spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 12
استيطان الدروز في البلاد
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136


 
مسيرة التعليم في المدارس الدرزية في إسرائيل (1) طباعة ارسال لصديق
وضع التعليم حتى عام 1962

بقلم الدكتور سلمان حمود فلاح

التعليم قبل قيام الدولة

تَعتبر الديانة الدرزية، موضوع التعليم، من أهم العناصر اللازمة، لإتمام الثقافة الدينية للفرد الدرزي، لأن طبيعة هذه الديانة، تحتم على معتنقيه، وجوب معرفة القراءة والكتابة، لكي يتمكن من الإطلاع على الكتب الدينية وحفظها غيبا، عن طريق نسخها عدة مرات.وبسبب ذلك، فقد دأب الدروز في الماضي، على تعليم أبنائهم وبناتهم في الخلوات أصول القراءة والكتابة.
 ويشهد الرحالون الأجانب، الذين جابوا هذه المنطقة، خلال القرون الثلاثة الماضية، على أن الدروز هم أكثر سكان بلادنا معرفة للقراءة والكتابة، وأن العقال الدروز بصورة خاصة، يتقنون هذا الفن، حتى أن اثنين من كبار الرحالين العالميين، فولني الفرنسي في نهاية القرن الثامن عشر، وبوركهارت  الإنجليزي في بداية القرن التاسع عشر_ أقاما بين الدروز عدة شهور بغية تعلم اللغة العربية قراءة وكتابة.
وكان لموقف الديانة الدرزية هذا من التعليم، الأثر الأكبر، لإقبال الدروز قبل غيرهم على المدارس التي بدأت البعثات التبشيرية الأجنبية إقامتها في بداية القرن التاسع عشر، في ولاية عكا- صيدا، التي كانت موطن الدروز الأول. وقد اهتم الإنجليز بصورة خاصة، في إقامة المعاهد العلمية بين الدروز، طمعا في اجتذابهم إليهم، ومحاولة تحقيق النفوذ في المنطقة عن طريقهم.وذلك لأن المسيحيين الموارنة كانوا قد ارتبطوا بالفرنسيين، والأورثوذكس بالروس، والمسلمين بالعثمانيين الحاكمين. ونتيجة لذلك فقد أقامت البعثات التبشيرية البريطانية عددا من المدارس للدروز في لبنان منذ بداية القرن الثامن عشر.
ولم يكن لدروز البلاد أي نصيب من هذا النشاط التبشيري البريطاني، ولم تقم في قراهم أية مدرسة حتى سنة 1884. ففي هذه السنة أقام الكاتب الإنجليزي سير لورانس أوليفانت في دالية الكرمل، مدرسة لأبناء القرية وشارك في دفع نفقاتها. وقد سجل لها خمسون طالبا وعشرون طالبة ودرسوا فيها بضعة أشهر حيث أقفلت إذ فرضت السلطات العثمانية رسوما باهظة على كل طالب لمحاربة ظاهرة التعليم.ومنذ إقفال هذه المدرسة لم تقم أية مدرسة درزية اخرى في البلاد حتى بداية الإنتداب البريطاني سنة 1918. وحتى هذا التاريخ اقتصر التعليم عند الدروز على تعلم القراءة والكتابة في خلوة القرية.
 أما في عهد الإنتداب البريطاني فقد طرأ تقدم ملموس على وضع التعليم عند الدروز، إذ أقيمت مدارس ابتدائية جزئية في بعض القرى الدرزية الكبيرة، وأقبل الطلاب الدروز في هذه القرى على المدارس بنسبة لا تقل عن اقبال ابناء الطوائف الأخرى وبل تزيد عنها في بعض القرى. أما القرى الدرزية الأخرى والتي لم تقم بها مدارس فكان أهاليها يرسلون أبناءهم إلى المدارس الإبتدائية في القرى المجاورة.


التعليم بعد قيام الدولة

1- المرحلة الإبتدائية
قامت وزارة المعارف الإسرائيلية بعد قيام الدولة مباشرة بفتح مدارس ابتدائية في جميع القرى الدرزية، وبتوسيع المدارس التي كانت قائمة في بعض منها زمن الإنتداب. ففي السنة الأولى لقيام الدولة فتحت مدارس جديدة في ست قرى: جث، يانوح، كفرسميع، كسرى، ساجور وعين الأسد.
وبالإضافة إلى مضاعفة عدد المدارس الدرزية فقد ازداد أيضا عدد الطلاب ازديادا كبيرا جدا. فقانون التعليم الإلزامي نص على ضمان اتمام جميع البنين والبنات ثمانية صفوف.ومما يبعث على الإرتياح أن هذا القانون ينفذ تماما بالنسبة للبنين في جميع القرى الدرزية إلا أنه لم ينفذ حتى الآن بالنسبة للبنات بشكل مرضي، وحبذا لو اهتمت وزارة المعارف بذلك أكثر.هذا مع علمنا بمدى الصعوبات التي تعترض سبيل ذلك  بسبب التحفظ الذي يبديه مجتمعنا  ازاء تعليم الفتيات.
ولعل أوضح دليل على الإرتفاع الكبير الذي طرأ على نسبة الطلاب الدروز الإبتدائيين منذ قيام الدولة أن عددهم لم يتجاوز 849 طالبا و- 86 طالبة في سنة 1945. وأن هذا العدد ازداد إلى درجة أنه بلغ في الستة الدراسية 1961-1962، 3105 طالبا و-2244 طالبة. والإحصاء الآتي يوضح مدى الزيادة السنوية:

 
 عدد الطلاب الدروز في المدارس الابتدائية وبســاتين الاطـفال

السنةبنونبناتالمجموع
1940 – 194684986925
1948 – 1949881100981
1949 – 195011582481406
1950 – 1951170110482749
1951 – 195217448532597
1952 – 195319319072838
1953 – 195419038892792
1954 – 195519488112759
1955 – 1956218710103197
1956 – 1957235511603515
1957 – 1958257014434012
1958 – 1959261516874302
1959 – 1960292920674996
1960 – 1961292420384962
1961 – 1962310522445349

 
 
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.