spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 102
كلمة العدد: بركة من باسمه اقترن الحبيس
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143


 
مستشفى الرعاية والتمريض ملا نوف - يركا طباعة ارسال لصديق

 هو أحد المرافق الاقتصادية الهامة في قرية يركا, في الجليل, في الطائفة الدرزية وفي الوسط العربي. فهو جديد في بابه, وفي مضمونه, وفي الخدمات الجديدة التي يقدّمها لنزلائه وللمحتاجين. ففي حين كانت الأسرة في السابق, تقوم برعاية المسنين والبالغين والعجزة فيها, وفي حين كانت العائلة أكثر تكاتفاً وتعاضدا,ً وفي حين كان البيت في القرية هو حصن كل أفراد الأسرة, وملجأ لكل أبناء البيت, نرى اليوم, وبسبب المدنية والتقدم والحضارة وأسلوب الحياة, ان اشياء كثيرة تغيّرت, ولم تكن كما كانت. وما زالت في ربوعنا, عشرات البيوت والأسر, تحتضن المسنين والعجزة وذوي العاهات, لكن التفكك الاجتماعي تسرّب للمجتمع الدرزي, وأصبحت أنماط الحياة تختلف, فلم يعد البيت ذلك المكان الدافئ لمن يعيش فيه.
 وهنا كان لا بد من وجود مكان عام, ومؤسسة صحية, تكفل لنزلائها العناية الصحية, والخدمات اللائقة, والمعاملة الحسنة, والتقدير والاحترام. ونحن نجد كل هذه الشروط قد توفرت في المستشفى الحديث, الذي تم تدرشينه قبل حوالي السنة في قرية يركا, والفاتح أبوابه للجميع, والذي اثبت حسن معاملته وجدارته وقدرته على توفير الحياة الهادئة الناعمة, لمن يعيش فيه, بحيث يكون محافظا على كرامته, وعلى علاقته المستمرة بأهله وبيته. ومستشفى ملا نوف الذي بادر الى إقامته, رجال أعمال من قرية يركا, من أبناء الطائفة الدرزية, ويديره السيدان يوسف ملا وباسل ملا, بإشراف كبار السن في الأسرة, حريص على أن يقوم بأدقّ الواجبات التي من المفروض ان تقدَّم لأبناء الطائفة الدرزية, من شيوخ ونساء ومتدينين وغير متدينين. وكل انسان, سواء كان متدينا,ً او كان إمرأة, او كان في وضع صحي صعب, فإنه يحظى بالإستقلالية والخاصية والإنفراد, لكي يؤدي كل واجباته, ولكي يكون راضياً عن معيشته ووجوده في المكان.
 يستوعب مستشفى ملا  نوف اليوم, نزلاء من كل القرى الدرزية, ينالون فيه بالدرجة الأولى العناية الصحية, والمعاملة الطيبة. والمكان مفتوح دائماً, لزيارة أهلهم وأقاربهم, حيث يستطيع, المرء ان يكون على إطلاع عمّا يجري في بيته باستمرار. والمستشفى مُعَدٌّ ليس للحالات التي لا يوجد معيل او سند للإنسان في بيته فحسب, فهناك حالات يحتاج فيها الانسان المسن او المريض, لمراقبة صحية دائمة, ولعين يقظة ساهرة, ولمعالجة طبية مهنية, لا يستطيع ان يقدّمها أفراد العائلة, وهذه الشروط كلها متوفرة لكل نزيل حسب احتياجاته. والمكان مُعد ّ كي يستطيع ان يستوعب مناسبات واحتفالات واجتماعات أهالي النزيل مع عزيزهم الموجود في المستشفى,  فيستطيع مثلاً أهل النزيل ,ان يأتوا يوم العطلة الى المستشفى, ليأكلوا اللحوم المشوية مع عزيزهم, تماما مثلما كانوا يفعلون وهو في صحته السابقة. ويستطيعون الجلوس معه, والتباحث على انفرادو في مشاكل عائلية او استشارته في شؤون تتعلق بهم.
 عمارة المستشفى فخمة, والغرف نظيفة, والأثاث على مستوى رفيع, والطاقم المهني مدرّب ومؤدب ويقوم بواجبه خير قيام.
       

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.