spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 143
المرحوم المربي أبو أمير عاطف كيوف
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 148
العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144


 
التوسيلة طباعة ارسال لصديق
للشيخ ابو حسين حسن الميمساني

إلهي بإسمك في المهمات نبتدي  وإسمك في كل التعاليم ينفعُ
إلهي فأنتَ المرتجى عند شِدّتي  وأنتَ الذي تولي وتُعطي وتمنعُ
إلهي فإني عاجزٌ متذللٌ   فقيرٌ نحيلٌ سائل متضرعُ
إلهي أجِرْني من عذابك, إنني              ضعيفٌ نحيف ناحلٌ متوجعُ
إلهي فلا أرجو سواكَ من الورى  ولستُ سوى أبوابِ عفوِك اقرعُ
إلهي فكنْ عوْني وصوني من الذي  أخاف، فمَنْ لي غير عفوك مطمعُ
إلهي فإنّي داعياً في سريرتي   وأنتَ الذي بالسّرِ تدري وتسمعُ
إلهي وما يحويه بالوهمِ خاطري  فتعْلمه من قبل ما يتلمّعُ
إلهي أقِلني من خطاياي وعثرتي  وخُذْ بيدي في كلّ ما يتوقّعُ
إلهي فإنْ أوليتني منكَ نظرةً    فتُحيي بها قلبي ولا يتصدّعُ
إلهي فإن ترضى عليَّ فليس لي  سواكَ مدى الأيام في الدهر مطمعُ
إلهي فما للعبد في الكون موئلٌ  ولا ملجأٌ إلاّ إليك ومفزعُ
إلهي فإن عذّبتني فبجُرمتي   وإن تعفو عنّي فأنتَ بالعفوِ أوسعُ
إلهي فما للجود عندكَ مانعٌ   فحاشا ولا للظلم عندك موضع
إلهي فإني سائلٌ متوجهٌ   إليك وقلبي نحو عليائك يخضعُ
إلهي وأذني عن سواك صميمةٌ  وعيني من خوفِ عقابك تدمعُ
إلهي ونُطقي باللسان ومقولي  إليك ولا الهو بغيرك اجمعُ
إلهي فأنتَ الأصل في كل حاجةٍ  ومنكَ جميع القاصدين تفرّعوا
إلهي فإن أوليتني او منعتني   فإني بما ترضاه مولاي أقتعُ
إلهي ومولايَ من الضيق نجّني  لعلّ به عن جُرمتي اتقلّعُ
إلهي فكنْ للهمّ والضيقِ فارجاً  فإني له يا خالقي اتوقع
إلهي فإن قابلتني بخطيئتي   فإني لها من خاصتي أتجرّعُ
إلهي وإن قابلتَ بالعفوِ مذنباً   فيدرأُ في نحر الأعادي ويدفع
إلهي من الداء العضال فداوني  فإن دواكَ الحدَّ في القلب ينجعُ
إلهي فمنْ أبغى علينا فجازهِ   بما يبتغيه الحق فالبغيُ مصرعُ
إلهي ومعبودي فما أنت غافلٌ  ولا تنسى منْ يدعو إليك ويضرع
إلهي فإني أستحي منك ان أزِدْ  عليكَ سؤالي أنتَ عن ذاك ارفعُ
إلهي فألقيتُ المقاليدَ كلها   إليكَ فافعلْ ما تشاءُ وأصنعُ
لك الحمدُ يا مولايَ في السُخط والرضى وأنت جميع الحمد والشكر تجمع
فصلِّ إلهي كل حين على الذي  غدا عند يوم البعث في الخلق يشفعُ
هو المصطفى المبعوثُ من آلِ هاشمٍ  إليه تحجّ العارفون وترجعُ



الشيخ ابو حسين حسن الميمساني
 
هو الشيخ حسين حسن بن سلمان الدمشقي الشافعي وينسب الى بلدة ميمس من قضاء حاصبيا جنوب لبنان حيث ولد هناك. كان زاهدا عابدا وعالماً وقد اكتسب ثقافة عالية بالدرس الذاتي وكثرة المطالعة وقد صاهر الشيخ يوسف الكفرقوقي . كان له اشتغال بالعلوم والكيمياء وقد لُقّب بالكيماوي وقيل انه توصل الى معادلة تم فيها إستخراج اكسير الذهب وقد أنفق كل ما اكتسبه من ذلك في مساعدة اخوانه. وقيل ان والي عكا أرسل يطلبه آملاً في تعلّم صناعة الذهب فرفض طلبه وسُجن في قلعة صيدا وقيل انه عاصر الشيخ الفاضل وتوفي قبله بنحو ثلاثين سنة في حوالي 1610 م له ديوان شعر اسمه "المقصور والممدود على مدح الحدود ونعت الخالق المعبود" وأهم قصائده التوسيلة المذكورة أعلاه وقد كتبها وهو في السجن.
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.