ثم كلمة الشيخ أبو زين الدين حسن الحلبي:
نعم الشيوخُ شيوخ آل تراب      فاقوا على الأقران والأتراب
صفوا الزيت عبُوه ظروفهم          وهيأوه لحضرة الأحباب
ليضيء مصابيح ويحلو عرسهم        ويجالسون لجملة الأصحاب
حضرة شيخنا الجليل الشيخ أبو حسن موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة أطال الله عمره سليل الطهرة الأمجاد وحفيد الأتقياء البررة الأوحاد مع عموم اللفيف المرافق من أعيان ومشايخ البلاد
ولا بد من الإشارة لحضرة شيخنا الشيخ أبو يوسف صالح القضماني الموفق المفضال مسدَّد الأقوال والأفعال، وحضرة شيخنا الشيخ أبوعلي حسين حلبي، صاحب السر العامر مع مولاه والحاصل على رضاه في دنياه وأخراه، وحضرة شيخنا الشيخ أبو علي مهنا فرج أطال الله بقاه مع جملة مشايخنا المرافقين.
 
أيها المشايخ الطهرة الأجلاء والإخوة البررة الأتقياء أصحاب الفضل والبر والجود والعطاء والنور والإشراق الضياء الذين منّ الله عليهم بسكن الأرض القدسية فعمّتهم بخيراتها وأفاضت عليهم ببركاتها فنهلوا حقائق الحكمة من عيونها وينبوعاتها واجتنوا من ثمراتها فزكّوا وتزكّوا ببركاتها وتشرّفوا بجوار السيد الحبيب فكان لهم أوفر حظا وأكبر نصيب.
مشايخنا الأفاضل أيها الضيوف الأعزاء الأماثل باسم مشايخنا وإخواننا في هذه المنطقة نقف لنرحب بكم أجمل ترحيب لأنكم أصحاب الضمائر الطاهرة والنفوس البارة الخيرة الزاهرة حلّ بقدومكم الأنس والفرح والسرور وأحييتم بتشريفكم القلوب والصدور فقد تميّزتم بكثير معروفكم وسخائكم وحسن مساعيكم وأفعالكم وعلت فضيلتكم وصفت نفوسكم ولكم جزيل الثناء والشكر على ما قمتم به في هذه المناسبة لتهنئة شيخنا الشيخ أبو احمد أبو صالح والذي اختير خلفا لمشايخنا المرحومين الأفاضل حيث تركوا فراغا جسيما آملين من الله تعالى أن يكون خير خلف لخير سلف، وأخيرا أهلا وسهلا بتشريفكم حللتم أهلا ووطأتم سهلا طالبين من حضرتكم جميعا الدعاء وصفاء الخاطر ودمتم لنا عضدا وذخرا والسلام
وفي الختام ألقيت كلمة الشيخ أبو احمد طاهر أبو صالح المحتفى به  وجاء فيها :
" بسم الله الرحمن الرحيم
حضرات شيوخنا آل تراب الأكارم، أصحاب التقى والطهارة والمعروف والمغانم، أدام الله بقاكم وحرسكم بظل صونه  من مكائد الأشرار وسلاكم.
فضيلة شيخنا الشيخ أبو حسن موفق طريف سليل المشايخ الطاهرين وعلى رأسهم سيدنا وشيخنا المرحوم الشيخ أبو يوسف أمين .
تحيه عطره بالشكر والامتنان على فضلكم في تحمل مشقة السفر لزيارة إخوانكم وأهلكم في هذه البلاد.
أيها الإخوان الأفاضل , حضوركم له الوقع والأثر العظيم في نفوسنا جميعا لما نكن لكم من احترام ومودة وأخوة وألفه, فانتم إخوان الدين أصحاب الفضل سالكون نهج الصدق والتوحيد المتمسكون بحفظ إخوانكم في كل مكان وزمان.
لقد عهدناكم ذخرا وسندا لهذا المجتمع التوحيدي القائم على الإيمان والتقوى وصون الأرض والعرض والدين  فالغبطة والسرور لا بد أن يكونا من نصيبنا حين نشاهد هذه العمائم البيضاء والقلوب المحبة التي حضرت إلينا للقاء الإخوان الذين يحفظون بعضهم بعضا بالإيمان والمبادئ الروحية والمعرفة والعرفان.
لقد شاءت الأقدار أن نفقد خلال فتره وجيزة  العمين الكريمين الشيخين الفاضلين أبو محمود سلمان وأبو حسن علم الدين وهما رمزان من رموز هذا المجتمع الكريم رحمه الله عليهما. والذان عرفا بالتقوى والورع والقيادة الحكيمة ونسال المولى عز وجل أن يوفقنا بالحفاظ على هذا الصرح الروحاني والوطني والاجتماعي والديني والإنساني الذي أبقته لنا هذه الرموز الدينية والوطنية التي كانت وما زالت نبراسا يهتدى به.
أخيرا وفقكم الله وسدد خطاكم وأبقاكم ذخرا لنا جميعا في العمل الدؤوب من اجل خدمة هذا المجتمع  التوحيدي الفاضل وضمان وحدته وصونه من كل سوء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
   

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.