spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 84
ادب الحلال والحرام حسب آداب الأمير السيد (ق)
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 120
العدد 119
العدد 118
العدد 117
العدد 116


 
من الأرشيف طباعة ارسال لصديق
بقلم: الشيخ ابو غالب حاتم حلبي
يوم هبت الدروز ضد الشيشكلي

ي 1717?\1\1954 فتحت القوات السورية النار على السويداء عاصمة جبل الدروز في سوريا. وضم ذلك قصف المدافع والطائرات وقتلهم للمواطنين العزّل من نساء وأطفال، وقد أطلق الجنود الرصاص على زوجة شيخ العقل الشيخ حسن جربوع وعلى من كان بجانبها حيث قتلت زوجتا ولديها الاثنين على مرأى من زوجيهن. فاشتدّت المقاومة الدرزية ضد جيوش المجرم أديب الشيشكلي، فقتِل من الدروز أكثر من مائة شاب وهُدِمت عدة قرى في منطقة السويداء من قنابل الطائرات ومدافع الدبابات فازداد عدد القتلى من القرى التي دُمِّرت إلى أكثر من مائتين من أبطال بني معروف. مما اضطر عطوفة سلطان باشا مغادرة الجبل إلى الأردن للمحافظة على الهدوء. وما أن انتشر خبر هذه الغارات الوحشية على قرى الجبل حتى ثار الدروز في كل مكان. ففي بلادنا دعا فضيلة الشيخ أمين طريف زعماء وقادة الدروز وعقد اجتماعاً حضره كل من المشايخ : أبو محمود كنج قبلان، أبو توفيق نجيب علي اليوسف، نمر أبو حسن، أبو كمال يوسف بك، أبو يوسف خالد شنّان، أبو كامل عبد الله فارس،أبو داهش جبر معدي، أبو محمد صالح رمال، أبو يوسف سعيد فرحان طريف، أبو صالح زيدان نبواني، أبو حسن صالح خنيفس، أبو نايف حسين عليان، أبو محمود سلمان الخطيب، أبو عماد عبد الله بك خير، أبو كمال نجيب منصور، أبو حسين لبيب أبو ركن، أبو علي قفطان عزام حلبي، أبو فوزي حسين حسون، أبو رجا يوسف نصر الدين، وعدد من مشايخ باقي القرى، واتخذت القرارات بأن يثير الشيخ جبر معدي الحدث في الكنيست وأن يطلب من حكومة إسرائيل التدخّل لمساعدة الدروز لوقف القتال، وأن ترسل برقيات الاحتجاج إلى كل أنحاء العالم باسم الطائفة الدرزية. يقول الصحفي يهودا بناري:" .. كان الدروز شجعاناً فلا يمكنهم الوقوف بوجه الدبابات والصمود أمام الطائرات، وسلاحهم البنادق والمسدسات". ولهذا غادر الأمير حسن الأطرش سوريا إلى لبنان ونزل في بيت الزعيم كمال جنبلاط وأرسلوا البرقيات إلى هيئة الأمم، لأن دستور هيئة الأمم ينصّ على تعهدات خاصة للأقليات، ويواصل الصحفي بناري ويقول :" من واجب دولة إسرائيل أن تبدأ بالعمل الآن وعليها أن تأخذ على عاتقها بسط قضية الشعب الدرزي المضطهد في سوريا على هيئة الأمم المتحدة. وبهذا تهدِّئ من روع الدروز في بلادنا وتلبّي نداء فضيلة الشيخ أمين طريف، الذي لم ينم الليالي من خوفه على أبناء طائفته."
كما يفضح هذه النكبة الصحفي محمود أبو الفتوح رئيس تحرير جريدة "المصري" الصادرة في القاهرة، حيث كتب بعد أن زار سوريا ليغطّي الأحداث حيث قال:" إن الدبابات قد تقدّمت بقوة من الجيش السوري مؤلفة من خمسة عشر ألف جندي وزحفت على السويداء وفتحت النار على هذه العاصمة من مدافع الهاون والرشاشات والأسلحة الأوتوماتيكية وظلت تقصف مدة أربعة وعشرين ساعة متتالية دون انقطاع. وبعد ذلك أمر الضباط الجنود بنهب البيوت ودور العبادة. وأما النسوة اللواتي رفضن تسليم حليهن فقد قتلن فوراً. كما قتلوا كل من الرجال والنساء لامتناعهم من الذهاب إلى معسكرات التوقيف. وبعد ذلك توجّه الجيش إلى "القريّة" التي يسكنها سلطان باشا الأطرش فهاجمها وقتل أكثر من مائة نسمة من سكّانها.
وشنّت الطائرات هجوماً أخر على قريتين قريبتين منها فدمّرتها تدميراً كاملاً. وبالنظر إلى صدور أمر منع التجوّل في تلك المنطقة فقد تعذّر على الإسعاف نقل الجرحى. وهذا مما أعطى الشيخ جبر معدي عضو الكنيست الدرزي أن يعتلي على منصة الكنيست يرعد ويهدد ويناشد وزير الدفاع الإسرائيلي بالتدخل فوراً، أو يسمح لدروز إسرائيل أن تهاجم قوات المجرم الشيشكلي، وقد أقسم الشيخ جبر بأن يقتل الشيشكلي وأن نهاية حكمه ستكون قريباً على يد الدروز."
ويقول الصحفي جمال الألفي :" إن الدروز في طليعة الأمم التي تضحّي في حياتها من أجل المحافظة على كرامتها وحقها الطبيعي. وقد عرفت الكثير عن عضو الكنيست الشيخ صالح خنيفس ومواقفه المشرّفة. كما اجتمعت مرتيْن في الأردن مع الضابط أبو فؤاد سليم بك من إحدى قرى الدروز في الجليل. ومن منّا الصحفيين لم يعرف الضابط أبو كمال بك من الجليل أيضاً؟ ويكفينا أن نذكر فضيلة الشيخ أمين طريف الذي يُعتبَر من أولياء الله. وما لنا إلاّ أن نعتزّ بهذه الطائفة العربية، ونسأل الله أن يهدي قادتنا إلى الرجوع لأقوال الرسول محمد عليه الصلاة والسلام عن سلمان الفارسي الذي يعتبر إمام هذه العشيرة. وأن يعاملوهم بالحق لأنهم سيوف الإسلام والحق".
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2014 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.