spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 106
تحية آل تراب لفضيلة المرحوم الشيخ أبو محمد جواد
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 133
العدد 132
العدد 131
العدد 130
العدد 129


 
تدشين مقام سيدنا ابو ابراهيم (ع) طباعة ارسال لصديق
بقلم الأستاذ علي المن


تم في صباح الجمعة، السابع من شهر تموز 2007، تدشين الجناح الجديد، في مقام سيدنا أبو ابراهيم (ع) في دالية الكرمل، بحضور مئات المدعوين من كافة القرى الدرزية في البلاد، يتقدمهم فضيلة الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدزرية في البلاد، والشيخ أبو يوسف صالح القضماني، والشيخ أبو زين الدين ووفد مرافق من هضبة الجولان، وقضاة المحكمة الدينية الدرزية، وأئمة الخلوات ومشايخ القرى، والسيد أمل نصر الدين، عضو الكنيست السابق ومدير بيت الشهيد الدرزي، والدكتور أكرم حسون، رئيس بلدية الكرمل،  وعدد من رؤساء المجالس المحلية، وجمهور غفير من سكان مدينة الكرمل رجالا ونساء وأولادا.

وقد تم الشروع بترميم المقام، وبناء جناح جديد له قبل سنوات، بمبادرة من الشيخ أبو منير قاسم نصر الدين، إمام أول خلوة في تاريخ دالية الكرمل، وقيم المقام منذ توفي المرحوم أخوه الشيخ أبو نزيه هاني نصر الدين، الذي تسلم المسؤولية عن المقام من المرحوم، والده الشيخ أبو هاني مسعود نصر الدين.وقام الشيخ أبو منير بجمع التبرعات من أهالي القرية، وحصل على مساعدات من وزارة الأديان والمجلس الديني الدرزي وبلدية الكرمل، فقام بشراء المساحات المجاورة للمقام، من أجل توسيع باحته والبناء عليها. وقد تم إضافة جناح جديد للصلوات والشعائر الدينية، مرتبطا بالمقام الأصلي، الذي كان مبنيا فوق المغارة التي كان يتعبد بها سيدنا  أبو ابراهيم (ع)، والموجود في الجهة الشمالية من الشارع. وكان المرحوم أبو هاني، قد ابتاع من الجيران، مساحة تقع مقابل المقام الأصلي جنوبي الشارع، وبنى فيها قاعة كبيرة، في الطابق الأعلى منها، قاعة اجتماعات للمناسبات المختلفة، وفي ا لطابق الأرضي مكان لإيفاء النذور وإعداد الطعام. وبعد سعمل مستمر ومبارك في إنشاء الجناح الجديد تم افتتاح المقام بكلمة ألقاها فضيلة الشيخ موفق طريف وكلمة مباركة جامعة وهادفة، ألقاها الدكتور أكرم حسون، رئيس بلدية الكرمل. وقد قدم الدكتور حسون للشيخ قاسم نصر الدين شهادة تقدير باسم البلدية وسكانها لجهوده المشكورة، ثم أجريت الصلوات المناسبة وتم تقديم المرطبات.

فيما يلي كلمة فضيلة الشيخ موفق في الإحتفال:

بسم الله الرحمن الرحيم،
 حسبنا الله ونعم التوكيل، الحمد لله الذي هدى إلى معرفته عباده الصالحين، وأنار بنور توحيده نفوس المحقين. الحمد لله الذي تفضل بنعمة وجوده على أوليائه، وأرشدهم إلى طاعته بواسطة رسله الكرام وأنبيائه. فهنيئاً لمن اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله واليوم الآخر. وفوزاً لمن أقرّ وثبت وتزوّد بنور الجواهر.

شيوخنا الغرر الأعلام، وإخواننا الأعزاء الكرام، من الجولان الأشم والجليل وسائر البلدان،  أهلنا في الكرمل الغالي من البلديْن، روحانيين وزمنيين وممثلين بحضرة رئيس البلدية، الدكتور أبو الأمير أكرم حسون المحترم

أيها الحشد الحافل ، أيها الجمع الكريم:

من رحاب هذا المقام المقدس الشريف، مقام سيدنا ابو إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وفي هذا اليوم الفضيل نهار يوم الجمعة المبارك، أقف بمعية إخواني الشيوخ الأكارم، لأبارك ترميم مقام سيدنا أبو إبراهيم، الذي تلاقت فيه الإخوان لأول مرة بعد إنهاء عمرانه، الذي أقيم تحت إشراف الشيخ أبو منير قاسم نصر الدين، وفقه المولى سبحانه وأجزل ثوابه، بارك الله بهذا البلد المضياف على المجهود والعمران، وفقكم الله بطاعته على ترميم هذا المكان المقدس بما يليق وما يسهل على الزائرين ، ودمتم على عمل الخير.

إنه ليسعدنا جميعاً، بأن نلتقي لفيف الإخوان في هذا البلد العامر الكرملي، حيث تتواجد في المنطقة المقدسات الجمّة العديدة.

إخواني، إن مثل هذه الزيارات واللقاءات، حقاً إنها تعمل على الحب ولمّ الشمل والوئام ما بين الإخوان، وهي من المحافظة الدينية التي تحيي النفوس وتنعش القلوب والخواطر، لا سيما بالعصر العسير الذي يواجه مجتمعنا فيه، الأمور الصعبة والمشاكل والفوضى والمغريات، عصر التدهور الذي انحلّت فيه الأخلاق، وضلعت فيه الآداب التي هي أساس المبادئ الدينية والاجتماعية. لذا وجب علينا استدراك الأوضاع بالحرص والمحافظة على تراثنا الجوهري، الذي أخذناه عن السلف الصالح منذ القدم بكل قوانا. فقد قيل: "إن الدنيا ميدان، والأجسام خيل، والنفوس فرسان، والسباق هو إلى الله".  فإلى أين وإلى متى نحن غافلون، وعن القيام بالواجبات اللازمة معرضون، وعن يوم القيامة والحساب ملتهون ؟  إخواني أين التوبة والرجوع إلى الحق والصواب؟

إخواني، نعود لنذكّر بعضنا البعض، ونهيب بكم جميعاً، بقبول البيان الصادر عن الاجتماع الشامل والذي تقرر بتاريخ 15/6/2007، والتقيّد بموجبه حيث أنه لمصلحة المجتمع من سائر الجهات، والذي يشير إلى تخفيف الأوضاع في الأفراح ومناسبات الأتراح والمآتم، ويرمز إلى تجنب التبذير ومراعاة النعمة مع قلة المصاريف والتكاليف،  واختصاراً للأشياء الفضولية التي بالغنى عنها. كل ذلك راحة للمجتمع وبراءة للذمة والوجدان، ودفعاً للمتاعب والإرهاق. إذ نحن كذلك بأمس الحاجة للإصلاح الأفضل والأنسب دينياً واجتماعياً وأخلاقياً وعُرفياً ومادياً. أعاننا الله على ذلك وبما فيه الخير والمصلحة لنفوسنا بمنّه وكرمه. إنه سميع مجيب.
زيارة مقبولة للجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.