spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 84
كلمة العدد: وعندها، لا يهمنا أيهما أكبر..
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 135
العدد 134
العدد 133
العدد 132
العدد 131


 
مع فضيلته في حرب لبنان طباعة ارسال لصديق
فقرة من كتاب سيصدر قريبا إنشاءالله


بقلم السيد امل نصر الدين

لقد كانت كل اتصالات امل الطائفية تجري, بتنسيق كامل مع فضيلة المرحوم الشيخ امين طريف, ففي هذه الفترة كانت بينهما مراسلات كثيرة وكلها تدور حول موضوع الدروز في لبنان وحفظ كرامتهم. ففي رسالة بعثها فضيلة الشيخ في شهر كانون اول 1982  يقول فيها :
" حضرة صديقي صاحب الشهامة والمروءة, ممثل الطائفة الدرزية السيد امل نصر الدين المحترم:
 بعد السلام والاحترام, أتمنى لكم التوفيق والكرامة, للمحافظة على هذه الطائفة العزيزة بقيادتكم ودفاعكم عن ابناء طائفتكم, بالنظر لهذه الظروف الصعبة الواقعين فيها اخواننا في لبنان. قال المثل, الصديق للضيق, وقال فإذا اراد الله رفع كرامة انسان, وفقه للدفاع عن المظلومين والإخوان. الآن واصل فضلكم مشايخ محترمين من اهل الدين, ومندوبون من لبنان محترمين, وهم في أشد الشدائد, نرجوكم تعمل كل امكانية لمساعدتهم, برد الظلم ورفع الضيم عنهم, فإن الله يرفعكم ويرفع عنكم كل ضيم, وسلامي لعموم الأسرة الكريمة والمشايخ عندكم ودمتم.
 باحترام
صديقكم الحقير لله
 امين طريف "
وأرسل فضيلة المرحوم الشيخ أمين لأمل, في السابع عشر من شهر ايار 1983 برسالتين في نفس اليوم, مما يدل أن الوضع كان صعبا في لبنان, وأن فضيلة الشيخ كان قلقا جدا من تدهور الأمور, وأنه في حالات كهذه, يلجأ الإنسان إلى المصدر الذي يعتقد أن باستطاعته أن يسعفه أكثر من غيره, و جاء في الأولى :
"حضرة الصديق عضو الكنيست امل نصر الدين المحترم
تحية واحترام وبعد: 
الموضوع قضية اخواننا دروز لبنان:
بما ان الله تعالى منحك هذه المنزلة, بقربك لمعالي رئيس الوزراء والوزراء ايضا,ً وحضرتك من عائلة عريقة وشخصية بارزة في الطائفة, أتوجه لحضرتك بإسم الصداقة والإنسانية والواجب المطلوب, لدعم المحافظة على صداقة الدولة, مع المحافظة العادلة على حقوق اخواننا دروز لبنان, لأننا منهم وهم منا, وإني أعلمك دخلنا في تعهد المجتمع حيث يوجد اتصالات من رجال الحكومة, وثقتنا يكون الحل عادل لدروز لبنان, وأملنا ان يكون بواسطتك ومسعاك الطيب حل هذه المشكلة...مع الاعتماد على الله وعليك في ضمن هذا الأسبوع وتراني بفارغ الصبر انتظر الجواب من حضرتك.
 مع جزيل الشكر والإحترام
امين طريف."
وجاء في الرسالة الثانية التي بعثها بنفس اليوم:
"حضرة صديقي عضو الكنيست السيد امل نصر الدين المحترم:
الموضوع المحافظة على اخواننا دروز لبنان:
بما اننا الدروز في اسرائيل مما عاهدنا وحافظنا وضحينا في سبيل كرامة العلم, وأمن الدولة, وكان جيش الدفاع الاسرائيلي مختلط بين الشباب اليهود والشباب الدروز في الحرب الأخيرة في لبنان, والذين ممن أظهروا اخلاصهم وامانتهم, وكانوا بارّين في شجاعتهم وإقدامهم على الحرب, وكل ذلك حبا في المحافظة على كرامة الدولة وسيادتها وأمنها.
فإني بإسمي واسم الطائفة أستحلفكم ان توصلوا سلامي واحترامي وتقديري لصديق الطائفة معالي رئيس الوزراء ووزير الدفاع والوزراء ومن لهم الكلمة العالية في الحكومة بأن يعملوا وبقدر المستطاع بالمحافظة على اخواننا دروز لبنان بالمساعدة على امنهم وعدم التعدي عليهم من الجهات المعادية والكتائبية وإزالة عنهم الحواجز والثكنات وإزاحة عنهم التعاويق وجميع المظاهر المسلحة وكل ما يزعجهم واستحلف رئيس الوزراء ان ينصفوهم ويساعدوهم بإعطائهم حقوقهم المشروعة في المناصب الحكومية إكراما لدماء شهدائها في دولتنا اسرائيل والأحياء الدروز المخلصين في اسرائيل, حيث أني وضعت نفسي تحت مسؤولية عدم ثوران الدروز أن آخذ جوابا من معالي رئيس الوزراء والوزراء الذي فيه كرامة والمحافظة على اخواني دروز لبنان من كل ضرر وتروني أنتظر في ضمن هذا الأسبوع الرد والجواب الجميل الذي اشعر نفسي بإكرامه لخدمة الطائفة والدولة معاً مع التقدير واحترام الشكر الجزيل
امين طريف
الرئيس الروحي"
وقد عالج امل قضية دروز لبنان بحكمة وحنكة وقد قضى اياماً وليال ٍ يتنقل من قرية الى قرية في لبنان, ويجتمع مع زعماء الدروز هناك ومع باقي القوى العاملة, وقد درس الأمور عن كثب وتمعّن في المجريات ولاحظ ان هناك خطيْن للدروز: الأول يمثل الشرعية ويمثل علاقات الجوار الحسنة بين الدروز وباقي الطوائف, وخاصة الموارنة الذين كانت فيهم عناصر متشددة لكن الأغلبية منهم كانت في الظروف الحالية تطلب التعاون مع الدروز,  وبما ان الموارنة كانوا على اتصال مع اسرائيل فقد كان من السهل على امل ان يؤثر عليهم وان يضغط لأن يحصل على اكبر قدر ممكن للدروز. وقد مثل هذا الإتجاه الأمير مجيد ارسلان وأولاده والشيخ ابو حسن عارف حلاوي وقحطان بك حمادة وسامي يونس وعائلة الشهيد الشيخ مسعود الغريب, وعدد كبير من المشايخ والأعيان في لبنان. أمّا الشق الثاني فقد دعم الفلسطينيين وكان له خط متشدد ضد الكتائب وقد مثله الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة السيد وليد جنبلاط. لذلك تسارعت الأحداث وتكرّرت. وبعد مقتل بشير الذي كان من الممكن ان يفرض سلطته وسيطرته على كل المارونيين ويجعلهم يتعاونون مع الدروز فُقدت السيطرة وكان اخوه امين الجميل ضعيفا فتسلطت على الكتائب العناصر العدائية المتشددة وأدّت الى وقوع حرب الشوف بين الدروز والموارنة, هذه الحرب التي كان من نتيجتها احتلال عبيه وبعض القرى وهدم مقام الامير السيد قدس الله سره، وقتل الأبرياء من المواطنين الدروز. لكن الله سبحانه وتعالى, كان في نصرة الدروز, عندما تجمعوا تحت قيادة واحدة بزعامة وليد جنبلاط ومجيد أ{سلان ومحمد أبو شقرا, فتغلبوا على اعدائهم واستطاعوا ان يحرروا القرى التي احتلها الكتائبيون, وأن يعمّروا مقام الامير السيد (ق) من جديد وأن يقيموا الإدارة المدنية في الشوف.  

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.