spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 104
كلمة العدد: الكنوز الروحية والكنوز المادية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143


 
حفل تكريم السيد امل نصر الدين طباعة ارسال لصديق
بقلم : الكاتب مصباح حلبي

قامت الهيئات الدرزية العليا: الرئاسة الروحية الدرزية، منتدى السلطات المحلية الدرزية واللجنة الشعبية للتكريم, بتكرّيم عضو الكنيست السابق ورئيس مؤسسة الشهيد الدرزي السيد امل نصر الدين, وذلك في احتفال كبير جامع وحاشد, أقيم في مقام سيدنا سبلان عليه السلام, تقديراً لعطائه الوافر لأبناء طائفته ولمجتمعه ولدولته. وجاء هذا التكريم شهراً واحداً بعد أن كان رئيس الدولة موشه قصاب قد قلّده وسام رئيس الدولة لتضحياته وخدماته على مدار العقود الخمس الماضية.
ففي يوم السبت الموافق الواحد والثلاثين من شهر تموز 2004 احتشدت جماهير غفيرة, من شتى قرى الجليل والكرمل, في القاعة الحديثة في المقام الشريف, يتقدّمهم فضيلة الشيخ موفق طريف, الرئيس الروحي للطائفة الدرزية, والسيد مالك بدر, رئيس منتدى السلطات المحلية الدرزية ورئيس مجلس حرفيش المحلي, وممثل اللجنة الشعبية, الحاكم فارس فلاح وجمهور يزيد عن أكثر من الف شخص. وقد اصطف اعضاء اللجنة الشعبية, يتقدّمهم المحتفى به السيد امل نصر الدين, في مدخل المقام يستقبلون ويصافحون الوفود التي بدأت تتوافد للمقام قبل بدء الاحتفال بساعات.
 وفي الساعة السادسة مساءً تماما, استهل الإحتفال عريفه, كاتب هذه السطور قائلا: " ان المحتفى به, أمل نصر الدين, أشهر من ان يعرّف, فإذا قلنا عنه زعيم فهو الزعيم. وإذا قلنا عنه وجيه فهو الوجيه، وإذا قلنا عنه سياسي فهو السياسي, وأهم من هذا كله, اذا قلنا عنه صديق فهو الصديق الوفي لكل فرد وفرد من هذا المجتمع الطيب", وهنا ذكر ما قاله عنه فضيلة المرحوم الشيخ امين طريف, عندما انتُخب عضواً في الكنيست عام 1981 حيث قال : "ان الله سبحانه وتعالى, اختارك لتكون ممثلاً وحيداً للطائفة الدرزية في الكنيست، الله ينصرك".
وكانت الكلمة الاولى للشيخ موفق طريف وجاء فيها :
"في هذا المكان المقدس، مقام سيدنا سبلان عليه السلام، نتشرف بتكريم الأخ ابو لطفي امل نصر الدين، أحد قادة هذه الطائفة الكريمة وزعمائها الذين وضعوا بصماتهم في حياة المجتمع والطائفة والدولة، بأعماله المميزة، بأخلاقه العالية، وبتاريخه الحافل بالنشاط. في هذا المكان بالذات لا بد ان نذكر دوره الفعّال لإنهاء النزاع الذي دام عشرات السنين بين الطائفة الدرزية ودائرة الأراضي حول ارض مقام سيدنا سبلان عليه السلام، حيث استطاع ابو لطفي بحكم علاقته المميزة مع رئيس الحكومة ووزير الإسكان آنذاك إنهاء الخلاف على أكمل وجه، وبدء مشروع الإسكان للجنود المسرحين في هذا البلد العامر والشامخ المعطاء.
في هذا الموقف نترحم على روح جدي المرحوم الشيخ ابو يوسف امين طريف، شيخ الجزيرة وقائد المسيرة ما ينيف عن خمس وستين عاماً، حيث ربطته بأبي لطفي علاقة وطيدة مميزة، خاصة ابان الحرب في لبنان لمساعدة اخواننا هنالك حيث كانوا بأمس الحاجة للمساعدة والمساندة والدعم، وكان لأبي لطفي دور كبير في هذا التواصل وفي تلبية احتياجات اخوتنا، نسأل الله ان يجمعنا بهم قريباً في ظل السلام.
امتحن الله سبحانه أبا لطفي، بفقده ولده الغالي شهيداً في أداء واجبه الوطني، وكان صبوراً راضياً مسلماً، بالإضافة الى ذلك بدأ مسيرته المستمرة حتى يومنا هذا في مؤسسة الشهيد الدرزي، حيث يقدم الدعم والخدمات الى جميع العائلات الثكلى في الطائفة، ويعزز التواصل مع باقي العائلات الثكلى في البلاد، والمؤسسات الرسمية."
وتحدّث بإسم السلطات المحلية الدرزية رئيس المنتدى السيد مالك بدر مستهلاً كلمته بعبارات الشكر والتقدير للمحتفى به مشيراً الى انه لولا فضل ابي لطفي ومساعيه الخيّرة وموقفه الصارم أمام الجهات المختصة, لما كنّا قد حصلنا على أراضي المقام ومساحتها أكثر من مائتين وعشرين دونماً. وكذلك بفضله حصلت حرفيش على قطعة ارض مساحتها سبعمائة وخمسون دونما وًزعت على أبناء حرفيش وتم بناء وحدات سكنية عليها. وهذا بالإضافة الى العديد من الانجازات التي حُققت في شتى القرى الدرزية بفضل مبادراتهومطالباته بتحقيق الدمج والمساواة.
وألقى بإسم اللجنة الشعبية  القاضي فارس فلاح كلمة جاء فيها:" يطيب لي ان أذكر بعض المناقب والمناسبات المشتركة مع ابي لطفي.. فقد وجدت به انساناً صريحاً أميناً وفياً كريماً فتصادقنا... وكان الفضل لأبي لطفي في زيارة الوفد الدرزي برئاسة المرحوم فضيلة الشيخ امين طريف الى لبنان عام 1982. وعندما بدأ وأخذ على عاتقه قضية العائلات الثكلى لم أتركه وكنت قائماً بالأعمال على مر السنين . فتجلت بيننا الثقة المتبادلة القائمة حتى اليوم...  نحن فخورون جميعاً بعـمل وأعمال امل ونشاطات امل ونأمل له العمر المديد والصحة ليستمر في حقول العطاء  لما فيه مصلحة العموم."   
قال عريف الحفل ان أبا لطفي كان اول من طالب وعمل على فتح مدرسة الأركان والقيادة العسكرية أمام الضباط الدروز وبفضله التحق بها نخبة من الضباط الدروز وأكملوا الدراسة العسكرية ووصلوا الى رتب عسكرية عالية كان بينهم الكولونيل الضابط جدعان عباس والذي ألقى كلمة جمعية الضباط الدروز وجاء فيها:
"ايها المشايخ والسادة الأفاضل:
سلام من الله عليكم في هذا المقام الشريف، مقام النبي سبلان عليه السلام. نحتفل وإياكم في هذا اليوم الأغر، بعزيز الطائفة الدرزية، الحبيب والأخ الصديق أمل نصر الدين (ابو لطفي)، الذي مهما تحدّثنا عنه وعن خصاله الكريمة نبقى عاجزين عن إيفائه حقه من المدح والثناء والتكريم.
فالأخ الكريم أمل، علّم الأجيال أصول النضال والكفاح والصبر والمثابرة، فكان المثال الذي يُحتذى به في المطالبة بحقوق الآخرين، عندما كان شاباً في مقتبل العمر، وعندما كان عضو كنيست. فقد اعطى جل ّ اهتمامه عندما كان شاباً في أمور تهم الشباب والطبقة العاملة من خلال عمله في الهستدروت، مكملا بذلك دوره الذي بدأه في خدمة الدولة قبل قيامها.
لقد عرفته مكافحاً مثابراً ومطالباً دائماً وأبداً بحقوق الآخرين. يريد المساواة لهم، فكان يطالب بالمساواة للجنود الدروز بالجنود اليهود من منطلق انهم يلاقون نفس المصير فلا يجب ان يكون التمييز ضدهم أثناء الخدمة العسكرية.
ولم يكتفِ بذلك بل طالب ونجح في تحقيق أكبر قدر من المساواة للقرى الدرزية بقرى التطوير اليهودية، ولديّ الوثائق التي تثبت ما اقول.
فأخونا ابو لطفي له الفضل في ضم هذه الأرض المقدسة التي نقف عليها الى الوقف الدرزي، الموجود عليه هذا المقام للنبي سبلان، وليس هذا فقط بل تعدى نشاطه الى تمكنه من إلزام السلطات المختصة بتخصيص أجزاء كبيرة من اراضي الدولة، للجنود المسرحين، ليقيموا عليها مساكنهم، مثلما نرى ذلك هنا في حرفيش وباقي القرى الدرزية.
لقد توّج أخونا ابو لطفي عمله بمطالبته بإقامة بيت الشهيد الدرزي فكان صاحب الفكرة وهو الذي عمل على تحقيقها.. ان مثل هذا الصرح فيه اشارة لإحياء ذكرى الشهداء. ففيه تكون الاجتماعات والمحاضرات لليهود والدروز مما يجعل المكان محط الأنظار للجميع وملتقى الأهالي الثكالى مع أبناء الطائفة الدرزية في كل المناسبات.
وأخونا امل خصص نفسه في خدمة العائلات الثكلى,  فساعد الأرامل واعتنى بالأيتام من أبناء الدروز والشركس.  ولم يكتفِ أخونا امل بإقامة بيت الشهيد في دالية الكرمل فقط بل عمل جاهداً من اجل ان يكون له فروع في حرفيش، وبيت جن ويركا والمغار وعسفيا.
وبقيادته الحكيمة والمثابرة تعمل ياد ليبانيم على تخليد ذكرى شهداء الطائفة الأبرار، والدعم المتواصل لذويهم ومشاركتهم في أحزانهم وأفراحهم.
لقد استحق اخونا ابو لطفي وسام التقدير على كل مابذله في خدمة المجتمع والطائفة والعائلات الثكلى فكرّمه رئيس الدولة، ونحن نعتز ونفتخر به وبأمثاله من الشخصيات التي تخدم الدولة، ونؤدي له كل التقدير والاحترام والشكر والثناء والتكريم وبنفس الوقت نحن نتطلع مع أخينا ابو لطفي ومع جميع أبناء الطائفة الدرزية الى إحلال السلام، لينعم الشعب في اسرائيل بجميع طوائفه بالأمن والإستقرار والحياة الأفضل.
   وتحدث الوزير السابق السيد صالح طريف عن علاقاته الصادقة مع امل مستذكراً العلاقات الحميمة التي كانت قائمة بين ابي لطفي وبين والده المرحوم ابو سعيد فرحان طريف, عندما عملا معاً في الهستدروت التي كانت في حينه الحكومة النقابية في البلاد. كما عدّد الانجازات التي حُققت بفضل المحتفى به في شتى المجالات قائلاً:" ان لأمل بصمات مضيئة في كل مكان ومكان مشيراً بصورة خاصة الى المساعدات الجمّة التي يقدمها أبو لطفي للعائلات الثكلى ومستمراً في تخليد ذكرى الشهداء بشتى الوسائل وخاصة بإصدار الكتب عن حياتهم وتقديم الدروع لذويهم لتبقى ذكراهم خالدة.
وكانت مسك الختام كلمة المحتفى به السيد امل نصر الدين حيث اعتلى المنصة بجو من التصفيق الحاد والتحية فاستهل كلامه بالقول كتبت كلمة مكتوبة لكن قررت ان اتحدث اليكم من القلب الى القلب دون قراءة الخطاب المكتوب. وهنا نال المزيد المزيد من التصفيق والهتاف وفيما يلي نص الكلمة المكتوبة:"
حضرات المشايخ الأجلاء, حضرة فضيلة الشيخ موفق طريف, حضرة السيد مالك بدر المحترم, حضرة الوزير السابق صالح طريف المحترم, حضرات قضاة المحاكم المدنية السادة فارس فلاح, كمال خير وكمال صعب المحترمين, حضرة مدير المحاكم الدينية الدرزية المحترم, حضرات ضباط وأفراد الجيش والشرطة، وحرس الحدود ومصلحة السجون السادة حسين فارس وعاطف زاهر.حضرة رئيس وأعضاء جمعية الجنود المسرحين. حضرة رئيس وأعضاء اللجنة للترفيه عن الجندي الدرزي. حضرات أعضاء اللجنة الشعبية المحترمين, حضرات رؤساء وأعضاء المجالس السابقة.حضرة عريف الإحتفال السيد مصباح حلبي المحترم.حضرات المشايخ الكرام من قرانا في الجليلين والكرمل.
أيها الإخوة الكرام:
أرجو ان تقبلوا مني تحياتي وتقديري واحترامي لكم شاكراً حضوركم لهذا الحفل التكريمي والذي اعتبره تكريماً لكل فرد منكم. وأنا مسرور جداً لهذه البداية الحميدة التي يجب ان تستمر وهنا علي أن أذكر بأن هذا التكريم جاء بعد جهود قمتُ بها خلال نصف قرن من الزمن وخصوصاً أثناء عضويتي في الكنيست التي حققت من خلالها الكثير, أذكر القليل منها – وأخص بالذكر قضايا تسوية الأراضي في قرانا وتحرير مقام سيدنا سبلان عليه السلام. وإقامة الأحياء الجديدة (الشيكونات) في كل بلد وبلد, وإخراج قسم المعارف والطائفة الدرزية من الدوائر العربية, ومن ثم فتح أبواب المدرسة الحربية أمام الضباط الدروز, واقامة مؤسسة الشهيد الدرزي, وإدخال الصناعة للقرى الدرزية وفتح ابواب ميناء حيفا وسكة الحديد وأماكن عمل اخرى أمام الجنود المسرحين.
أخواني:
أنا مؤمن بأن أهم شيء في حياتنا هو الإلتفاف حول القاعدة التي تجمعنا وهي حب الإخوان والمحافظة على الدين والعرض والأرض. وأنا مؤمن بأننا حافظنا على هذه الأمور الأساسية في حياتنا بالرغم من المشاكل التي اعترضتنا وتغلبنا عليها بحكمة المشايخ وسواعد الشباب في سوريا ولبنان واسرائيل وخصوصاً الضباط والجنود والعائلات الثكلى الذين ضحوا من اجل كرامة الطائفة والدولة. ومن هذا المنطلق اثبت الدوز بأنهم قوة هائلة في هذا الشرق وصمدوا أمام التحديات وعلينا ان نذكر بأن لهذه الطائفة جذور عميقة في هذا الشرق – هم كانوا من دعاة السلام في سوريا ولبنان ولا يوجد من ينكر بأن عطوفة الزعيم سلطان باشا الأطرش هو الذي أعلن عن الثورة العربية السورية الكبرى- وفي لبنان التاريخ سطّر بطولة الأمير مجيد ارسلان الذي هاجم قلعة بشيمون وأخرج منها زعماء لبنان من سجنهم ورفع العلم اللبناني فوقها.
أما وليد بك وقبله والده المرحوم كمال بك جنبلاط فلهما بصمات ودور عظيم في تعزيز مكانة الطائفة وخصوصاً في منطقة الشوف. ونحن في اسرائيل عانينا في عهد الانتداب من تعديات جمة وكانت تعديات مصيرية- وخطيرة جداً بالنسبة لنا. وبحكمة الشيوخ وقادة هذه الطائفة وشبابها الأشاوس- تمكنا من دحر كل معتدي على مر الف سنة.
وفي سنة 1948 كان على قادة الطائفة ان تقرر البقاء في أرضنا وقرانا أو الرحيل مثل ما رحل غيرها ونصبح لاجئين في احدى الدول المجاورة. وبالرغم من خطورة القرار قررت الزعامة برئاسة الشيخ امين طريف والمشايخ صالح خنيفس ولبيب ابو ركن وجبر معدي وحسين عليان وسلمان طريف وزعماء العائلات في جميع القرى – نعم قرروا عدم النزوح والبقاء في قرانا- نعم فضلنا البقاء على النزوح وبهذا حافظنا على أرضنا وكرامتنا ومبادئنا الدينية, واندمج ابناء هذه الطائفة في اسرائيل مع الشعب والمؤسسات الحكومية والشعبية وأثبتوا لقادة دولة اسرائيل بأنهم من خيرة الأصدقاء وبالرغم من الصعوبات التي وقفت أمام ضباطنا نراهم اليوم من خيرة ضباط الجيش وحرس الحدود والشرطة. وبهذه المناسبة أهنئ الميجر جنرال حسين فارس قائد حرس الحدود والجنرال يوسف مشلب قائد المنطقة المدارة والكولونيل عاطف زاهر ونظيم سبيتي ومعذا حاصباني وجهاد قبلان وجميع الضباط والإخوان في الجيش والشرطة ومصلحة السجون.
نحن نمارس الديموقراطية بكل معنى الكلمة فعندما وقع خلاف بيني وبين رئيس الحكومة السيد شمير لعدم موافقته على قرار الكنيست لمساواة الدروز مع الإخوة اليهود- أعلنتُ الإضراب عن الطعام أمام رئيس ديوان الحكومة في اورشليم القدس من أجل الحصول على المساواة التامة وخاصة في الحقوق بين أبناء طائفتي والمواطنين اليهود ولم أنهِ الإضراب إلا بعد ان تعهّد رئيس الحكومة بالموافقة على إقتراحي. وعندها وقف الى جانبي مئات الشيوخ والوجهاء وقادة الطائفة بينهم رؤساء السلطات المحلية والمشايخ والمثقفين ولن أنسى فضيلة المرحوم الشيخ أمين الذي أبرق لرئيس الحكومة والوزراء وأعلن عن تأييده لعضو الكنيست إبن الطائفة.
 ويسعدني أن أعلن أمام هذه الجموع الكريمة : الرئاسة الروحية، اعضاء الكنيست وقضاة المحاكم الدينية والمدنية والمجلس الديني ومنتدى السلطات المحلية الدرزية واخواني في اللجنة الشعبية وجمعية الضباط المسرحين والى جميع المشايخ والمسؤولين قائلاً لكم بتواضع تام : انه كان لي الشرف العظيم ان أخدم هذه الطائفة مدة نصف قرن من الزمن, وأعدكم بصدق وأمانة من هذا المكان الشريف والمقدس ، مقام سيدنا سبلان عليه السلام أنني سأستمر في العطاء ما دمتُ حياً وسأتعاون مع كل المسؤولين في خدمة أبناء عشيرتي المعروفية... وهنا علي ان اذكر بأنني خدمت جميع أبناء الطوائف العربية : الاسلامية والمسيحية على حد سواء. ولكم يا اخوتي أبناء حرفيش العامرة شيوخاً وشباباً غمرتموني بحبكم الأكيد، بعطفكم الصادق وبكرمكم السخي راجياً من الباري عزوجل ان أكون بينكم في المستقبل من أسرة حرفيش المجيدة.
ولأصدقائي في اللجنة الشعبية الكريمة إقبلوا مني جزيل شكري ومحبتي وتقديري لكم راجياً منكم السير قدماً والإستمرار في تكريم من يستحق التكريم من أبناء هذا المجتمع من زعماء ووجهاء ومسؤولين وذلك من أجل إنارة الطريق أمام الشباب والجيل الناشئ وتعريفهم حقيقة واقعنا وأهمية وحدتنا...
وأخيراً وليس آخراً أعود وأكرر شكري وتقديري لكل فرد حضر هذا التكريم وخصوصاً المشايخ الكرام والإخوة من الطوائف الأخرى والى اللقاء في اجتماعات ولقاءات خيرية وأفراح عائلية ومناسبات طائفية وشعبية
شكرا شكراً وزيارة قبولة.  
وهنا تقدم فضيلة الشيخ موفق طريف والسيد مالك بدر وقدّما له وسام الطائفة الدرزية, كما قدم المهندس كمال فارس بإسم لجنة وقف النبي سبلان لوحة تقديرية.
 وكانت قد وصلت الى اللجنة الشعبية بعض الرسائل التي تحدثت عن امل ونشاطاته اخترنا منها رسالة عضو الكنيست دافيد ليفي والذي أشغل في الماضي منصب نائب رئيس حكومة, وقد جاء فيها: "كنت أريد ان أكون معكم في هذا الموقف الذي تقدمون به وسام استحقاق الطائفة الدرزية لصديقي كثير الأعمال وغزير الحقوق عضو الكنيست السابق امل نصر الدين ولكن بسبب السبت لا استطيع ذلك. في تاريخ دولة اسرائيل يوجد فصل زاخر وغزير لأبناء الطائفة الدرزية على اخلاصهم وتضحياتهم ومساهمتهم من اجل الدولة. امل نصر الدين من اقطاب الطائفة الدرزية رمز ويرمز في شخصيته وأعماله للقيم الرفيعة هذه التي حملها بفخر وشجاعة وكبرياء. لقد كان لي الشرف العظيم أن اعمل مع هذا الشخص عشرات السنين. فقد وقفنا سويا في نضالات قومية وحركية واجتماعية وقمنا سويا بدفع مواضيع هامة للمجتمع الاسرائيلي عامة وللطائفة الدرزية خاصة. وفي خدمته من اجل كافة مواطني الدولة لم ينسَ الطائفة التي أرسلته فقد كان يفتخر بتقاليد الطائفة دائماً واحترم زعماءها الروحانيين وحافظ على عاداتها ودفع ابناءها الى الأمام. ما اسعد الطائفة التي تنجب أبناءً مثل أمل.."
كذلك وصلت رسالة عضو الكنيست مجلي وهبة المتواجد في الاردن وتهنئة من عضو الكنيست ايوب قرا.
ووصلت رسالة من الأستاذ صالح الشيخ مدير المعارف الدرزية يعتذر عن عدم حضوره وجاء فيها :"حقاً انك تستحق هذا التكريم وعلى هذا المستوى الرفيع كونك طليعة القادة السياسيين والاجتماعيين والذي عطاؤه ومجهوده وشجاعته ومثابرته وكرمه وكثيف أعماله تزهو أمام أعين الناظرين وتنعم في آذان السامعين وتخفق في قلوب العارفين. ونحن في وزارة التربية والتعليم اكثر المعترفين بفضلك ومع الكثيرين الكثيرين نحترمك ونكرمك ونقدرك ونشكرك ونحبك يا ابا لطفي القائد الانساني الأمين." وكتب الأستاذ يوسف زيدان حلبي لأمل قائلاً :" زاملتك خمسون عاماً ولعمري انها حقبة طويلة, جعلتني أعرفك على حقيقتك، عرفتك رجلاً رائداً في كل المجالات، عرفت فيك الأصالة والعراقة، تفعم بالإنسانية والإحساس بالآخرين، فقد عملتَ منذ خطواتك الأولى برؤية ثاقبة فاحصة ومحدقة, ورصدتَ طاقاتك المشبّعة بالرواسخ الايجابية والبنّاءة, وترجمتها الى قدرات حقيقية وملموسة, على أرض الواقع, وبفضل مساعيك وأعمالك على مدار خمسة عقود, ازدهرت مشاريع كثيرة وعديدة... "
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.