spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 132
السيد أيمن الصفدي
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144


 
مسيرة التعليم في المدارس الدرزية في إسرائيل (2) طباعة ارسال لصديق
المراحـــــــــــــل فوق الابتدائية

بقلم الدكتور سلمان حمود فلاح

استعرضنا في العدد السابق، وضع التعليم في الطائفة الدرزية بشكل عام، في العصور السالفة، وذكرنا أن بعض المدارس فتحت فقط في عهد الإنتداب، وتحدثنا عن التعليم الإبتدائي في القرى الدرزية في إسرائيل حتى عام 1962، ويذكر ان هذا المقال باقسامه الثلاثة كتبه المؤلف قبل تسلمه التفتيش في وزارة المعارف ببضع سنوات.

 المرحلة الثانوية
لم تقتصر زيادة عدد الطلاب الدروز على المرحلة الإبتدائية، بل تعدتها إلى مراحل التعليم الثانوي والعالي.وبالرغم من أن التعليم الثانوي لم يتقدم بنفس المدى، الذي تقدم به التعليم الإبتدائي عند الدروز، فإنه ولا شك قد ازداد عدد الطلاب الثانويين ازديادا ملحوظا. وقد تخرج منذ قيام الدولة، عدد لا بأس به من الطلاب والطالبات الدروز، من المدارس الثانوية العربية والعبرية.
ونرى بأن إقامة مدرسة ثانوية درزية، كفيل بأن يضمن زيادة الطلاب الدروز، الذين يتابعون دراستهم الثانوية، كما وأن المساعدات المالية والجوائز الدراسية، قد تشجع الكثيرين من الطلاب الدروز، على إتمام تحصيلهم العلمي. وباعتقادنا أن مدرسة درزية مركزية من شأنها أن تقوم بتقديم مثل هذه المساعدات لطلابها. فيما يلي إحصاء للطلاب الثانويين الدروز منذ سنة 1958:
السنة الدراسية      بنون      بنات       المجموع
1958-1959          104        7          111
1959- 1960         118        7          125
1960-1961          117        7          124
1961 – 1962       154        9          163



المرحلة الجامعية والمهنية

لقد أنهى طالب درزي واحد دراسته الجامعية زمن الإنتداب، أما بعد قيام الدولة، فقد أقبل الكثيرون من الطلاب الدروز على متابعة تحصيلهم العلمي العالي، والتحقوا بالجامعة العبرية، وتخرج منهم حتى سنة 1962 خمسة طلاب: أحدهم طب، آخران حقوق ، رابع علوم الشرق الأوسط والحضارة الإسلامية، والخامس زراعة. وثمة خمسة آخرون، على وشك التخرجـ، وواحد ما زال في بداية دراسته، بالإضافة إلى سبعة دروز آخرين، قبلوا هذه السنة للجامعة.
وتخرج حتى 1962 أحد عشر درزيا وخريجة درزية واحدة، من دار المعلمين العرب بيافا، ويدرس في الصف الأول، من هذه الدار، ثلاثة طلاب وتسعة آخرون يدرسون في الصف الثاني.
أما بالنسبة للتعليم المهني، فالحالة غير مرضية، ولم يطرأ أي تقدم على هذا الإتجاه العلمي لدى الدروز، فالذين تخرجوا من مدارس مهنية، صناعية كانت أم زراعية، يعدون على الأصابع. وما زال الكثيرون ينظرون إلى هذا الإتجاه العلمي، نظرة استخفاف، ويفضلون الإلتحاق بالمدارس الثانوية النظرية، علمية كانت أم أدبية. وحري بإدارة المعارف، أن تقوم بتشجيع هذا النوع من التعليم، بواسطة الإرشاد والتوجيه، وعن طريق إعطاء المساعدات المالية، والمنح الدراسية، للطلاب الناجحين الذين يميلون للتعليم المهني.


المعلمون الدروز
كان عدد المعلمين الدروز سنة 1949، 12 معلما. ومنذ ذلك الحين، ازداد هذا العدد سنويا، حتى أصبح في سنة   1962  83 معلما و 11 معلمة.
أما في سنة      1960-61 فكان عددهم 72 معلما و12 معلمة وفي السنة التي سبقتها 66 معلما و 12 معلمة وفي سنة 1958- 1959  55 معلما و 7 معلمات. وبالرغم من زيادة عدد المعلمين الكبيرة والجهود التي بذلتها وزارة المعارف في هذا المجال، فما زال عدد كبير من المعلمين الدروز غير مؤهلين، وهذا يعود إلى عدم اكتراث بعضهم وعدم اجتياز البعض الآخر الإمتحانات المطلوبة. وحري بوزارة المعارف أن تشدد على هؤلاء لأن مصلحة المدرسة تتطلب معلمين مؤهلين ومجتهدين.



المشاكل
تقدم التعليم عند الدروز، وانتشر وتحسنت حاله وأوضاعه. ومع تحسنه وتقدمه ازدادت المشاكل وكثرت:

1) التعليم الديني
يتضمن منهاج المدارس حصص أسبوعية مخصصة للتعليم الديني، وفي هذه الحصص يتلقى الطلاب من أبناء جميع الطوائف الإسلامية والمسيحية واليهودية، دروسا في الدين والتقاليد والتعاليم المقدسة. ولكن الطلاب الدروز لا يدرسون  شيئا من هذا، ومنهاجهم خال من هذه الدروس. ويعود هذا إلى طبيعة الدين الدرزي السرية، والتي لا تسمح بتعليم الدين بصورة علنية. وإذا كان من المتعذر إدخال دروس دين للطلاب الدروز، فلماذا لا يستعاض عن هذه الدروس بدروس تاريخ وتهذيب وتراث درزي؟ وليس ثمة شك في الأخطار التي ربما تنجم عن عدم إدخال دروس التاريخ والآداب الدرزية إلى منهاج المدارس، بشرط ألا يتعرض هذا البرنامج للأمور الدينية البحتة.

2) التعليم المختلط
عند قيام الدولة، وإقامة مدارس في مختلف القرى الدرزية، واجه الدروز ظاهرة جديدة لم يألفوها من قبل، فالتعليم المختلط الذي أدخل على جميع المدارس وبضمنها الدرزية، لم يعرفه الدروز آنذاك، وبعد مرور سنوات على تطبيق هذا النوع من التعليم في مدارسنا، لوحظ أن عددا كبيرا من الفتيات الدرزيات ينقطعن عن الدراسة قبل نهاية المرحلة الإبتدائية. وقد عزا بعض الآباء ذلك، إلى عدم رغبتهم في إدخال بناتهم لصف واحد مع البنين. إلا أن ثمة سببا آخر حال دون متابعة هؤلاء الفتيات، وهو مساعدتهن لآمهاتهن في البيت، وفي الأعمال الزراعية.
وكان من نتيجة انقطاع الفتيات عن التعليم في الصفوف الإبتدائية العليا، أن أعادت وزارة المعارف النظر في الأمر، وقررت فصل البنين عن البنات، وفتح مدارس خاصة للبنات، وأخرى للبنين في القرى الكبيرة. وهذا ما حدث فعلا في عسفيا، دالية الكرمل، جولس ويركا خلال سنة 1961.
وعلى ما نعتقد ينبغي أن يكون هدفنا إرسال أكبر عدد ممكن من الفتيات إلى المدارس، وتنفيذ قانون التعليم الإلزامي، بالنسبة لهن أيضا تنفيذا تاما. وإذا كان الفصل يؤدي إلى هذه النتيجة فلا مانع من اتباعه. أما إذا رأت وزارة المعارف أن ذلك لا يحقق الهدف المرجو، وأن الآباء اتخذوا  الخلط  ذريعة لإبعاد بناتهم عن المدرسة، فيجدر بها الآن، ألا تأخذ بعين الإعتبار، طلب الآباء وتدخلهم في أمور تربوية لا تعنيهم.         
 يتبع..
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.