spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 124
كلمة فضيلة المرحـوم الشيخ أمـيـن طريف في زيارة المقام عام 1965
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129


 
البروفيسور جمال زيدان طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ  الشيخ علي المن

قامت الرئاسة الروحية مؤخرا، بتكريم العالم البروفسور، جمال زيدان، بمناسبة حصوله على درجة بروفسور، من كلية الطب
في معهد الهندسة التطبيقية "التخنيون". وذلك في احتفال ضم الرئيس الروحي للطائفة الدرزية ، قضاة المحكمة الدينية، قضاة المحاكم المدنية، مشايخ الطائفة، نائب وزير الخارجية، أعضاء الكنيست، رؤساء المجالس المحلية ، ضباط، وجمهور غفير من أبناء الطائفة الدرزية. وقد ألقيت الكلمات المناسبة، التي أشادت بشخصية البروفسور جمال زيدان وبإنجازاته العلمية، وشعر الجميع، أن البروفسور زيدان، يحقق أمنيات عدد كبير من أبناء الطائفة الدرزية في ارتياد العلم، وفي وصول أبناء الطائفة إلى مراكز علمية مرموقة، وتمنى الجميع أن يكون البروفسور جمال رائداً في هذا المجال، وأن يتبعه ويقلده العشرات من أبناء الطائفة الدرزية في المستقبل القريب.
ولد البروفسور جمال في قرية بيت جن، عام 1951 لعائلة متدينة محترمة، وتعلم في المدرسة الابتدائية في القرية، وأنهى المدرسة الثانوية في الرامة عام 1970 بامتياز. ثم التحق للتحصيل الأكاديمي في جامعة بودايست في هنغاريا، ودرس الطب وتخرّج بتفوق وامتياز كذلك عام 1989، وعند عودته للبلاد قُبل للعمل في المستشفى الحكومي رامبام" في حيفا، وتخصص في قسم الأورام السرطانية. وقد اهتم بعمله هذا وبرع فيه، وطُلب منه أن يعمل كذلك في قسم الأورام السرطانية في مستشفى صفد، بالإضافة لعمله في رامبام. وفي صفد أقام عام 1994 قسما للأورام السرطانية على مستوى رفيع، وقد تحوّل هذا القسم عام 1997 إلى معهد خاص بهذا الموضوع، وأصبح من أكبر المعاهد المتخصصة في البلاد. وفي نفس السنة، بدأ  البروفسور جمال عمله كمحاضر في كلية الطب في التخنيون، وفي عام 2001 أصبح من كبار المحاضرين في الكلية، وفي الأول من شهر شباط عام 2007 مُنح من قِبل سينات التخنيون ورئيس المؤسسة، لقب بروفسور، وهذا ليس بالأمر السهر الحصول عليه في مؤسسة علمية ذات شهرة عالمية كالتخنيون. وكان البروفسور جمال دائما، يجري البحوث العلمية، ويشترك في مؤتمرات عالمية، ويواصل نشاطاته في البحث والتدقيق في موضوع الأورام السرطانية، من أجل مساعدة الناس، والتخفيف عن المصابين، وإشفاء الذين نُكبوا بهذا المرض. وقد حصل عام 1997 على لقب طبيب متفوّق، من قِبل وزارة الصحة على النطاق القطري، وحصل عام 2003 على جائزة تقديرية من نادي ليونس، كما حصل على عدة جوائز وشهادات من مستشفيات ومؤسسات طبية.
البروفسور جمال، هو عضو فعّال في منظمات صحية عالمية، أهمها منظمة الأطباء الأمريكان للأورام السرطانية (ASCO) التي تضم حوالي عشرة آلاف عضو، وهو من الأعضاء البارزين فيها، وهو عضو كذلك في منظمة الأطباء الأوروبيين للأورام السرطانية  ( ESMO) وهو كذلك عضو في منظمات علمية أخرى. البروفسور جمال نشيط جداً في المعهد الذي يديره في صفد، وقد حوّله إلى أحد المعاهد الطبية الرائدة في البلاد، وهو يُعتبر في التخنيون من أكثر الأساتذة في كلية الطب ثقافة وعمقا وغزارة في البحوث. وهو عادة مرشد لخمسة عشر طالبا متقدما للحصول على درجة طبيب. وهو كثير البحوث العلمية ويكتب مقالات علمية في كبرى المجلات العلمية المتخصصة في العالم. وله اسم كعالم وباحث طبي راق، ٍ على مستوى عالمي. وفي عام 2001 نال جائزة العالِم المتفوّق، من اتحاد الأطباء الأمريكيين، في مؤتمر علمي، ضمّ عشرة آلاف طبيب. وفي هذا المؤتمر عرض بحثه العلمي المتعلق بالغدة الدرقية، فقد كانت النظرية السائدة في ذلك الوقت عن الغدة الدرقية، أن المريض الذي يعاني من مرض سرطاني في الغدة الدرقية الموجودة في الرقبة، تُجرى له عملية جراحية، تُستأصل فيها هذه الغدة تماما، ولكن يحدث كثيرا أن يبقى جزء بسيط من هذه الغدة، لأن الجرّاحين ملزمين بعدم مس الأعصاب والأوعية الدموية الموجودة في المكان. ولكي يقضون على بقايا الغدة الدرقية التي كانت مصابة بأورام سرطانية، يُعطى الدواء من مادة اليود المشع (سود 131) وهذا اليود يقضي على الأورام السرطانية التي ظلت بعد العملية. وبما أن اليود مشع، فهو يقضي على كل ما هو موجود من بقايا الغدة الدرقية. وكان النقاش حول كمية اليود الذي يجب أن يُعطى للمريض للقضاء على بقايا الأورام السرطانية في الغدة، فبعد إجراء العملية بخمسة اسابيع يجرى للمريض فحص إشعاعي، وهذا الفحص يبحث في كمية استيعاب اليود المشع في بقايا الغدة، وإذا كان استيعاب اليود في بقايا الغدة عاليا، يُعطى المريض كمية أكبر من اليود للقضاء عليه، وإذا كانت الكمية قليلة يعطى كمية أقل. وقد أجرى البروفسور جمال بحوثا، أثبت فيها، أنه يجب أن يكون العكس، أي أنه إذا كانت نسبة استيعاب اليود في الغدة كبيرة، فيجب أن يمتص الجسم كمية أكبر، وإذا كانت الكمية اقل، فيجب أن تكون المادة التي تعطى أقل. أثبت البروفسور جمال نجاح بحوثه بحوالي 95% . وقد نشر نظريته هذه، في أكبر مجلة علمية متخصصة للأورام السرطانية، ودعي للدفاع عن نظريته في مؤتمر علمي عالمي بحضور عشرة آلاف طبيب وعالم ومتخصص في الأورام السرطانية من كافة أنحاء العالم. وقد وقف البروفسور جمال زيدان، ابن قرية بيت جن الصغيرة في جبال الجليل، في أكبر مؤسسة علمية أمريكية، أمام عشرة آلاف من عباقرة العلم في العالم، يعرض نظرية جديدة، وعليه أن يدافع عنها بحكمة وقوة وثقة، فإذا خسر أو تلعثم، قضي عليه كليا كعالِم، وإذا نجح وأقنع، أصبح ذا اسم عالمي. وقد ألهمه الله سبحانه وتعالى، فعرض نظريته بثقة تامة، وبصوت جهوري، وبموقف حازم، ولما جاء دور الأسئلة، ردّ عليها بفصاحة وبصرامة، وبشكل لا يبعث للشك، أنه واثق كل الثقة، مما يفعله، وكانت النتيجة، أن انجرف كل المؤتمر بالتصفيق له وتأييده وتقبل نظريته وتنفيذها وإتباعها، مع المرضى المصابين. وبعد ستة أشهر من المؤتمر، منحت المنظمة البروفسور جمال شهادة تقديرية وميدالية ذهبية، وانتخبته العالم الفذ لعام 2001 ومنذ ذلك الوقت تغيّرت المعالجة التي تُمنح للمرضى بسبب نتائج البروفسور جمال.
وفي الآونة الأخيرة، فاجأ البروفسور جمال، عالَم الطب في إسرائيل والعالم، ببحث جديد يتعلق بأورام الثدي السرطانية، عند النساء العربيات واليهوديات. فقد أجريت بحوث على 500 مريضة، منها مئة امرأة عربية، وأربعمائة امرأة يهودية، وتبين أن معدل الجيل في اكتشاف المرض عند المرأة العربية، هو 49 سنة وعند المرأة اليهودية هو 59، وكانت الطريقة السائدة أن تُفحص النساء في الخمسينات من عمرهن، والمعروف هو أنه يمكن القضاء على المرض بشكل أكثر، كلما اكتُشف في وقت أبكر. وقد تبين في البحث، أن المرحلة التي اكتُشف فيها المرض عند النساء اليهوديات، كانت 49% في مرحلة مبكرة لذلك شفي عدد أكبر من النساء، أما عند النساء العربيات، فقد اكتشف المرض في 19% من الحالات في مرحلة مبكرة، والباقي في مرحلة متقدمة، والنتيجة أن المرض اكتشف عند المرأة العربية في وقت متأخر، لذلك كانت نسبة الوفيات من هذا المرض عند المرأة العربية أكثر.ويضم البحث نتائج مثيرة أخرى، تشير أن المرأة العربية معرّضة للإصابة بشكل أكثر، بالأورام السرطانية من المرأة اليهودية .وقد أشادت الصحف ووسائل الإعلام في الأسبوعين الأخيرين، بهذا البحث القيم للبروفسور جمال، وتداولته لأنه يلفت النظر إلى ظاهرة متفشية وخطيرة في الوسط العربي من ناحية صحية.
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.