spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 82
" العمامة" ومسيرة ربع قرن
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132


 
حـــــــوادث الطـــــــــرق طباعة ارسال لصديق
بقلم فضيلة الشيخ موفق طريف
الرئيس الروحي للطائفة الدرزية
حوادث الطرق، هي من أهم المسائل والمعضلات، التي تعتري مجتمعنا في الآونة الأخيرة، حيث يدفع ثمنها الجميع دون تفرقة دين أو عرق أو إيمان أو انتساب. حوادث الطرق وآداب السلوكيات للسائق في الطريق، هي من ابرز المواضيع التي يجب طرحها وبحثها والعمل على إيجاد حلول عملية لها، على أرض الواقع ويمكن أن تفي بالنتائج وتغيّر الوضع الراهن إلى الأفضل.
تبدأ آداب السلوكيات على الطريق، وطرق التعامل فيما بين السائقين أنفسهم وبينهم وبين المشاة، بالتربية الصحيحة في المنزل، ثم في المدارس على جميع مراحلها. وبعدها في مدارس تعليم السواقة. ومما يلفت النظر هو أن المجتمع لا يعير هذه الظاهرة الاهتمام الكافي، ولا يتعامل معها بحجم الكوارث والويلات التي تجلبها لعائلات المصابين بحوادث الطرق وبالتغيير الجذري الذي يحدث عندهم بعد وقوع الحادث المؤسف. هذا ما يجب علينا التداول به لوضع النقاط على الحروف، وتوزيع المسؤولية بين جميع الجهات والأطر المختصة، مع مراعاة التنسيق والعمل المشترك بين الجميع.
علاج هذا الموضوع يبدأ من البيت، فلزام على الأهل مراقبة أولادهم وتتبع تصرفاتهم وفتح حوار معهم، على أسلوب سلوكياتهم كسائقين، ومن ثمة تربيتهم منذ الصغر على احترام الغير، على تقديس الروح البشرية والمحافظة عليها وعلى آداب التصرف على الشارع.
تشير البحوث أن التربية والإرشاد منذ الصغر بإمكانها أن تخلق جيلا آخر من السائقين، يتعامل مع الطريق ومع السائقين والمشاة بأسلوب أفضل، تربوي أكثر، حضاري أكثر، ومتفهم أكثر، هنا نأتي إلى الدور التربوي لأجهزة التعليم من الحضانة وحتى المدارس العليا، التي لها دور فاعل وهام جدا في بناء جدول عمل دراسي تثقيفي إرشادي بالمشاركة بين جميع الجهات المختصة – وزارة المعارف- وزارة المواصلات- جمعيات رعاية السائقين – جمعيات السلامة على الطرق – السلطات المحلية وأجهزة الإعلام على مختلف أنواعها، مرئية مسموعة مكتوبة وشبكة الحاسوب.
التعاون بين جميع هذه الجهات، ووضع برامج عمل لمعالجة الموضوع جذريا، تؤتي بثمارها بدء ذي بدء حتى تفي بالغرض المنشود. حتى نصل إلى ما تقدم. أهيب بالإخوة السائقين واخص بالذكر الشباب منهم، الحذر ثم الحذر، وأطلب منهم التمهل والتقيد التام بقوانين السير والمحافظة عليها، احترام السائق الآخر واحترام المشاة، وفسح المجال لعبور الشارع بأمان.
لرجال الدين دور هام في الإرشاد والوعظ عن خطورة حوادث الطرق وضرورة مكافحتها، كوباء لا يتهرب منه أحد، ولا يجتاز بيتا، بل نعاني منه جميعا، لكننا لا نكافحه بحجم الخطورة والويلات التي يجلبها لنا. إن كل ردع وكل علاج لظاهرة حوادث الطرق تأتي بالنتائج الطيبة للجميع. على رجال الدين أن يتجندوا لمكافحة هذه الظاهرة.
إن الروح البشرية، هي من أكثر المقدسات التي تمنع جميع الأديان السماوية زهقها. لا يجوز قتل الروح وهذا لا يحل بأي حال من الأحوال. إن السياقة على الشارع بالتهور دون مسؤولية، هي مخالفة لقوانين السير بدون حذر، وبسرعة جنونية وهذا يؤدي دون أدنى شك، إلى حوادث سير مؤلمة، تزهق فيها الأرواح البشرية هدرا، مما لا يستحله شرع، ولا دين ولا قانون. لقد وهبنا الباري عز وجل الحياة لنحياها لطاعته، فحافظوا عليها، وليأخذ كل منا قسطا من ناحيته، لمحاربة حوادث الطرق وإصلاح أسلوب السائقين على الطريق.   
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.