spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 131
العلم في مذهب التوحيد
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 152
العدد 151
العدد 150
العدد 149
العدد 148


 
مؤتمر سلام تحت إله واحد طباعة ارسال لصديق

عقد في مدينة القدس في أواخر شهر تشرين الأول مؤتمر دولي نظمته الجمعية الدولية متعددة الأديان من أجل السلام العالمي تحت شعار " سلام تحت إله واحد", باشتراك أكثر من خمسمائة مندوب من أكثر من مائة دولة بالإضافة إلى حوالي ألف مندوب من إسرائيل. وقد ضمت الوفود التي وصلت إسرائيل رجال دين من كافة الديانات في العالم بما في ذلك ديانات الشرق الأقصى. وحضر المؤتمر من قبل الطائفة الدرزية فضيلة الشيخ موفق طريف, الرئيس الروحي للطائفة الدرزية  والدكتور سلمان فلاح, والأستاذ علي بيراني والسيد كامل سلامة والشيخ سميح ناطور. وقد جرى في ساحة الإستقلال في القدس مهرجان ديني ضخم بحضور مندوبي الكشاف الدرزي وسيدات درزيات , هذا بجانب الجماهير الغفيرة التي حضرت من مختلف أنحاء البلاد بما في ذلك مدينة الناصرة والقرى العربية. وعقدت حفلة الختام في قاعة فندق رينسانس في العاصمة حيث دعي فضيلة الشيخ موفق للجلوس على منصة الشرف ودعي لإلقاء كلمة الطائفة الدرزية فألقى الكلمة التالية:
"بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الاصدقاء المحترمين
يسعدني في بداية كلامي, أن أشكر المبادرين, إلى تنظيم هذا اللقاء بالغ الأهمية في موضوعه وبنائه وأهدافه, وأن أُثني على كل من كانت له مساهمة في البحث عن السبل إلى توفير التفاهم والتحاور والإتصال, وأخص بالذكر المسؤولين في المنظمة الدولية متعددة الأديان والسيد هود بن تسفي والأستاذ علي بيراني .
 نحن نعيش في عصر, وفي عهد, يكاد أي صراع إقليمي أو سياسي أو اقتصادي, ان يتدهور, وبدون سبب منطقي, وبدون مبرِّر, الى صراع ديني, يأكل الأخضر واليابس في المعمورة. وإذا ألقينا نظرة على التاريخ, الى حوالي خمسة الاف سنة الى الوراء, نجد ان الحروب والمعارك والصراعات, تملأ كل دفاتر التاريخ. ومن النادر ان تكون هناك سنة, بدون ان يكون فيها حرب في مكانٍ ما من العالم. لكن معظم الحروب كانت إقليمية او لأسباب سياسية وتوسعية وعسكرية, والقليل منها كان على اساس ديني. حتى وإن كانت على هذا الأساس, فقد نزلت الأديان بعد ذلك تبث في البشر بشرى الصلح والسلام والتفاهم. وهنا تكمن الحقيقة الجوهرية الناصعة لكافة الأديان، فكل دين, من منطلق تحديد ماهيته ونواته وجذوره, يسعى الى تحقيق العدالة والوئام بين بني البشر. وكل الأديان السماوية, تدعو الى محبة الله, سبحانه وتعالى, وإلى تنفيذ التعاليم والوصايا والتوجيهات, كي يعم الخير والحب بين الناس. وما من دين في العالم, يبشِّر او يقدِّس او ينادي الى القتل وسفك الدماء. بل نجد ان الأديان بأجمعها تحثُّ على التسامح والدعوة الى الخير, وتناسي الأحقاد وفتح صفحات جديدة بين الأطراف والأوساط المتنازعة. وقد نزلت الكتب السماوية, وجاء الأنبياء على مر العصور, وقام الأولياء الصالحون في بقع العالم المختلفة, ونهض الزهاد والمتعبدون والمصلون على مر التاريخ, وفي كل بقاع العالم, يسبِّحون بحمد ربهم ويشكرونه, ويدعون الناس الى حياة أفضل وأجمل وأطيب وأهدأ بالاً.
 إن الأديان السماوية, وإن الأنبياء والرُسل ورجال الدين, في كل دين ودين,  هم الصفوة المختارة, الذين يجب ان يتحلّوا بالأخلاق العالية, وبالمزايا الحميدة, وبالخصال الطيبة التي تتمحوَر كلها في عمل الخير والدعوة الى السلام. إن كل رجل دين في كل بقعة من بقاع العالم ليمثِّل, بمجرد كونه هكذا, خلاصة الفضائل الإنسانية التي يجب ان تتحلى بها الشعوب . وعلى كل رجل دين ان يعْلَمَ, ان خطواته مراقبة, وأن أعماله مكشوفة, وأن تصرفاته, هي هدف للتقليد من قِبَل كافة أبناء المجتمع. ويستطيع انسان غير متدين ان يفعل ما يشاء, فيعاقَب على أعماله هو, ولا يعاقَب من جراء أعماله الجمهور الذي ينتمي اليه. أما رجل الدين فأي نقص يبدر منه, يمكن ان يسببَ مشاكل وإحراج للجمهور الذي يقف من ورائه. من هنا نحن نعلم ان رجال الدين حريصون في كل زمان ومكان, على انتهاج الطريق الصحيح والسلوك الحسن .
 وتظل الرموز الدينية والشعائر والعادات, هي أكبر عامل مهذِّب للإنسان, ويظل الخوف من الله, هو أكبر رادع لكل جنوح ولكل خلل, وتظل الأديان, وهي التي تجسِّم في مكنوناتها الأهداف النبيلة للبشرية، تظل هي العامل المساعد الأكبر للتفاهم والتقارب بين الناس.
 نحن أبناء الطائفة الدرزية نؤمن أن كل إنسان في كل موقع يستطيع أن يساهم ولو بقسط بسيط من أجل السلام, لذلك نحن ننفذ هذا المبدأ أينما كنا ونعمل كل ما بوسعنا من أجل ذلك. ومن هنا, من القدس مركز الإيمان  ومقر الديانات, أدعو الجميع وفي كل مكان لأن يعمل كل إنسان ما باستطاعته من أجل السلام والله يوفقه.
شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله"

ثم قام بترجمة الكلمة للغة الإنجليزية مساعد الشيخ السيد كامل سلامة, وقد أثنى رئيس المؤتمر الدكتور جنكينز من الولايات المتحدة على الشيخ موفق والمندوبين الدروز في المؤتمر وذكر أنه يشيد بالدور الذي يقوم به الدروز  في كل مكان يتواجدون فيه من أجل السلام والتفاهم بين جميع الشعوب.وقال إن الدروز منذ عهد النبي شعيب (ع) قبل أربعة آلاف سنه يقومون بدور الوسيط والداعي إلى السلام والتفاهم بين جميع الشعوب. وشكر د. جنكينز الأستاذ علي بيراني الذي يرافق الجمعية منذ سنوات ويقوم بتعريفها على كافة المواطنين في البلاد وهو بذلك يزيد من التفاهم والمحبة بين الناس أجمعين.كما شكره لأنه نظم مجيء أكثر من ثمانمائة شخص من القرى العربية والدرزية في إسرائيل للإشتراك في المهرجان الكبير في حديقة الإستقلال وكان بينهم أكثر من مائتين من الحركة الكشفية في البلاد وقد لاقى الكشافة استحسان الضيوف وحازوا على إعجابهم. وقد دعا فضيلة الشيخ موفق مندوبي المؤتمر من الخارج إلى زيارة مقام النبي شعيب (ع) في حطين. وفي اليوم التالي قام أكثر من أربعمائة زائر بزيارة للمقام زاروا فيها المقام المقدس وتجولوا في أرجاء البناية الحديثة النظيفة التي نالت إعجابهم وتقديرهم ثم جلس الزوار على الفراش الوثير,على مرحلتين في قاعة الإجتماعات الكبيرة في المقام, واستمع الجميع إلى محاضرة شاملة عن الطائفة الدرزية ألقاها الشيخ سميح ناطور شرح فيها تاريخ وعادات الطائفة الدرزية والفضائل والقيم التي يتحلى بها الدروز, كما تطرق لمركز المرأة في المجتمع الدرزي ونوه بالمنزلة العظيمة التي تتمتع بها المرأة المتدينة المحافظة  وأشار كذلك إلى النقاط التي تلتقي فيها العقائد الدرزية مع مباديء الأب مون وتعاليمه من حيث طهارة العائلة والمحافظة على قدسية الزواج واحترام كبار السن والتربية والتوجيه للبساطة والتواضع. وبعد أن تناول الضيوف واجبات الضيافة قاموا بزيارة الضريح الشريف حسب كل الأصول والآداب المرعية وغادروا المكان وهم يحملون أجمل الإنطباعات عن الطائفة الدرزية التي كانوا يجهلونها قبل ذلك. وقد فوجئوا بوجود مجموعة صغيرة في المنطقة لها هذه القيم والمباديء والعقائد التي تعتبر ذروة الفضيلة والتقوى والإيمان.وعندما أرسلت التقارير إلى مقر المنظمة في الولايات المتحدة عن زيارة المقام تقرر بالإجماع إدراج المقام بين الأماكن المقدسة المفضلة التي تدرج في برنامج أعضاء الجمعية الدوليين. ومعنى هذا أن كل مؤتمر ينظم في مدينة قريبة من المقام, وهذا يندرج على دمشق, بيروت الشام وعمان بالإضافة إلى المدن ألإسرائيلية, على المنظمين أن يدرجوا زيارة للمقام وشرح مواقف الطائفة الدرزية لهم.


 
الإعلان عن تأسيس هيئة امم متحدة روحانية في نيويورك


عقد في مدينة نيوروك في شهر تشرين الاول مؤتمر عالمي للسلام نظمته الجمعية الدولية متعددة الاديان من اجل السلام العالمي باشتراك مائتين من المندوبين من مائة وثلاثين دولة استغرقت يومين وتم فيه الاعلان عن إقامة منظمة امم متحدة روحانية هدفها العمل بجانب هيئة الامم المتحدة العادية ودعمها في ترقيب وجهات النظر وفي إحلال التفاهم والتعايش بين جميع الشعوب وفي زيادة الرزابط والعلاقات الاخوية بين الشعوب المختلفة وفي دعم كل ما يحقق أمن ورفاهية وطمأنينة لكل انسان على وجه الارض. وقد اشترك في هذا المؤتمر الشيخ سميح ناطور ووقع على وثيقة تأسيسية للمؤتمر التي حملت تواقيع رؤاء حكومات سابقين ووزراء وأعضاء برلمان وأساتذة جامعة وكتاب ووجهاء من جميع انحاء العالم وفي مقدمتهم الاب الدكتور مون مؤسس الجمعية الذي ينظم المؤتمرات العالمية المختلفة من اجل السلام الشامل والعام في كل بقعة من بثاع الارض. وقد اشترك اعضاء المؤتمر بمسيرة الى مقر الامم المتحدة في نيويورك وهناك عقد اجتماع شعبي كبير ضم حوالي عشرين الف من المواطنين وتم الإعلان بشكل رسمي أمام شبكات الإذاعة والتلفزيون عن المنظمة الجدية التي سيكون مقرها كذلك في نيويورك وقد تم شراء فندق كبير يضم الف سرير ويحتوي على قاعات وغرف كثيرة ليكون مقر المنظمة الجديدة من اجل السلام.           

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2020 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.