spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 128
مكانة سيدنا شعيب (ع) مغروسة في نفوسنا
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 149
العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145


 
تأثير الإقــتصاد الإسـرائيلي عـلى الحيـــــاة الإقـتصادية في الطـائفة الدرزية طباعة ارسال لصديق
بقلم  د. رمزي حلبي، دالية الكرمل
فقرة من كتاب يصدر قريبا للدكتور رمزي حلبي بواسطة دار " آسيا" بالعبرية بعنوان:
"قيادة اقتصادية ومبادرة في الطائفة الدرزية في اسرائيل"

لقد أثرت التغييرات في مبنى الاقتصاد الإسرائيلي بشكل سلبي على الحياة الاقتصادية وأماكن العمل في الطائفة الدرزية، مثلما أثرت على المجتمع العربي ككل.فقد سببت ظواهر العولمة والانتقال إلى اقتصاد تقني، وإلى فنون رفيعة،  وتقليص القطاع العام، وتحويل مبالغ إلى القطاع الخاص المنتج، وعوامل أخرى، سببت كل هذه جميعها إلى تحطيم مصادر التشغيل التقليدية في الوسط الدرزي في البلاد، مثل: صناعة النسيج، البناء والتجارة بالمواد الأساسية وأمثالها، وفي نفس الوقت لم تطور أو تبنى بدائل لما انتهى.كما أن اعتماد الاقتصاد الدرزي على مشاغل صغيرة ومتوسطة أثر على قدرة  المجتمع الدرزي أن يندمج بشكل ناجح في التغييرات المستمرة
وكنتيجة لهذا الوضع،   وبسبب عدم استعداد القيمين   على الطائفة الدرزية وتهيؤهم للثورة الصناعية في البلاد والعالم، لذلك حصل تباطؤ في حركة التصنيع التي بدأت في الوسط الدرزي في السبعينات، وحصل ارتفاع في عدد العاطلين عن العمل، وخاصة بين النساء والجنود المسرحين، وحصل ارتفاع في حجم الفقر وازدياد عدد العائلات الموجودة تحت خط الفقر. وحصل ضرر كذلك بسبب الأزمة الخانقة في السلطات المحلية الدرزية، وتقليص القطاع العام، خاصة في فروع التربية، الثقافة، الرفاهية. (أثبت أن 40 بالمائة من الدروز يعتمدون في معيشتهم على القطاع العام وهذه نسبة عالية جدا بالنسبة للوسط العبري.)
وإذا أتينا لنميز خصائص العمل في المجتمع الدرزي نجد أن نسبة الاشتراك   في القوى العاملة في الوسط الدرزي هي منخفضة مقارنة مع الوسط اليهودي (عند الرجال الدروز 52% وعند الرجال اليهود هو 65% وعند النساء الدرزيات 22% والنساء اليهوديات 61%). إن الفروق في نسبة العمل تضيق وتقل كلما ارتفعت نسبة التعليم والثقافة.نسبة الثقافة عند الدروز هي 10.6 معدل سنوات التعليم وعند اليهود 13.2.  وهناك معطية أخرى تتعلق بنسبة الذين يعملون خارج مكان سكناهم وهو يصل عند الدروز إلى 60% عند الرجال و 14% عند النساء. ولكن في المدة الأخيرة نلاحظ ارتفاع بنسبة النساء الدرزيات اللاتي تخرجن للعمل خارج مكان السكنى، في مراكز خدمة، مؤسسات مصرفية، شركات عامة وخاصة، تسويق منتوجات، أعمال تنظيف  وخدمة في البيوت. وهذه الظاهرة تشير إلى تغيير جذري بكل ما يتعلق بالمحافظة على التقاليد وهي متأثرة من موجة الحداثة المنتقاة التي تمر بها الطائفة الدرزية وتصاحبها تغييرات في ثقافة العمل وأزمة قيم تجد لها تعبيرا في مشاكل الهوية، تحقيق أمنيات والاندماج في الحياة الحديثة.
عدد المواطنين الدروز اليوم في البلاد هو 110 آلاف نسمة يشكّلون 9 بالمائة من المواطنين غير اليهود و 1.7% من مواطني الدولة.
وإذا أضفنا إلى كل ما ذكرنا الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم الآن، فهي تؤثر على دولة إسرائيل وعلى السكان الدروز فيها، وتتطلب من الزعامة الاقتصادية والسياسية الدرزية، أن تواجه هذه التحديات لكي تمنع تحطم وانهيار المجتمع الدرزي القائم.
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.