spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 125
الطائفة المعروفيَّه تكرِّم الباحث والأستاذ الجامعي الشيخ البروفيسور رفيق ابراهيم
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 152
العدد 151
العدد 150
العدد 149
العدد 148


 
كتاب اسحاق رابين والطائفة الدرزية طباعة ارسال لصديق
تأليف السيد امل نصرالدين

صدر عن دار آسيا في دالية الكرمل, في اوائل شهر تشرين الثاني الحالي, وبمناسبة حلول الذكرى الثامنة, لاغتيال رئيس الحكومة المرحوم اسحاق رابين، كتاب جديد من تأليف عضو الكنيست السابق, السيد امل نصر الدين. وقد نُشر الكتاب باللغات الثلاث العبرية والعربية والانجليزية, وعنوانه " اسحاق رابين والطائفة الدرزي" وفيه يتحدث السيد نصر الدين, عن حياة اسحاق رابين, ذاكراً المراحل الاساسية في حياته, منذ الطفولة وحتى مصرعه بيد قاتل يهودي. ويفصّل السيد أمل, علاقة السيد رابين بالطائفة الدرزية وزعمائها وأبنائها.
 يقع الكتاب في 160 صفحة من القطع المتوسط, وهو مطبوع على ورق صقيل, ومعظم صوره بالألوان, ومجلد بالتجليد السميك المقوى. يُعتبر الكتاب مرجعاً هامّاً لكل من يحب ان يكون له إطلاع على حياة وأعمال وإنجازات رئيس الحكومة. وقد وضع مقدمة الكتاب فضيلة الشيخ موفق طريف, الرئيس الروحي للطائفة الدرزية, الذي قال عن السيد رابين :" ان اسحاق رابين هو شخصية اسطورية أحدثت  تغييرات هائلة في سماء الشرق الاوسط ويضيف: " كان رابين مخلصاً للطائفة الدرزية التي بدأ تعرفه عليها منذ سنوات الخمسينات... وكان يكثر من زيارة المرحوم جدي الشيخ امين طريف ويتشاور معه, وما زلت اذكر اللقاءات الحارة التي جرت بينهما". وعن الكاتب والكتاب يقول الشيخ موفق في مقدمته :" نحن نؤيد ونشجع إصدار هذا الكتاب بمبادرة السيد امل نصر الدين ، هذا الإنسان المحترم ابن الطائفة الدرزية الذي خدم ويخدم طائفته ودولته بتفانٍ وإخلاص ونشاط مستمر. اود ان أنوه بصورة خاصة ان السيد امل نصر الدين كان من الزعماء الدروز الأوائل الذين قدّروا الكلمة المكتوبة, وقد أصدر كتباً عن الطائفة الدرزية وعلاقتها بدولة اسرائيل منذ اوائل السبعينات, وبفضله يمكن القول, انه بكتبه هذه وبنشاطه في الكنيست وبعمله الجماهيري, ساهم في توثيق العلاقة بين الطائفة والدولة. وقد تعرّف السيد أمل على السيد رابين عن قرب وتعامل معه لذلك نحن واثقون من كتابته عنه في هذا الكتاب."
يذكر السيد أمل نصر الدين, انه تعرّف على المرحوم السيد اسحاق رابين في الستينات, عندما كان قائداً للمنطقة الشمالية. فقد كان السيد امل يرافق زعماء الطائفة الدرزية في مقابلاتهم ولقاءاتهم معه, للتداول في شؤون الجنود الدروز. وكان اسحاق رابين بعد المرحوم مناحيم بيغن ثاني زعيم اسرائيلي, يبارك للسيد امل نصر الدين في الكنيست, بعد ان أقسم اليمين القانونية, عندما انتُخب لأول مرة في شباط عام 1977 . وفي هذا الموقف همس بيغن في أذن رابين شيئاً وتبيّن ان ما قاله بيغن له هو :" انتَ ترى ان اول جندي مسرّح درزي يصل الى الكنيست" وجاء في الكتاب ان اسحاق رابين تحدّث دائما انه مدين بحياته لضابط درزي أنقذه من الموت في الستينات, هو المقدم سلمان الحمد من ساجور, حيث قام رابين كقائد المنطقة الشمالية بزيارة احدى المستوطنات على الحدود السورية, وبدأ السوريون بإطلاق النار بمدافعهم على رابين وصحبه, وفجأة قفز سلمان من مكانه وأسقط رابين على الارض وحماه بجسمه, وفي تلك الثانية مرّت في المكان الذي كان رابين واقفاً فيه قذيفة ولو ظل مكانه لتفجر. 
وقد دعم اسحاق رابين فكرة إقامة بيت الشهيد الدرزي منذ بدايتها ورافق مراحل البناء وتطور المكان. ومن مكتب السيد امل نصر الدين رئيس مجلس ادارة بيت الشهيد, قام السيد رابين عام 1993 كرئيس حكومة, ببدء تنفيذ خطة توزيع مبلغ مليارد وخمسة وسبعين مليون شيكل على القرى الدرزية.
وذكر السيد امل ان الطائفة الدرزية كانت تقدّر وتحترم اسحاق رابين بكونه قائداً عسكرياً فذّاً وسياسياً جريئاً لامعا,ً وقد وصل الى اوج شعبيته لدى الطائفة الدرزية عام 1993 عندما بدأ بعملية السلام المجددة ووقّع على اتفاقية السلام مع الفلسطينيين. وشاءت الأقدار في تلك الايام ان يتوفى الله فضيلة المرحوم الشيخ امين طريف والذي كانت تربطه بالسيد رابين علاقات قوية ووثيقة وقد حضر رابين جنازة المرحوم وفي حديث له في وقت لاحق مع صحفي درزي, قال انه بالرغم من انه غير متدين فقد شعر بانفعال شديد اثناء الصلاة على فضيلة المرحوم وذكر انه حضر عدة  جنازات في العالم, لكنه لم يتأثر في اي جنازة مثل تأثره في جنازة الشيخ امين. وقد اعرب رابين عن تقديره ومواقفه الدفيئة لأبناء الطائفة الدرزية في كتاب نُشر لذكرى الشهداء الدروزعام 1991 جاء فيه :" ان الثكل قابع على عتبة بيتنا منذ عهد طويل, وفي كل تلك السنوات وتلك الايام كانت الطائفة الدرزية شريكة لنا في الساعات الجميلة, وكذلك في الأمل والثكل, فمن الايام الاولى لقيام الدولة وحتى اليوم, كانت الطائفة الدرزية جزءً لا يتجزأ من جهاز الأمن. كجندي, كرئيس لأركان الجيش, كرئيس للحكومة وكوزير للدفاع, رافقت اخوتي الدروز, وعرفت عن اعمالهم وتضحياتهم." وجاء في الكتاب, ان رابين زار الصحفي الكاتب مصباح حلبي في السبعينات, وهناك تحدث انه عندما كان طالبا في مدرسة خضوري في الثلاثينات, قام بزيارة مقام النبي شعيب (ع) وهناك التقى بفضيلة الشيخ امين طريف وذكر :" انه تأثر كثيرا عندما وقف أمام الشيخ وصافحه وكأنه يصافح رجلاً قديساً". وكانت تربط اسحاق رابين علاقات وثيقة بشخصيات درزية مختلفة مثل الضباط الدروز الكبار ورؤساء المجالس المحلية وبعض المثقفين, وقد ظل حتى آخر لحظة من حياته يحترم ويقدر الطائفة الدرزية وخدماتها للدولة والمجتمع والمنطقة.
وقد تم توزيع النسخ الاولى من الكتاب على السيدة دالية ابنة المرحوم السيد رابين وعلى وزير الدفاع السيد شاؤول موفاز, وعلى مدير دائرة المرحوم رابين كرئيس حكومة السيد ايتان هابر, وعلى الشيخ موفق طريف وآخرين, في الاحتفال التأبيني الذي جرى في بيت الشهيد الدرزي بتاريخ الثالث من تشرين الثاني هذا العام, بمناسبة مرور ثماني سنوات على مقتل المرحوم.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2020 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.