spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 74
شهداء قريتا البقيعة وعين الاسد
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 140
العدد 139
العدد 138
العدد 137
العدد 136


 
الشيخ محمد العنزي (ر) طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ ابو جمال سعيد سليمان حسون

Image

 

هذا ما سمعناه عن صاحب الكرامات ، الشيخ محمد العنزي المدفون بمدينة شفاعمرو قرب منزلنا من زمن الأتراك.
وقد قيل عن هذا الشيخ رحمه الله انه كان يضع القمح في يده الكريمة فتأتي الطيور وتأكل من يديه.... وفي أحد الأيام سمع عنه وعن كراماته المدير التركي... فأرسل اليه من يحضره للقلعة الموجودة حتى وقتنا هذا ... فلمّا حضر الشيخ لديه قال له المدير التركي :- يا شيخ سمعت أنّك تضع القمح في يديك فتأتي الطيور لتأكلها .. وأنا أحب أن أرى ذلك. فطلب الشيخ منه ان يعفيه من ذلك مراراً...ولكن المدير أصرّ على رؤية ذلك ، ولم يعفيه... فقال له : يا سعادة المدير أأتني ببعض حبوب القمح فأخذها منه ووضعها في يده الكريمة وتوكل على الله وخرج من الغرفة. فأتت الطيور وأكلت القمح من يديه. فلمّا رأى المدير التركي هذه "الكرامة" فقال له : ادخل الى الغرفة!.. وقال له : ايها الشيخ الكريم أعطني عباءتك وعمامتك... فأخذهم المدير التركي ولبسهم وأخذ بعض الحبوب وخرج مادّاً يده بالقمح ولكن الطيور لم تأتِ لتأكل وبقي المدير واقفاً... ولكن الطيور لم تأت ولم تأكل منه شيئاً . فدخل المدير وأرجع للشيخ العباءة والعمامة وقال لمن كان حاضراً : هذا شيخ مبارك من اهل الله. لا تردّوا له سؤالاً...
وحتى يومنا هذا ما زالت تعترف بكراماته كل اهالي شفاعمرو دروزا وإسلاما ومسيحيين. وكلهم ينذرون له النذور ويضيئون له الشموع دائماً.
ومما رأيناه وشاهدناه وسمعناه من أفاضل الناس... وأنا كاتب هذه السطور... وشاهد عيان على بعض الكرامات.. وهذا ما كان في احد الأيام ... فقد نويت إن أعطاني الله تعالى وبنيت فوق منزلي أن ابني ضريحاً وغرفة لقبر الشيخ.. وأقيم نذراً وأذبح على عتبة القبر.. وأدعو مشايخ الدين الأفاضل.. ومرّت الأيام وقد بنيت فوق منزلي بعون الله.. وعندها قلت للعمال ان يباشروا ببناء غرفة على قبر الشيخ.. ولما علموا انها تبرعاً لوجه الله رفضوا أن يأخذوا أجرهم وتبرّعوا بعملهم لوجه الله ايضاً... وبنينا الغرفة... ولكننا لم نذبح الذبيحة. ومرّت الأيام والشهور وبينما أنا نائم ...وإذ بهاتف يقول لي : اذا أردت ان توفي بالنذر فلتقيمه يوم العشرين من هذا الشهر.. وقد كان الوقت قريباً من هذا التاريخ ولم يتجاوز الخمسة ايام.
توجّهت الى أحد الشيوخ الثقات وحدّثته عمّا جرى لي في الحلم... وإني  أريد ان أوفي بالنذر وأدعو مشايخ الدين فهل من الممكن ان يحضروا في هذا الوقت القصير؟؟
فأجابني قائلاً : لا أعلم.
فقلت أنا أدعوهم ومن يأتي فعلى الرحب والسعة.. وتوكلت على الله وقمت بدعوة جميع المشايخ.
وفي اليوم المحدد اي العشرين من الشهر رأيت وفداً كبيراً من الشيوخ... وعلى رأسهم طيب الذكر المرحوم الشيخ ابو يوسف امين طريف.
فدخلوا الى غرفة الضريح وزاروا القبر. فقال لي المرحوم الشيخ ابو يوسف امين طريف : ما هي كرامات الشيخ؟؟ فحدّثته عن قصته مع المدير التركي.. فرد الشيخ قائلاً : "المؤمنون لهم كرامات ، أحياءً كانوا أم أموات".
وعندما أنهينا الصلاة وخرجنا الى مائدة الغداء... قال أحد الشيوخ : " أنا لا أدري كيف استطاعت غرفة القبر الصغيرة هذه ان تستوعب وتسع هذا العدد الكبير من الشيوخ؟؟؟
وقد إستشرتُ فضيلة الشيخ ابو يوسف امين طريف ان أشيّد القبر بالرخام ...و فبارك ذلك . وقد قمت بتشييده.
رحم الله كل من حضر من الشيوخ.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.