spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 91
كلمة العدد: حتى الأُســــود، يــمكن أن تـــــحسب حســـابنا
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 137
العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133


 
كلمة العدد: لكنهم في المكرمات كبار... طباعة ارسال لصديق
لكنهم في المكرمات كبار...
أعلن أحد الملوك, أنه سيعطي إكليلا من الذهب, جائزة لأعظم عمل يقوم به أحد أفراد رعيته. وذات يوم مثل أمامه شاعر وعالم ورسام. وتقدم الشاعر, فأنشد أمامه قصائد من روائع شعره. وجاء بعده الرسام, وعرض أمامه لوحة وخطوطا ونقوشا. وأخيرا جاء العالم, وهو يحمل كتبه ويشرح للملك بعض إختباراته وتجاربه العلمية واكتشافاته. وفي النهاية ظهرت إمرأة عجوز, فسألها الملك: ما لديك أيتها العجوز وما عندك لتقدميه؟
فقالت العجوز: إن الذين وقفوا أمامك أيها الملك, هم أولادي الثلاثة, وقد جئت لأرى من منهم ينال الجائزة ويحظى بإكليل الذهب. فنزل الملك من عرشه, وحمل الإكليل ووضعه على رأس هذه العجوز وقال: إن من يهب للوطن مثل هؤلاء الرجال العظام, هو وحده من يستحق هذا التاج...
ومثل هذه الأم, تعيش بيننا وفي كنفنا وفي مجتمعنا, عشرات الأمهات, اللاتي عملن  وضحين وسهرن الليالي, من اجل تنشئة جيل متقدم متطور متألق ولامع. ونحن هنا لا ننسى دور الآباء والإخوان وباقي أفراد الأسرة, لكن كلنا نعلم, ان الأم هي مفتاح البيت, وهي التي بإمكانها ان تهدم كيانه, وهي التي بمقدروها ان تشيّده, حتى من بين الأنقاض. وفي مقالتنا هذه, سننظر الى الأم وكأنها تمثل الطائفة الدرزية بأسرها, وسنعتبر أبناءها الناجحين, وكأنهم يمثلون كافة القوى والعناصر الناجحة في المجتمع الدرزي, وهذا يضم الضابط والمهندس والمزارع والمقاول والحداد والنجار والموظف, وكل من يعمل ويكسب رزقه بعرق جبينه. فكل إنسان يخدم أسرته وطائفته ومجتمعه, حينما يعمل في مجال ما. وهناك قسمان, قسم يعمل ويشتغل طالباً المعيشة والرزق والسترة والعيش الكريم, وهم الأغلبية الساحقة, وهناك الأفراد الذين يتألقون في أعمالهم, ويبرعون ويبرزون ويُشار اليهم بالبنان. وليس من المفروض ان يكون الحاذق والماهر جامعياً, او ذا رتبة حكومية عالية, فنحن نطرب لسماع منشد عريق في سهرة دينية, ونحن نقف مشدوهين أمام فن بنّاء أجاد إقامة جدار او حائط او منشأة بنائية ما, وكثيراً ما نتعجب أمام بوابة حديدية جيدة الصنع, او أمام كعكة أجاد الطاهي الفنان صنعها وتجهيزها. فالفن والإبداع, يظهران في كل عمل, وما على الإنسان, مهما كان شغله, ومهما كان مصدر رزقه, ان يخلص الى عمله, وأن يتفانى في شغله, وأن يحاول ان يتقن ما يصدر عنه, وربما يتعالى ويبرز مواهبه, فيكسب الحمد والشكر والأجر المناسب.
 وهذه الشيمة هي من شيم الدروز, فنحن نعلم ومن خلال اتصالاتنا بإخوان في الشرق الاوسط وفي العالم, ان كثيراً من اخواننا الدروز من سوريا ولبنان, يعملون في دول الخليج, وفي باقي الدول العربية وفي العالم, وأن لهم شهرة كبيرة, بأنهم أناس مخلصون في اعمالهم، يُؤتمنون على المصالح والبيوت والأسرار, وأنهم حاذقون ويقدّمون لصاحب العمل كل ما باستطاعتهم ان يقدمونه, وهم لا يعرفون الخداع والحيَل, لأنهم يتركون قراهم وبيوتهم ونساءهم, للعمل بعيدا,ً وهم يخافون الله, ولا يبحثون إلا عن الرزق الحلال, والأجر المناسب بالأمانة والشرف والصدق والإخلاص. وقد سمعت الكثير من المدح والإطراء, لإخواننا الدروز في البلاد العربية, وهذا مما يثلج الصدور ويبعث على الراحة والفخر والإعتزاز.
وفي هذه المقالة, سوف نتحدث عن اوضاع الطائفة الدرزية, بصورة خاصة, في البلاد وكذلك خارج البلاد. وفي رأينا ان الله, سبحانه وتعالى, يخص هذه الطائفة برعايته واهتمامه وفضله. وفي نظرنا اوضاع الطائفة الدرزية, بصورة عامة, هي على ما يرام.  ونحن لا نقول, ان المجتمع الدرزي كله قيَم  وفضائل وأخلاق عالية. نحن نقول ان المجتمع الدرزي, هو  مجتمع عادي, فيه الصالح والطالح, والأبيض والأسود, والإيجابي والسلبي, وهذه سٌنّة الله في خلقه, لكننا نقول, ان المجتمع الدرزي, لديه الوسائل والعوامل والأساليب والقوى والطرق والمناهج, لكي يستطيع ان يشجع الإيجابي, ويقلل من ضرر السلبي. ودعونا نتوقف عند مثل او مثليْن. في هذه اللحظة, التي تقرأون فيها هذه الكلمات, تحلّق في الجو مئات الطائرات المدنية والعسكرية, وهي تنقل مئات الاف الركاب من بلد الى بلد.  هذه الطائرات تقلع وتحط بعد ساعات, وهي محفوفة بالمخاطر, لكنها تصل بسلام, بعونه تعالى. ونحن لا ننتبه عادة إلى هذه الحقيقة, لكننا نتوقف بأسى وحسرة ومفاجأة, عندما نسمع ان طيارة سقطت وقتل فيها عدد من الركاب, وتظل هذه الحقيقة في مخيلتنا فترة طويلة. وإذا رجعنا الى إحصائيات سقوط الطائرات, نجد انها قليلة جداً نسبيا, للعدد الهائل من الطائرات المحلقة في الجو. وإذا صدف وفي شهر واحد, وقعت  ثلاث كوارث جوية مثلا,ً يقوم المتشائمون بيننا, ويعلنون باعلى أصواتهم ان الطيران المدني في خطر.
  دعونا نأخذ مثلاً آخر. نحن مقبلون على موسم الصيف, وفي هذا الموسم تكثر الأعراس وعقود الخطب والأفراح, وهي تمر ونفرح ونسر لوجودها, لكننا نعتبرها أمراً طبيعيا. وإذا صدف ووقعت بعض حوادث الطلاق في فترة زمنية معينة, يهتز كل كياننا بتأثير المتشائمين بيننا, ونصرخ بملء صوتنا ان عائلاتنا في خطر وهلم جرا. من هنا فإننا حينما نقول ان الطائفة الدرزية بخير, وأن اوضاعها العامة هي جيدة, فإنما ننظر الى الوجه الحسن في هذه الطائفة, وهو والحمد لله كبير ومستدير وشامل للقسم الأكبر من عناصر هذه الطائفة. ولا ننكر, كما قلنا اننا نعاني من مشاكل وتخلف وتدهور في بعض المرافق الاجتماعية والاخلاقية فيما بيننا, لكننا نقول, ان كافة الظواهر السلبية المتفشية لدينا هي قليلة, وتتركز في افراد, وليست ظاهرة كبيرة مستفحلة, فنحن ما زلنا مجتمعا اخلاقياً صالحا,ً يرتكز معظم أفراده على عناصر الخير والإيجاب التي تكثر فيه.
 إن مجتمعاً يجتمع في احدى سهراته الدينية في مقام النبي شعيب عليه السلام, حوالي الف رجل متدين, لهو مجتمع متين سليم معافى قوي البنية صحيح الجسم والعقل ولا ينقصه شيء. ولكي يبرهن المتشائمون عكس ذلك عليهم ان يشيروا الى حدث في المجتمع الدرزي, يضم الف مجرم او شرير او صعلوك او منافق او منحرف في حدث ما, وهذا طبعاً لم يكن ولن يكون في مجتمعنا. فقد قلنا, ان الانحراف هو للأفراد فقط, اما الفضائل فهي للجماعة, وإذا جئنا  وتعمقنا في حضور الف رجل متدين سهرة دينية عادية, نقول ان عدد المتدينين بيننا من الرجال, لا يتجاوز العشرة بالمائة من الرجال والشباب البالغين, ولحسن حظنا ان المتدينات في مجتمعنا هن أكثر من خمسين بالمائة. ونحن طائفة يبلغ عدد افرادها في البلاد حوالي المائة الف نسمة,اي ان العشرة بالمائة هم حوالي عشرة الاف متدين, فإذا حضر الف منهم في هذه السهرة العادية, فهذه نسبة عالية وتسبب الشعور بالعزة والفخر والارتياح.
 في عيد الاضحى الأخير, وفي ليالي العشر المباركة, كان لنا شرف زيارة خلوات مدينة الكرمل, دالية الكرمل وعسفيا, سهرة في كل خلوة اثناء ليالي العشر, وقد شعرنا بالتسامي والتعالي والفخر والاعتزاز, ونحن ننتقل من خلوة الى خلوة, ومن قلعة توحيدية الى قلعة توحيدية اخرى, وفي كل خلوة كهذه, كان عشرات المشايخ والشباب والأطفال, يملأون رحاب الخلوة هذا ناهيك عن مئات السيدات والنساء والفتيات, اللاتي ملأن الجانب المخفي عنا. وفي هذه الخلوات وفي هذه السهرات, كان الشباب يصدحون بالأناشيد الدينية العذبة, التي تفتت الصخور بعذوبتها وحلاوتها, والتي تبعث في نفسية السامع الزهو والشعور بالإرتقاء الى طبقات الجو العليا, لما لها من وقع في النفوس. وهذا الزخم التوحيدي الذي لمسناه في خلواتنا في الكرمل, موجود كذلك في خلواتنا في الجليل والجولان والشوف وحول جبل الريان والجبل الأعلى, وفي كل مكان يتواجد فيه موحدون دروز. وقد لاحظنا ذلك في جنازة المرحوم الشيخ ابو حسن عارف حلاوي, وفي جنازة المرحوم الشيخ ابو يوسف امين طريف, وفي جنازة المرحوم الشيخ ابو طلال سلطان الاطرش. فقد سرحنا بأنظارنا في الجموع المحتشدة, ورأينا بحرا من العمامات البيضاء الناصعة, تغطي وجه الارض, وتبعث في نفوسنا العزة والكرامة. وهذه الجموع المتدينة الحاشدة, هي التي تحفظ, بعونه تعالى, كرامتنا وسلامتنا وبقاءنا معززين مكرمين في هذا العالم الصاخب الشرس, الذي تتلاطم فيه امواج الفسق والرذيلة, وتهدد سلامة المركب التوحيدي السائر قدماً. وعندما نقول ذلك, فإننا نحكّم فينا موازين العقل والمنطق, ولا ننجرف وراء العاطفة والغيبيات والايمان الاعمى. ايماننا بالله, سبحانه وتعالى, عميق وكبير وليس له حدود, ونحن واثقون انه يصوننا ويحمينا ويذود عنا ويرعانا كطائفة, لكننا في هذا الموضوع نتحدث باساليب عقلانية  وبموازين علمية وببراهين تاريخية, لنثبت ان طائفتنا بخير, ليس لهدف سوى ان لا نفقد الأمل في كياننا ووجودنا, وأن لا تتحطم نفوسنا أمام اية عقبة صغيرة, وأن نصمد ونقف امام التحديات والمخاطر وهي كثيرة.
ان الناحية الدينية هي جانب واحد من حياتنا, لكنها ذات اهمية ولها  في مجتمعنا معانٍ وأصداء كبيرة وهامّة. وإذا نظرنا الى اوضاعنا السياسية, نجد ان الطائفة الدرزية التي لا يعد افرادها اكثر من مليون ونصف في سوريا ولبنان واسرائيل, حيث يبلغ المجموع الكلي للسكان اكثر من عشرين مليونا. ولهذه الطائفة التي تشكل حوالي سبعة بالمائة فقط, من عدد السكان, قوة وبأس وشأن اكثر من هذه النسبة بكثير. صحيح انه في السابق كانت قوتنا اكبر, وكان نفوذنا اوسع, وكان كياننا اضخم, وكانت سيطرتنا اشمل, لكن امبراطورية كالامبراطورية الرومانية, والامبراطورية اليونانية, والامبراطورية العثمانية, تقلصت إلى دول صغيرة تعيش اليوم, وليس لها اهمية كبيرة مثلما كان. وهذا امر تاريخي محتوم, ودولاب القوى والسلطة يتنقل من مكان الى اخر, فقبل مائة سنة فقط, كانت بريطانيا العظمى متحكمة بمصير العالم, واليوم هي دولة ككل الدول, والولايات المتحدة هي الدولة المسيطرة في هذه الايام, وسيأتي يوم تنتقل فيه القوى الى احدى دول الشرق الاقصى, وتتقوقع الولايات المتحدة في عزلتها ومكانها الطبيعي الذي تعيش فيه. من هنا فإن العالم متغير, وطائفة صغيرة كالطائفة الدرزية, استطاعت خلال الف سنة ان تحافظ على كيانها ووجودها, بالرغم من كل المخاطر التي تحف بها, وبالرغم من كل الملاحقات والمطاردات التي تحمّلتها, لهي طائفة حقاً مشمولة برعاية الباري سبحانه وتعالى, ولها كيان وموقع ووجود في هذا العالم المتغير.
وإذا نظرنا الى احوالنا الثقافية والأدبية والعلمية, صحيح انها قليلة, وأن الفرق بيننا وبين باقي الطوائف هو شاسع, حيث اننا من هذه الناحية في آخر القائمة. وأريد ان اطلب منكم مرة اخرى, ان تنظروا الى الوجه الايجابي في الموضوع, فقبل اربعين سنة فقط, كانت قرانا معزولة عن العالم الخارجي, وليس لها طرق معبدة. قبل اربعين سنة لم تكن الطرق المعبدة هي الوحيدة التي عزلتنا عن العالم, فقد كانت كل طرق الاتصال بيننا وبين العالم الخارجي مقطوعة ومبتورة ومسدودة, لأننا فرضنا على انفسنا عزلة دائمة. اذن لم يبدأ تطورنا قبل مئات السنين, مثل غيرنا من المجتمعات. بدأ تطورنا قبل اربعين سنة فقط, وما حققناه وما أنجزناه في هذه الفترة القصيرة, هو كبير وعظيم وذو اهمية كبيرة, اذا وضعناه بالمقياس المناسب والصحيح. كيف نستطيع ان نحدث ثورة علمية وتعليمية في ربوعنا, وما زال بيننا من يعارض في تعليم الفتيات والمشايخ والأولاد؟ وكيف نستطيع ان نعوّد انفسنا على الأساليب والأنماط العصرية, ونحن قابعون في ردهات بيوتنا؟ اذا كنا نريد المحافظة على تقاليدنا وعاداتنا, فعلينا ان نتنازل عن بعض اوجه الحضارة الغربية التي لا تناسبنا, ولحسن حظنا, فقد اختارت الطائفة الدرزية هذا المسلك القويم والصحيح, حيث انها لم تتجرد كلياً من اخلاقها من اجل تبني مجتمع صناعي غربي متقدم. لقد رافقنا فضيلة الشيخ موفق طريف, الرئيس الروحي للطائفة في العام الماضي, في زيارة لدولة كوريا الجنوبية, وهناك لاحظنا ان هذه الدولة تتمتع بأحدث الانجازات العلمية, وفي نفس الوقت يحافظ ابناؤها وبناتها على اعرق العادات الاجتماعية, وهذه هي المعادلة المفضلة التي يجب ان نتبناها.
الطائفة الدرزية تتمتع بحياة ديموقراطية شاملة, بعكس باقي طبقات المجتمع العربي الذي نعيش فيه. ان المساواة التي تنعم فيها المرأة في ربوعنا من ناحية دينية, وإن الجلوس في الخلوة على سجاد واحد, حيث الكل متساوون, وإن المعاملة التي يلاقيها كافة الأبناء من الآباء، كل هذه تلقي ضوءا ايجابيا على تصرفاتنا كمجتمع سليم, ونلاحظ هذا في حياتنا اليومية. فعندما نحضر عرساً او مأتماً او اي مناسبة, نجد ان هناك احتراماً للعمامة وللوجهاء وللبارزين فيما بيننا. فإذا دُعينا للدخول او الخروج او الكلام او الطعام, ترى انه تلقائياً ينتظم الدور فيما بيننا, وكثيراً ما نرى ان هناك تردداً في الدخول والخروج, لأن كل واحد منا يدعو الآخر ليتفضل تقديرا منه للآخرين, وهذه عين الديموقراطية. ونحن ديمقراطيون في كيفية معالجتنا للمشاكل والشذوذ والانحراف, ولا يوجد مجتمع يخلو من هذه الشوائب, لكن قوته في وجود عناصر الإصلاح والسلم بداخله, وكثير من القضايا لا تصل الى المحاكم والشرطة والمؤسسات وإنما تُحلّ بشكل عشائري.
نحن نتجول في اوساط اجنبية مختلفة, ومن حسن حظنا, فقد وضع بعضهم ثقتهم بنا, لنتباحث فيما يسمى مقارنة المجتمعات, حيث نسمع من الآخرين ونتحدث عمّا لدينا. وأقول انني أزداد كبرياءً واعتزازا وشرفا, كلما وقفت على المنصة وتحدثت عن اخلاقيات المجتمع الدرزي, وعن القوانين والأساليب الايجابية المتوفرة فيه. وكثيرا ما الاحظ الإعجاب والتقدير عند المستمعين, حيث نقول ان المجتمع الدرزي, يحترم الكبار فيه والدرزي يتزوج من امرأة واحدة فقط, وعندما يحترم الدرزي الكبار والنساء فيه, فإنه يحترم الكبار والنساء في كل مجتمع آخر. والجندي الدرزي في المعارك والحروب التي خاضها خلال الف سنة لم يمس ولا مرة امرأة ولم يخدش حياء فتاة عدو لأنه يحترم ويجلّ نساءه. وعندما نتحدث عن القوانين الاجتماعية وعن التربية الصالحة وعن اجواء التعاون في المناسبات المختلفة في قرانا, وفي مجتمعنا نشاهد دلائل الإكبار والإعجاب عند الآخرين.
ومن هذا المنطلق, نعود لنقول, إننا مجتمع سليم ومعافى, وهو مركب مثل أي مجتمع آخر, من عناصر مختلفة ومستويات متفاوتة, وعلينا ألا ننسى في هذه الأيام التي نحتفل فيها بعيد النبي شعيب (ع), أن نبينا هو الذي  وضع أسس الإدارة والقيادة في التاريخ, وهو الذي أرشد النبي موسى (ع) إلى قيادة شعبه بالشكل الصحيح, ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم, برزت في الطائفة الدرزية, عشرات الشخصيات القيادية, التي نعترف اليوم بفضلها, لكنها جابهت في حينه, المعارضة والنقد والسخرية والمنظار الأسود , لذلك إفسحوا المجال لقياديينا وزعمائنا ورؤسائنا, يعملون وينجزون, ويظل شعارنا ما قاله أحد كبار شعرائنا عن الطائفة وهو:
إن شئتَ عَدّهُم تراهم قِلّة       لكنهم في المكرمات كثار



 

وكل عام وأنتم بخير


سميح ناطور


دالية الكرمل
نيسان 2004

 
التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.