spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 10
الرقم خمسة والرموز
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130


 
السويداء وعرمان تودعان المرحوم سليمان حلبي طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ  مسعد خلد،  بيت جن


انتقل الى رحمته تعالى المرحوم سليمان قاسم حلبي، يوم الأحد السابع من شهر كانو ن أول، 2008 عن عمر يناهز الثالثة والثمانين، حيث ولد عام 1925 في قرية عرمان، بعد أن استقر فيها والده المرحوم قاسم سليمان حلبي الذي هاجر من بيت جن مع بداية القرن العشرين، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، وأنشأ أسرة كريمة، مع ولديه سليمان وعلي (رحمهم الله جميعا).
وقد انتقل المرحوم أبو سليم سليمان حلبي للسكن في السويداء، نظرا لظروف عمله، واشتهر فيها بالكرم والشجاعة. وقد زاره بعض اقربائه من بيت جن، في داره العامرة، قبل ثلاث سنوات، فوجدوا لديه حسن الملقى وطيبة النفس، سعة الصدر والكرم الحاتمي. ومن بين المواقف التي سجلها تاريخ الجبل للمرحوم، أنه حين زار الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد السويداء، بعد توليه الحكم بشهور قليلة، التقى أولا المغفور له سلطان باشا الأطرش، ثم انتقل الى مبنى فرع حزب البعث السوري، للتداول والتشاور مع أعضاء الفرع. وفي نفس الوقت، حضر لاستقباله وفد من شيوخ ومخاتير ورؤساء المجالس في المحافظة، إلا أن رجال الأمن المتشددين، منعوا هؤلاء من دخول المقر، بحجة الأمن. وهنا انبرى لهم أحد رجال الفرع، ممشوق القامة، قوي البنيان، شجاع لا يلين، لا يسكت على الضيم، ولا يقبل الإهانة، ألا وهو أبو سليم سليمان حلبي. ورغم كونه موظفا في مقر الحزب، الا أنه دفع رجل الأمن المرابط ، مقتحما باب الغرفة، ولولا العناية الالهية، واشارة الرئيس السريعة، لاخترقت رأسه رصاصات الحراس. لكن قلبه الحديدي لم يلن، فبادر مقاطعا الحديث الرسمي، موجها كلامه لسيادة الرئيس قائلا:" أهلا وسهلا بسيادتك في قلعة التصدي والصمود، في قلب الجبل الأغر! لكن اذا أردت أن تسمع عن أوجاع الشعب، وتحس بآلامه وتعرف نواقصه، فيجب أن تسمح بدخول قادة هذا الجبل، الذين حضروا من كل الأرجاء لمقابلتكم، ومن غير اللائق معاملتهم بطريقة مهينة وتخييب رجائهم!" وفعلا تمّ ترتيب لقاء معهم، بحضور المرحوم، وبعد اللقاء همس الرئيس حافظ الأسد له، بأن يطلب ما يشاء، فظهرت طهارة نفسه الأبيّة، حيث ردّ قائلا:" أرجو أن تبقى أمور الطائفة المعروفية أمام ناظريك يا سيادة الرئيس، وأن لا تنسى يوما، بأنها ضحّت بخيرة رجالها، في سبيل تحرير سوريا من الإفرنسيين، ونيل الاستقلال!".
وقد روى هذه الحادثة، للوفد الذي زار سوريا عدة أشخاص من بين الذين رافقوا المرحوم أبو سليم سليمان حلبي.
هذا ومن الجدير بالذكر، انه قد تمّ اجراء موقف تأبين في دار المرحوم أبو حسين جبر سليمان حلبي، في قرية بيت جن، بحضور الأقارب من آل حلبي والأنسباء والأصدقاء وذلك يوم الجمعة 12/12/2008 الساعة الثالثة بعد الظهر، وألقيت كلمات رثاء وأرسلت تعازي الى افراد عائلة الفقيد في سوريا وهم أخته صالحه، وابناءه غازي وكرم، والى وسيم ابن أخيه علي وأخواته، والى جميع آل حلبي في عرمان وفي سوريا والبلاد.
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.