spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 107
الخلوات في قرية بيت جن
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131


 
الحركة الفكريـة في مصر الفاطمية طباعة ارسال لصديق
مقتطفات من كتاب المؤرخ محمد عبد الله عنان،
عن الحاكم بأمر الله

كانت الحركة الأدبية في مصر، قد استقرت في عصر الحاكم بأمر الله، واتخذت وجهتها الجديدة في ظل الدولة الجديدة. وقامت دار الحكمة الفاطمية يومئذ، تغذي الحركة العقلية إلى جانب الأزهر، الذي كانت حلقاته العلمية والأدبية دائما عنصرا بارزا في تكوين الحركة الفكرية المصرية في تلك العصور.
 وأولى الحاكم الحركة العقلية شيئا من رعايته، فأجزل النفقة لدار الحكمة، وزوّدها بخزائن الكتب الجليلة. وعقد مجالس المناظرة للعلماء والأدباء، وغمرهم بصلاته، وقرّب إليه عدّة من أقطاب المفكرين والأدباء في هذا العصر، مثل المسبّحي الكاتب والمؤرخ الكبير، ومحمد ابن القاسم ابن العاصم، شاعر الحاكم وجليسه، وكان من أشهر شعراء العصر، وأبي الحسن علي بن محمد الشابشتي الكاتب، صاحب كتاب الديارات، وقد توفي سنة 390 هجرية، وابن يونس العلاّمة الرياضي والفلكي صاحب الزيج الشهير، الذي ألفه خصيصاً للحاكم، وكان أيضا أديبا وشاعرا، وقد كتب تاريخا لمصر، وأبي عبد الله اليمني المؤرخ، صاحب تاريخ النحاة وسيرة جوهر القائد، وقد توفي سنة 400 هجرية، والمهندس البصري الكبير، أبو علي ابن الحسين ابن الهيثم، وغيرهم ممن تولى قيادة الحركة الفكرية في هذا العصر.
ونبغ في تلك الفترة، عدة من أكابر الأطباء منهم، محمد بن أحمد بن سعيد التميمي، طبيب العزيز بالله، وأبو الفتح منصور بن مقشَّر النصراني، طبيب العزيز والحاكم من بعده، وكانت له منزلة سامية بالقصر. ثم أبو يعقوب ابن نصطاس، وقد خلفه كطبيب الحاكم بأمر الله.
وكان المسبّحي أعظم شخصية في الحركة الفكرية في عصر الحاكم بأمر الله، وهو الأمير المختار، عز المُلك محمد بن عبد الله بن أحمد الحرّاني، ولد بمصر سنة 366 هجري، وتوفي سنة 420، وكان من أقطاب الأمراء ورجال الدولة الفاطمية. تولى بعض المناصب الوزارية والإدارية الهامة في عصر الحاكم، وقرّبه الحاكم لديه، ونال حظوة كبيرة، وكان من جلسائه وخاصته.
 وظهر من أعلام التفكير والأدب خلال هذه الحقبة، جمهرة لا بأس بها، وإن كانت في مجموعها وقوتها لا تتناسب مع عظمة الدولة الفاطمية وبهائها. فمنهم القُضاعي الفقيه والمحدِّث والمؤرخ، وهو أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي، ولد في مصر في أواخر القرن الرابع، وتوفي سنة 454 هجري، وكان من أقطاب الحديث والفقه الشافعي. ومنهم الحوفي النحوي اللغوي، وهو أبو الحسن علي ابن إبراهيم ابن سعيد، كان من أئمة الأدب واللغة في عصره. وألف كتبا في النحو والأدب، منها كتاب إعراب القرآن وتوفي سنة 430 هجري. ومنهم أبو العبّاس أحمد بن هاشم المصري، وقد كان من كبار المحدثين والمقرئين، واشتهر بتدريس علم القراءات وتوفي سنة 445 هجري.
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.