spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 138
نبي الله الخضر (ع) يمثّل وحدة الأديان السماوية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 155
العدد 154
العدد 153
العدد 152
العدد 151


 
في تأبين المرحوم الشيخ أبو أمين حمود نصرالدين طباعة ارسال لصديق


إلى الأبد في عقولنا وقلوبنا..
كلمة من ابناء المرحوم الشيخ أبو الأمين حمود صلاح راجي نصرالدين رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
إن ثمرة الصبر الأجر، وثمرة الجزع الوزر، والتسليم لأمر الله عز وجل فائدة جليلة، وتجارة مربحة، فالموت حوض مورود، وكأس مشروب، وقد أتى  على والدنا ما أتى على أسلافنا
 فإنا لله وإنا إليه راجعون
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

أيها الوالد الغالي، لقد رحلت عنا وتركتنا في حيرة وغفلة، بلا راع أو مسئول، وحرقت قلوبنا واهتزت أركاننا، وأركان المجتمع بأسره، ولم يبق لنا سوى ذكراك الطيب وسيرتك الحميدة.
أيها الديان الفاضل، أيها الجبل الشامخ، أيها الكريم المعطاء، أيها المستقيم المقاوم، أيها العلم المنير،  أيها المتسدق المخفي ، أيها المربي الكبير، أيها السادق الواضح، أيها المصلح العادل، أيها المؤازر الغيور،  أيها المجتهد الدءوب, أيها العالم العامل,أيها البيت الواسع,
أيها الوالد الغالي أبو الأمين.
هذه الصفحات لا تتسع،  لنعدد مناقبك وصفاتك الجليلة،  لقد ربيتنا بحكمتك وهديتنا إلى طريق الصواب، وأمّنت لنا حياةً ومستقبلا،  فنعجز أن نوافيك مهما نفعل من أجلك.
لقد كنت نور حياتنا، ومصباح ظلامنا، ودليلنا الأمين، وركننا المتين، وسندنا القوي، وأملنا البعيد، وبركتنا الدائمة، إلا أن شاء الله وتغمدك بالرحمة.
 لو كنت بيننا وشاهدت الموقف الرهيب يوم وفاتك، موقفا لم يكن له مثيل منذ زمن بعيد، اجتمعت فيه أهل الدين والدنيا، البعيد والقريب، الأولاد والشباب، الشيوخ والأخوات، لصدى موتك المفجع والمفاجئ، وتصافت القلوب، وكأنه يوم  قامت القيامة.
أبي! لقد نلت شهادة كاملة، ورحمة شاملة، ودعاء مخلصا، وتكررت بوفاتك كلمات كثيرة من جميع أقطاب المجتمع، وعبارات يحظى بها أهل الخير وأصحاب الفضل والأتقياء، أصحاب الدرجات العالية،  أمثالك يا والدي المرحوم،
فطوبى لك ثم طوبى
أبي! إن كنت قد رحلت عنا بروحك وجسدك، فذكراك الطيب سيبقى إلى الأبد في عقولنا وقلوبنا.
نعاهدك ونوعدك يا أبي إن شاء الله، بأننا سنسير على دربك ونتصرف وكأنك موجود بيننا  وسنفعل كل ما كنت تحب وسنبتعد عن كل ما كنت تبغض وأن نعمل جميعنا على وحدة الصف والكلمة في بيتك الطاهر  وعلى زرع روح المحبة والألفة بين الأهل والأقرباء والجميع .وسنسعى للنجاح في جميع مجالات الحياة لأن هذا ما كنت تريده وتتمناه لنا.
برحيلك يا والدي الغالي بعد وفاة الوالدة المرحومة التي لم ننسَ فضلها علينا وتيتّمنا سنسعى لنحافظ بكل قوانا ما بنيتم لنا من كرامة وعزة وسمعة طيبة وبيت واسع.
سنشتاق لك كثيرا نحن أولادك وبناتك وعائلاتنا وأولادنا,  أحفادك, لأننا أحببناك وأخلصنا لك كما أحببتنا وما زلنا متعطشين لننهل من مائك العذب ومن عطفك وحكمتك.
وكما قال الشاعر،
كنت السواد لناظري   فبكى عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت  فعليك كنت أحاذر
أبي الحبيب :
كنت شجاعا فتوفيت بطلا، وكنت أميرا فتوفيت ملكا، وكنت ديانا وتوفيت فاضلا، وكنت ذكيا وتوفيت حكيما.
وما كانت  وفاتك ليلة الجمعة المباركة ومواراتك التراب يوم الجمعة المقدس  انما دلالة لتدل على علو منزلتك في الدين وعند الله تعالى .
أبي لن ننسى مواقفك الكبيرة والصغيرة وفضلك علينا وتواضعك معنا ورغبتك في اجتماعنا سويا .
كما لا ننسى مواظبتك على فروضك الدينية اليومية وواجباتك الاجتماعية والإنسانية وفضلك علينا وعلى المجتمع بأسره .
سنفتقدك في كل مكان وفي كل موقف وسنشتاق إليك كثيرا ونحتاج إليك ونطلب صفو خاطرك إذا قصرنا يوما بحقك ويا لوعتاه ويا أسفاه ويا حسرتاه ويا حرقتاه عليك.
فهنيئا لمن فاز برضى الرحمن فليسكن فسيح الجنان وألف ألف رحمة عليك.

أبناءك الذين لن ينسوك للأبد



دائماً كنت المعطاء والمقدام
السيد يوئيل نصرالدين، عريف الحفل


بسم الله الرحمن الرحيم
قبلنا بالرضى والتسليم
ما مات من عاش محموداً خصائله
يجود بالنفس إن ظن الجواد بها           والجود بالنفس أقصى غاية الجود
أيها المشيعون الافاضل أيها الحشد الكريم ، انه لزلزال قد وقع وانهار الجبل . أقف اليوم مدهوشاً في القلب حسرة وفي العين دمعة، لأودع العم والشيخ الكريم الإنسان الصادق الأمين أبا الأمين حمود نصرالدين رحمه الله، الشيخ الذي عمل، كد واجتهد في الدنيا والدين بثبات واستقامة تضحية وإخلاص من أجل الجميع.
فكان رمز الأمانة والتقوة المعونة والمحبة أحبه الناس واحبهم، ففاز بالدنيا كما في الآخرة وسوف تبقى ذكراه خالدة للأبد.
لن ننساك يا عم أبا الأمين ما دمنا أحياء وأننا على عهدك باقون في طريقك القويم والمصان.
سنفقدك في كل مناسبة واجتماع وفي كل عزومة وفرح دائماً كنت المعطاء والمقدام الإنسان الجريء كنت المرجع والعنوان.
رحمك الله رحمة عفيفة وأودعك بين المشايخ الأبرار والأخوان الأطهار أنه أرحم الراحمين .




شهادة أهل الدين

بقلم الشيخ أبو صالح عارف نصرالدين، سائس الخلوة


بسم الله الرحمن الرحيم حسبي الله ونعم الوكيل
نودع اليوم بمزيد من الحزن أخينا ورفيقنا الراحل من دار الفناء الى دار البقاء وهو الشيخ أبو أمين حمود نصرالدين رحمه الله، الذي وافته المنية عن عمر ناهز الثالثة وسبعين عاماً قضاها بعمل الخير والصلاح .
لقد نشأ من صغره على الدين، فكان مواظباً  لبيت الله قارئاً لكتاب الله لا يغيب عن الخلوة يوماً إلا بعذر يوجب.وقد رزقه الله من خيراته فكان باذلا على إخوانه ومضحيا ما استطاع بسخاء، وقد تميز بالكرم وكلمة الحق وأداء الواجبات للمجتمع وبفقدانه فقدنا أخاً وركناً لمجتمعنا وهذا أمر الله  تعالى فيلزمنا الواجب الديني الرضى والتسليم لحكمة وقضاه ولنا العزاء بأبنائه البررة وأشقائه المحترمين.
الله يرحمه رحمة واسعة ويعوضنا بسلامتكم أطال الله أعماركم
وإنا لله وإنا إليه راجعون




عائلة عريقة الجذور
كلمة الشيخ موفق طريف
الرئيس الروحي للطائفة الدرزية


بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
كل من عليه فان ويبقى وجه ربك ذي الجلالة والإكرام
سبحان رب العرش العظيم القادر. سبحان خالق البرية العزيز القاهر. سبحانه توحد بقدس الجلال والملكوت . وتسامى بمجد العلى والعز والجبروت . الذي أوجد الكائنات بقدرته. وسير المخلوقات بحكمته. والذي قدر الحياة والموت على كافة أبناء البشرية وتسرمد بالبقاء والدوام بالعزة الإلهية وهو المبدي المعيد الفاعل لما يريد جل جلاله:
حضرات الشيوخ الأفاضل والحضور الأماجد – المشيعون الكرام:
نقف اليوم وبحكم من القضاء والقدر. الذي لا مهرب منه ولا مفر. معتبرين وخاشعين أمام عبرة الموت وعظمة الخالق لنشيع جثمان الفقيد الراحل المأسوف على فراقه الشيخ أبو أمين حمود صلاح نصرالدين ونودعه الوداع الأخير تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته وتلك مشية الله في خلقه سبحانه .
لقد انحدر الفقيد الراحل رحمه الله من عائلة عريقة الجذور كريمة الأصالة لها أهميتها وقدمتها الدينية والاجتماعية في الكرمل والطائفة والمجتمع إن المرحوم الراحل كان معروفا لدى الجميع من خلال فترة حياته التي قضاها . كان شيخا ديانا كريما فاضلا وشخصا وفيا وأمينا كان الإنسان الخلوق الغيور والطيب الذكر الكريم النفس والأخلاق ذات المزايا والصفات الحميدة والسيرة الحسنة والصدر الواسع والبيت المفتوح والمعاملات المليحة . وكان رجلا أخلاقياً واجتماعيا وكان يعمل للمصلحة العامة وخدمة المجتمع. ويبذل من وقته وما له الكثير الكثير كان يعمل الحسنات وأفعال الخير. وكان يسعى جاداً لتحقيق الإصلاح والوئام وحب السلم والوفاق . ويهمه فض المشاكل ما بين الناس كان يعمل على الصعيد الديني والزمني بكل قواه وكنا نكلفه بعدة قضايا ومشاكل مستعصية لحلها يحلها بحكمة وتروىٍ وصبر وسلوان وكان دائما سباقاً للخير وعمل الخير ويشارك الجميع بالوجبات والمناسبات مع التعاون المشترك ما بين جميع الطبقات والمستويات .
نشأ على الطاعة وتوفي عليها ورحل مزودا وأنجب أنجالا محترمين ، رحمه الله.
وبالتالي فأني أتقدم بأحر التعازي وأخلص المشاعر والمشاطرة من أنجال الفقيد وإخوانه وعموم عائلة نصرالدين الأكارم . وأسأله تعالى العوض بسلامة حضاراتكم جميعا وأن يبقي الخلف لمن سلف ويلهمنا وإياكم جميل الصبر والسلوان.
للراحل الكريم الرحمة ولكم من بعده طول البقاء, أنا لله وأنا إليه راجعون.
 



المرحوم صاحب الأيادي البيضاء
كلمة د. أكرم حسون، رئيس بلدية الكرمل


بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الطائفة الدرزية تودع اليوم علماً من أعلامها، وشيخاً من شيوخها، وركناً من أركانها، المرحوم الشيخ أبو أمين حمود نصرالدين، الذي فارق هذه الدنيا بشكل مفاجئٍ، وقع علينا كالصاعقة لولا الإيمان ولولا العقيدة.
وشيخنا المرحوم صاحب الأيادي البيضاء في مؤازرة الناس وخدمة المجتمع من خلال علاقاته الواسعة وحبه للخير والصلاح.
كان لنا في بلدية الكرمل الشرف العظيم، أن يكون المرحوم رئيساً للجنة الدينية الاستشارية  لرئيس البلدية، كما وكان القائم بإعمال رئيس المجلس الديني الدرزي، فعمل من خلال ذلك على تقريب القلوب والخدمة الصادقة، والى جانب ذلك قام بواجباته الدينية خير قيام بالإضافة إلى أنه بنى مع أبنائه وفقهم الله، صرحاً اقتصادياً هو قدوةٌ ومثلٌ في هذه البلاد، بناه على الصدق والأمانة، وإتقان العمل وتأدية الرسالة.
وما وفاته في ليلة الجمعة، وما مأتمه في يوم الجمعة  الفضيل،  سوى دليل واضح على كرامته ومنزلته في الدنيا والدين.
بالأصالة عن نفسي وعن زملائي في بلدية الكرمل نقدم تعازينا الحارة للعائلة الكريمة آل نصر الدين وللإخوان والأبناء سائلين المولى أن  يوفقكم ويجعل الجنة مأوى شيخنا المرحوم . وإنا لله ونحن إليه راجعون
 



الى روح الشيخ المرحوم العم أبو أمين حمود نصرالدين رحمه الله
الشاعر نجيب سجيم


تنهد   أرز  لبنان   من   ثاني   حما                وبلش نزيف  الدمع  يحرق  بالظما
ويشهق  الكرمل شهقة  الطفل اليتيم               والقلب حامل جرح  عم  ينزف  دما
وعيت  وعا بسم الله الرحمن الرحيم               خفت وعاخوفي صرت احكي بالوما
وسالت  نهداتي   بآخ   من  الصميم               ردوا عليي بو الأمين اللي من السما
ودّع  الدنيا  ودشّر   الجرح     الأليم               وسافر وموكب رحلتو  بمجدو  سما
وكثرت ماشفت بمماتو الموقف عظيم              حزن السما  رحمات عانعشو  ارتما
وصار  بجبلنا  الكرملي  يبكي النسيم               ت  ضاعت  دموع  العيون   الباكية
ما بين حزن الكرمل وحزن السما
يا   بو   الأمين  الحر يا عالي اللوا                  يا  شيخ  عفة  بدينك  الحق  استوا
عالظلم كنت تجور لو جاروا السنين                 والدهر  عا    ايدك   عنقود  استوا
لما اتكا قلبك  ع    صخر   الخالدين                 وساعة  غيابك   نشفت  ريق  الهوا
طل  القلم  مفشول  عم  بيقول  مين                 معقول شيخ المرجلي  جناحو  التوا
وطل الورق اسود مثل حظ  الحزين                 وطل الحبر عطشان من جرحو ارتوا
وطل  الربيع  بدون عطر  وياسمين                 وطل الوحي يبكي ع  برج  اللي  هوا
وطل الحزن سجان والشاعر سجين                 وطل  الأمل  مذهول   مشلول    القوا
وطل الشعر مخنوق مقطوب الجبين                وطلوا  القوافي   دموع من قلب انكوا
وطل القلب جوعان لرغيف  الحنين                وطلوا  العيون  جروح  تسال  ع الدوا
وطلوا  مشايخ  دين  بالعزم  المتين                بكلمات  مثل   السيف  تحكي  عالسوا
ومع  بيت نصر الدين وقفوا  باكيين               تا  يودعوا  الشيخ    الرفيع   المستوا
والكل  قالوا  يرحمك  يا  بو  الأمين                ومن  بعد  ما   كلن   تعازي  استقبلوا
رجعوا يعزوا حالهن كلن سوا
يا قلب    كلو   كان إيمان  وخشوع                 يا   جذع   والأيام   عا  كعبك   فروع
بيظل   ذكرك  دالية  بقلب   الضمير                بتظل   مثل  الأرز    شامخ    بالطلوع
كنا   تعطشنا  تكون   شلال    العبير                وللجوع   كنت  الخبز  جوات الضلوع
قديش   بدنا   لغيرتك    نفقد    كثير                وقديش   رح   نعطش   لنبع   محبتك
وقديش بدنا لخبز معرفتك نجوع
يا   والدي  بالروح   ليك الشعر  ذاب              يقلك    دخيلك   يا   محيك      طرحتي
رجعلي ويا ريت الشمس من بعدالغياب            ترجع   ويرجع    هالجمال     بشرحتي
ويا  ما أنا   بتخايلك    بين ا     لشباب            تسمع    قصيدي   وفيك   تكبر  فرحتي
وأكثر ما كانت  فرحتي  بشعري العذاب           هاليوم   حامل     عاغيابك      جرحتي
سلم  على  الغالي   صلاح  اللي   ارتقا            ت   صارت    أبعد   من   بعد     أفاقنا
ولو   قلك  من  جديد   كيف    المنطقة             قلو     بذات    الصف     كل     رفاقنا
ولفاتنا  البيضة   ال   بطهر     الزنبقة             بتظل     تجمعنا      بصدق     أخلاقنا
وبناتنا      أكبر        جريمي     تفرقة              ما    زلنا     بالعقل     ذاتو  مؤمنين
وأشرف مواثيق الدني ميثاقنا


قصيدة الشاعر طليع حمدان
للمرحوم الشيخ أبو أمين حمود نصرالدين


قلت قصيدة متواضعة بس تعبير عن مشاعري والتعبير حلو كثير من القلب للقلب ومن الأهل للأهل
لإنسان كبير للشيخ أبو أمين حمود نصرالدين الله يرحمه ويخليله الشباب


عالدالية من هون سافر يا خيال      مترح ما عاش الدين وشيوخ الكمال
ومترح ما عنا رجال الله يزيدها      وعيال يا عيني على أشرف عيال
ومترح ما في صلاح تعبد سيدها      وجبال ما عليت عليها ولا جبال
كل الدوالي بتحمل عناقيده      لكن دوالي الكرمل بتحمل رجال

البحار لما يسافر ببحر الشقي      ببلش يفتش على الشاطي الأمين
ونيال شاطي من المواج بيستقي      لولا استقى من تقوتك يا بو أمين
يا بو أمين الي كنت روحاني تقي      من بيت نصرالدين حامل نصر دين
الله عطاك المال والدين النقي      وثنيتهم وحدتهم يا شيخ فيك
هيدا لأنك من شيوخ موحدين

يا بو أمين اللي عشت في البيت المهاب       مثل ما عاش القمر فوق الربى
بيك أبو راجي  صلاح الشيخ غاب        رباك الله يرحمه رمز الأبى
وبالكهربا للنور شرعت البواب كل       شي اختبوا الأسلاك نورك ما اختبى
ويلي بربي مثلك بعز الشباب خمس        بنات وحدهن سبعة شباب ضوى الدني
من دون سلك الكهربا

لا تفتكرني جيت شاعر للمديح       لكن بنطق الحق شعري الفاتحة
من كثر ما عامل بأيامك مليح        وللمؤمنين بواب جودك فاتحة
بكره بواحات الحقيقة بتستريح        كل الورود الغامقة والفاتحة
وبيصير ورد الأبيض بحضن الضريح        يتمتم صلى ويقرا عليك الفاتحة
الله يرحمه



كلمة إلى روح أخي المرحوم الشيخ أبو أمين حمود نصر الدين
بقلم الشيخ رجا نصر الدين،  شقيق المرحوم
 
بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الحمد والشكر والثناء لولي النعمة وموليها، والمجد والقدس والبقاء للمتفضل بالهداية على أوليائه، موهبها ومعطيها، الذي جعل توحيده سبباً ومعراجاً لنجاة الطائعين الموحدين، وسُلّماً ومرقاة لحياة المسدقين وبعد:
فإنه لما نفذت المشيئة الإلهية، وجرت الأحكام الربّانية، وحلت المصيبة العظمى، ونزلت بنا الداهية الدهماء، والفادحة الصمّاء، بوفاة أخينا وشيخنا المرحوم أبو الأمين حمود صلاح نصر الدين، الأصيل الجوهر، والطيب العنصر، الكريم النفس، فاستقبل ربه راضياً مرضياً تاركا وراءه فراغا عظيماً لأهله وذويه خاصة، ولمجتمعه بصورة عامّة، كيف لا، وقد كان كهف الإخوان، بل درعهم الواقي، والسيف القاطع بالحق، جاذّ للباطل والطغيان ثابت رصين.
فهنيئاً لروحك الطاهرة الحاصلة بصحة الشهادة والرحمة إلى نعيم الأبد، فيا أسفنا عليك، ويا شوقنا إليك، وما أحوجنا إليك. لقد بنيت صرحا اقتصادياً مثالياً على أعلى المستويات، ووفرت العيش الرغيد لأسرتك الكريمة، التي اعتزت باسمك وأعمالك الخيرية، فكنت خير خلف لخير سلف، وكنت عنوان للم الشمل، وتوحيد الكلمة، والمصالحة والوفاق. فكيف يصبح حالنا من بعد رحيلك المفاجئ يا شيخنا وحبيبنا، فما علينا إلا الرضى والتسليم للمولى الكريم، ونسأله تعالى أن يتغمدك بوافر رحماته ويسكنك فسيح جناته، ويلهمنا جميعاً من بعدك الصبر والسلوان.
ونعاهدك يا فقيدنا الغالي على المضي قدماً بالطريق الواضح الذي شققته وسرت عليه، بعزيمة وثبات، تناصر الحق، وتخمد الباطل، ونحن لك دائماً وأبداً مدينون، ولعطفك ومحبتك ذاكرون  ولنحوك مشتاقون.
كنت عموداً لأهل الدين حقاً – إذا مال العمود هدّ الجوانب.
إنا لله وإنا إليه راجعون      
هذا وسيصدر في المستقبل القريب، إنشاء الله تقرير موسع عن المرحوم وعائلته وأعماله.
** نشر هذا المقال في العدد رقم 76 من العمامة **



ويبقى لنا حضورك الروحي الأبدي
بقلم السيد نجيب حمود نصرالدين، نجل المرحوم
 
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير
سبحان من قهر عباده بالموت وهو الحي الذي لا يموت
حضرات الشيوخ الأفاضل
حضرات المشيعين الكرام
أيها الحشد الكريم
نودع اليوم إلى مثواه الأخير، الوالد الحبيب الطاهر الديان، أبا الأمين حمود صلاح راجي نصرالدين، الذي توفاه الله تعالى مساءَ أمس عن عمر يناهز الثالثة والسبعين عاما، اثر مرض مفاجئ لم يمهله أكثر من يوم واحد, وانتقل لجوار ربه، ومن حوله العائلة التي أحبها وأحبته وهو راض ومرضي.
لقد عاش والدنا الكريم عمره وهو يتحلى على الدوام بحميد الخصال, محبة الناس قريبهم وبعيدهم, كريما, معطاءً, مجتهداً,م ؤازراً للجميع في أتراحهم وأفراحهم، عصامياً ومحافظاً على فروضه الدينية التي تربى عليها في بيت جدنا المرحوم أبو راجي صلاح نصرالدين، ومن مرافقته للمشايخ الأفاضل في كل الواجبات الدينية والاجتماعية الطائفية، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ أبو جمال نصرالدين أطال الله عمره، والشيخ أبو يوسف أمين طريف رحمه الله.
إضافةً عمل والدي الغالي بجد واجتهاد وعزيمة طيلة أيام حياته، وشق طريقه بعصامية حتى بنا صرحا اقتصاديا يقتدى به، جمع فيه من حوله الأبناءَ ليستمروا في هذا المشوار. كما وسنحت الظروف  لوالدي أن يعمل قائماً بأعمال رئيس المجلس الديني الدرزي الأعلى للطائفة الدرزية، فضيلة الشيخ موفق طريف, وعينه الدكتور أكرم حسون رئيس بلدية الكرمل، رئيسا للهيئة الدينية الاستشارية لرئيس البلدية، وكان همه في هذا المجال إسماع صوت الحق والدين أمام المجتمع حفاظا عليه من الانزلاق والانحراف.
مشايخنا الأفاضل، المشيعون الكرام،
منذ أن فارقتنا الوالدة المرحومة أم الأمين زهرة نصرالدين, قام ألأخوة والأخوات بمساندة والدي وقدموا مثالا في الإخلاص والتفاني، ووقفوا إلى جانبه في كل ما يحتاج البيت المفتوح والمضياف وقفة مشرفة، و دعموه وساندوه إخوانه في رغبته أداء الواجبات الاجتماعية، فأدعو لهم بطول العمر وأن يبقيهم الله لنا سندا.
أبي الحبيب :
نوراً كنت لنا. لولاه لما سلمت خطانا، وتسددت ،طول السنين. وتنتقل  إلى الجنان ونور الرحمن. ويبقى لنا وبنا ريا شجيا حضورك الروحي الأبدي. وكل ما سواه في الوجود فراغ بعدك.
أجل فراغ في الدنيا رهيبُ يا والدي  مع غروبك عنها.
كل شيء يبدو على غير واقعه الطبيعي في عيني، لأنك لا تجول فيه نظرا بعد، ولا تشيع حوله من روحك محسوسا يرده أنيسا إلى نفوس الناظرين أو أنامل المتلمسين.
خيالك لا يبرحني،أراه أمامي حتى لأحاول نكراً للحقيقة المرة فيه، أتلمس الخيال، فأرتعش،  وتعيدني إلى حقيقتي كلمات الناس معزيةً، فأخاف اتهاماً بالمس والحدس والشرود عن واقع الوجود.
 من ذاتك أعطيتنا ذاتًا، سلختها الحياة عنك لتعيش أقرب إليها من سواها، وتظل بروحك  لها ومعها، بها تفكر. ولها على حساب راحتك، دائما تعمل. ولا تهنئ أو تطمئن إلا لنبأ عنَا يبعث بعض الراحة، حتى تلتقينا فتفرج الأسارير، وتعتدل النبضات، ويكون الشم والضم وهمس الروح الحنون.
ويسلخك الموت عن صوت الوجود ورؤاه، فتصم أذناك، وتغمض عيناك وتجمد أي إيماءة ونأمة منك. فما بعد؟ لا شيء ! لا شيء !
بلى في ضميري الله، يروِيني فأرتاح  لنعيمك أمام وجهه مع الأتقياء الأنقياء.
ألم يقل يوم كنت عندنا يا والدي !
"طوبى لانقياء القلوب فأنهم يعاينون الله ؟"
فأنا لا أفتش عنك لأنك ماثل أمامي مثوىً روحيا في كل أمر وفي كل مكان آتيه. لقد رجعت إلى الذات العليا التي انبثقت عنها ونولتنا العظة الباقية النافعة حتى بموتك يا والدي.
لقد بان لنا ولسوانا، أن الحياة، بموت الوالد، مناحة كبرى للبنين الواعية ضمائرهم، المحسين حقيقة الصلاح في من راح .
وأن التعاطف والآخرين، هو التعزية وهو كل الجمال وسعادة الحال.وأن اشتباك الأيدي في قيام العيلة أساس لبناء الكرامة، كل الكرامة.التي منحتنا إياها في حياتك ومماتك .
وإنك  النسيم الذي يلم الشمل أبداً ويمنع الشتات. وأن بك الحصانة الحق للأبناء ، تقصيهم من سقطة وتؤمنهم من ورطة.
يا أبتاه ، العالم الأفضل الذي ينوره  المفكرون ليس في كمية أو كيفية ولا في مادة تكفي  وسياسة تريح. إنما هو بإيقاظ الروحانية العتيقة في الناس، وقد أغرقتها المادية النهمة في سبات عميق. انه مع القائلين في تنمية الثورة الروحية هذه، لا الفكرية. فهي وحدها تعيدنا أقرب إلى الله منا إلى وثن ذهبي نتغالب في نهم لتضخيمه واختزانه حذرا من غد ليس لنا منه هنيهة مضمونة.
 والعودة في سبيل ذلك إنما هي اهتداء بمثل هذه الصفوة الصالحة التي كنت منها ،يا أبتاه. نستهديها القيم المضيعة، فيستيقظ الإنسان الحق فينا ، في بعض نشئنا الرافض، ويعي رسالته واسطةً للبقاء في الدنيا لا رفةُ نشوةٍ عابرةٍ سرعان ما تمحق وتزول مرجفةَ الكيان في صميم الإنسان، رافعةً به إلى النهايةِ العبرةِ.
كيف لا نبكيك يا من كنت أساس كياننا ورفيق أحزاننا ورجائنا في شدتنا وعزاؤنا بشقوتنا وحافظا عهدنا ومطيبا سهدنا وهاديا رشدنا.
فعزاؤنا بيقيننا أنك سموت  بنفسك إلى مراقي الروح في الله صافيا،وبالسيرة الحسنة وبخصالك الفريدة واتفاق الجميع على رحمتك والأهل والأقارب والأصدقاء ورجال الدين والدنيا القاصي والداني الذين أتوا من كل حدب وصوب مشاركين ومعزيين ومشاطرين بحزننا وبهذا الموقف الرهيب الجلل,   بل آسي لنفسي باقيا، ضائعا، قلقا في خيالات الحرقة والغروب والسكون الرهيب! وأصمت!.....
وأخيرا باسمي وباسم عائلتي آل نصرالدين في الكرمل والجليل نشكر لكم جميعا سعيكم في مشاركتنا في مصابنا الجلل راجيين الله أن لا يوركم عنا مكروها بعزيز
رحمة الله عليك يا والدي الحبيب وألف ألف سلام، ولنا من بعدك الصبر والسلوان

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2021 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.