spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 42
الشيخ ابو علي قسام الحناوي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131


 
فضيلة الشيخ أبو محمد جواد يتوج شيخين جديدين بالعمامة ا طباعة ارسال لصديق
بقلم: الشيخ نادر خير
أبو سنان
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل الدار لا تخلو من الفاضل حتى تقوم الحجة على العالم والجاهل والشكر لصفيه المختار باعث الابذال لارشاد الخلائق الى الحق والابتعاد عن الطريق المائل .
بتوفيقه تعالى لقد حدث في يوم 2006/11/4 حدث روحاني تاريخي موفق في تاريخ الطائفة الا وهو ان سيدنا الشيخ الفاضل ابو محمد جواد ولي الدين – بعقلين- اطال المولى بقاه قام بتتويج الشيخين الجليلين ابو سعيد امين ابو غنام البالغ من العمر 92 عاماً – عرمون – والشيخ ابو يوسف امين الصايغ البالغ من العمر 47 عاماًَ – شارون – بالعمامة المكلوسة والمسماة بالمدورة.
لقد توجه سيدنا الشيخ ابو محمد جواد صباح يوم السبت الى بيت الشيخ ابو سعيد امين ابو غنام وتبعه الكثير من مشايخ الطائفة الاجلاء ، مع انه لم يكن يعلم احد منهم بما في نية سيدنا الشيخ لان الامر كان في غاية السرية والدقة، بل ظنوا ان تلك الجولة زيارة للشيخ ابو سعيد امين . وهناك في بيت الشيخ ، قام سيدنا الشيخ ابو محمد جواد بتتويجه بالعمامة المدورة . ومن الجدير بالذكر ان المرحوم سيدنا الشيخ الطاهر ابو حسن عارف حلاوي كان ينوي تتويج الشيخ ابو سعيد امين ابو غنام لما تحلى به هذا الشيخ من الروحانيات وصفاء الجوهر وتميزه ببرودة الحلم وروحانية الكلام ودقته مقتبساً من مسللك المرحوم سيدنا الشيخ ابو حسين محمود فرج – ر- حتى اصبح شيخاً ورعاً عالماً عاملاً همه جمع الشمل والالفة ، صاحب امر ونهي ورجاحة عقل ، فبذلك ولرغبة المرحوم سيدنا الشيخ ابو حسن عارف حلاوي قام سيدنا الشيخ ابو محمد جواد بتتويجه بالعمامة المدورة ، واخبره واخبر الجميع بما في نيته من تتويج الشيخ امين الصايغ معترفاً له بفضله وديانته ورجاحة عقله ورزانته بما يفوق الاقران ، فان الشيخ امين الصايغ على جانب من الديانة وهو ما زال في ريعان شبابه ناذراً نفسه للعفاف والطهارة وقد كان من التلاميذ المجتهدين للمرحوم سيدنا الشيخ ابو حسن عارف حلاوي والمقربين له جداً وكان سيدنا الشيخ يحبه كثيراً ومتفرساً به فطلب منه ان يتكمل وهو شاب ورافقه وعلمه الى ان اضحى شيخاً مرجعاً صاحب امر ونهي ومشورة سالكاً مسلك معلمه السيد الراحل ، مجادلاً عن الحق يقوله ولا يخاف لومة لائم ، صاحب علم غزير كثير الحديث عن جمع الشمل والالفة والتعاضد بين الاخوان والقلوب المجردة عالماً عاملاً فأحبه ربه فابتلاه كما قيل اذا احب الله عبداً ابتلاه وان المحن قد تكون منحاً واختباراً . فابتلاه الله بالم شديد في راسه فصبر شيخنا حتى اشتد الالم كثيراً فوصف له طبيب وصفة عربية وقال له سوف تشفى لكن اذا تحملت الم الوصفة ، فصبر شيخنا على الدواء رجاءً للشفاء ، الا ان تلك الوصفة ادت الى ضرب جسد الشيخ واصابت الاعضاء والجهاز العصبي مما ادى الى شله . وارادوا اخوته ان يرفعوا دعوى على الطبيب فرفض الشيخ معتبراً ذلك تقديراً منه سبحانه . كما ان الاطباء وجدوا له دواء يخفف من حالته او يشفيه لكن الدواء سيضعف ذاكرته ، فرفض ذلك وقال اذا خيرتموني بين جسدي وعقلي فافضل عقلي كما كان يقول سيدنا الشيخ الفاضل – ر – اللهم ثبت لي عقلي وديني فلا يصح دين دون عقل . وهكذا كانت هذه المحنة من الله تعالى لشيخنا دليل على علو مقامه عند الحق تعالى .
وبعدها توجه سيدنا الشيخ ابو محمد جواد والشيخ ابو سعيد امين ابو غنام يتبعهم مشايخ البطمة ومشايخ عاليه وغيرهم من المشايخ والاخوان الاجلاء الى بيت الشيخ امين الصايغ في شارون ، واول ما وصلوا طلب سيدنا الشيخ ابو محمد جواد ان يتحدث وان لا احد يقاطعه في الحديث وتوجه قائلاً : " الفقير لا اليق ان اتوج المشايخ ولا حتى ان احمل عبائاتهم غير ان السنة والعادة ان الذي يلبس العمامة المدورة هو فقط الذي يحق له التتويج " . ثم اخذ سيدنا الشيخ يتواضع ويذكر اشياء عن نفسه لا يليق ان اذكرها لانه حاشاه بل هو سيد هذا الزمان . وقال انه اذا رفض الشيخ امين قبول خاطره سيرجع الى بلده مبعوداً ، وعندما سمع الحاضرون ذلك كلهم قالوا مثل قوله .
حين شاهد الشيخ امين هذا الموقف ارتبك وتأثر فسالت دموعه على خديه الطاهرين واخذ يتذلل ذل ذي أُسرٍ ويعترف بالعجز والتقصير وانه لا يليق بمثل هذا المنصب . ولكن قبول لخاطر سيدنا الشيخ والمشايخ الاجلاء التزم الادب معهم وقبل خاطرهم مكرهاً .
وهكذا تم تتويج شيخينا التقيين بخطوة مباركة موفقة باذنه تعالى وبطهر نية سيدنا الشيخ المقدام ابو محمد جواد اطال المولى بقاه امين .
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.