spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 96
شخصية نسائية:الست أم ناصر الدين ناجية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 154
العدد 153
العدد 152
العدد 151
العدد 150


 
الإحتفال في المدارس الدرزية بأسبوع الشيخ علي الفارس (ر) بمناسبة مرور 250 سنة على وفاته طباعة ارسال لصديق

يتم بالتعاون بين الرئاسة الروحية الدرزية والدوائر المختصة في وزارة المعارف والثقافة, تنظيم اسبوع مركز من النشاطات الثقافية والتعليمية في المدارس الدرزية, حول شخصية الزاهد العابد التقي الشاعر المتصوف, الشيخ علي الفارس (ر) الذي انتقل إلى رحمته تعالى عام 1753 وبذلك يكون قد مر على رحيله قرنان ونصف من الزمن, عاش فيها الشيخ علي الفارس (ر) في أذهان المواطنين والمؤمنين الدروز كشيخ متدين تقي , كما عاش معهم في خلواتهم وسهراتهم الدينية ومذاكراتهم بأشعاره الرائعة التي تروق لها القلوب, وتصفو لها الأذهان وتطرب لسماعها الآذان.
سيجري أسبوع الشيخ في الرابع من شهر أيار, وستشمل فعالياته محاضرات وندوات وشروح ودروس عن شخصيته الفذة وطريقه ومجرى حياته.وجدير بالذكر أن الشيخ علي الفارس هو ثالث شخصية دينية في أوساط الدروز بعد مرحلة الدعوة وقد عاش قبله الأمير السيد (ق) والشيخ الفاضل {ر) ونحن هنا في هذه البلاد نعتز ونفتخر أن قداسته عاش وترعرع في بلادنا. وكان الشيخ قد ولد في قرية يركا  وماتت أمه  فتزوج والده, وقد قست عليه إمرأة والده وظلمته فاضطر إلى ترك البيت صغيرا, وعاش في مغارة في وادي السماك  بين يركا وجولس.  وكان قبل ذلك قد أبدى للناس ميوله الروحانيه وقدراته الأدبية, فكان يتردد على عائلة طريف التي كانت تتمتع بمكانة دينية  مرموقة في أوساط الدروز في البلاد. وقد اعتزل الشيخ علي الفارس الناس وانقطع إلى صومعته في المغارة يقرأ ويتعبد لله , سبحانه وتعالى, ويطلب غفرانه ورضاه . وكان الشيخ محمد طريف, من المشايخ  الأتقياء الصالحين وقد شاهد الشيخ علي في وحدته وعذابه ونجواه, فكان يحضر له الماء والزاد يوما يوما من قرية جولس إلى المغارة متحملا كل مشاق الطريق, لكنه كان راضيا بأنه يقوم, هو وأولاده, بعمل إنساني كبير. ثم دعا مشايخ آل طريف الشيخ علي الفارس إلى ترك مغارته لئلا يصاب بكسر أو عطب آخر. فاستجاب الشيخ وانتقل للعيش في ديارهم فكان عزيزا مكرما وكان يترأس المجلس الديني ويديره, ويجري فيه السهرات والفروض الدينية التوحيدية. وقد منح الله الشيخ علي الفارس صوتاً رخيماً ونفساً شعريةً فكان يؤلف القصائد الوجدانية في حب الله, سبحانه وتعالى, وينشدها في المجلس وبين الاخوان، وقد ذاع صيته في البلدان وعرفه القاصي والداني واصبح اسماً وعلماً مشهوراً في اوساط الموحدين. وفي احد الايام قرر ترك جولس والانتقال الى خلوات البياضة وتم له ذلك لكن مشايخ آل طريف علموا بعد ذلك انّه ترك غاضباً لسبب ما فأسرعوا الى خلوات البياضة وطلبوا منه العودة بعد ان رضيت نفسه واقتنع انهم لم يقصروا بواجبه ابداً. فعاد معهم واستمر في حياته, يكتب الاشعار وينشدها ويتبحر في الامور الدينية ويتلوا الصلوات ويجتمع بالاخوان، وقد توفّاه الله عام 1753 فجرت له جنازة مهيبة حضرها اقطاب الدين من كل مكان. وفي هذا الموقف المهيب الذي اجتمعت فيه الزعامات الروحية للطائفة الدرزية من كافة المواقع الدرزية في الشرق, وبحضور معظم مشايخ ذلك العصر الأجلاء, وحول جثمان المرحوم الشيخ علي الفارس, ألقيت على عاتق آل طريف أعباء المسؤوليات الدينية في فلسطين, واصبحت الرئاسة الروحية من ذلك الوقت في ايدي مشايخ آل طريف حتى يومنا هذا.
وقد بني ضريح للشيخ علي الفارس في جولس كما ان المغارة التي يعيش فيها معروفة وحصل فيها ترميم مؤخراً وهذه الاماكن تعتبر مقدسة عند الدروز يزورونها ويتباركون بها ويحافظون عليها.
وفي نطاق اسبوع الشيخ علي الفارس (ر) سيحضر مئات الطلاب والمعلمين الى المواقع التي عاش فيها الزاهد الصوفي الكبير الشيخ علي الفارس ليتعلموا ويسترشدوا ويفهموا العبر من حياته.
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2020 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.