spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 96
شخصية العدد: الشيخ حسين ماضي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 155
العدد 154
العدد 153
العدد 152
العدد 151


 
الـــعمل من أجــــل المجتمع طباعة ارسال لصديق
بقلم السيد سلمان حلبي، دالية الكرمل
هناك مجالات  كثيرة لكل إنسان، يستطيع فيها أن يخدم بلده ومجتمعه، وكل كيان هو متواجد فيه. فالفرد يستطيع بمجرد أنه عنصر عامل في المجتمع، أن يساهم في بناء المجتمع، عندما يقوم بالاهتمام بتعليمه وبناء بيت له والحصول على وظيفة أو مكان عمل لائق، أو بناء أسرة. بهذه الطريقة، يقوم ببناء مجتمعه الخاص والكيان المقرّب إليه بشكل لائق سليم. وعندما يهتم كل إنسان في المجتمع ببناء أسرته وبيته بشكل صحيح، يُبنى المجتمع بأكمله، وتحصل عملية التقدم، وينطلق هذا المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وفكريا إلى آفاق جديدة، ويستمر في التقدم والنجاح.
 ومن الطبيعي أن الله، سبحانه وتعلى، خلق الناس على تفاوت فيما بينهم في العقلية والقدرات والإمكانيات، وفي العزم وفي الآمال وفي التطلعات، وفي الجدّ والجهد وفي كل الصفات الإنسانية. ففي البيت الواحد، يمكن أن تجد ابنا نشيطا مثابرا طموحا، يسهر الليل والنهار، ليحقق ما يريد، وهو على استعداد دائم أن يضحي ويتعب من أجل ذلك. وبجانبه قد تجد أخا كسولا، ليست له طموحات، وهو يعمل كل شيء ببطء، ولا يرغب بأن يجتهد أو يضحي. لذلك، كل إنسان يحصل على ما يمكن أن يقدّمه من اجل تحقيق أهدافه.
 هذا بالنسبة للحياة الشخصية، أما بالنسبة للحياة الاجتماعية والجماهيرية، فهناك أساليب وشروط وقوانين تفتح المجال أمام أولئك الذين يجدون في أنفسهم الإمكانيات والقدرات لأن يكونوا بارزين وقياديين ورائدين في المجتمع. ففي كل مجتمع تجد مجموعة من الذين اتخذوا العلم والثقافة هدفا لهم، فارتادوا الجامعات وسهروا الليالي وحصلوا على الألقاب الجامعية وعلى الوظائف الممتازة.
 وهناك من اتخذ المغامرة الاقتصادية سبيلا لهم، فكانت لديهم الشجاعة لأن يقدموا إلى تحقيق أعمال كبيرة ومشاريع واسعة النطاق، فإن نجحت نجحوا بشكل كبير، وإن لم تنجح كان ذلك سببا في حصولهم على نكسة أو تراجع . لكن المثابرة في هذا الوضع مجدية، ويمكن أن تحقق الأهداف بعد حين.
وفي كل مجتمع أناس يرون في أنفسهم القدرة على القيادة السياسية في نطاق مجتمعهم، فيسعون إلى ذلك ويحاولون اكتساب ثقة الجماهير، لكي يحصلوا على دعمهم، ولكي يكونوا الركن والأساس لقيامهم بواجبهم. وهناك الذين يتخذون الحياة العسكرية هدفا أمامهم فيخاطرون بأنفسهم ويغامرون مشتركين في عمليات عسكرية خطرة، لكن هذا يحقق ذاتهم ويشبع رغباتهم وهم سعداء بذلك.
 وطبعا توجد مجالات ونواحي أخرى يستطيع فيها الإنسان أن يحقق ذاته، وان يتقدم ويتنقل إلى مراتب أعلى ، وكل إنسان يختار الطريق الذي يجد هوى في نفسه، ويكتشف أن عنده القابلية لتحمل كل أعباء المسؤولية، وهذه المخاطرة التي يرتادها. 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2021 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.