spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 141
كلمة فضيلة الشيخ موفق طريف: إنكم خير سفراء لطائفتكم
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 147
العدد 146
العدد 145
العدد 144
العدد 143


 
زعماء الدولة وفضيلة الشيخ امين من خلال مذكرات الضابط ج طباعة ارسال لصديق


يقوم العقيد (ت) جدعان عباس بالإعداد لتدوين وإصدار كتاب مذكرات باللغة العبرية يصدر عن مؤسسة آسيا ان شاء الله في المستقبل القريب. وفي لقاءاتنا المتكررة وأثناء تنقيبنا للصور والرسائل والصحف القديمة عثرنا على كثير من المواقف التي جمعت الضابط جدعان بفضيلة الشيخ امين طريف وقد  توقفنا عند بعض هذه المواقف لما لها من أهمية تاريخية. الضابط جدعان متزوج من السيدة سلوى وهي كريمة الوجيه المعروف يوسف بك حسين علي الذي عُرف في المنطقة بالبك. ويوسف بك من عائلة صغيرة وأمه من عائلة سويد وكان في عهد الإنتداب ضابطاً كبيراً في الشرطة الأردنية وقد كانت له مواقف كبيرة فقد كان صديقاً مع الحاج أمين الحسيني وقام  الحاج امين الحسيني بزيارة بيته في البقيعة وكان صديقا كذلك للقائد غلوب باشا قائد الجيش الأردني والأمير عبد الله والأميرة زين وكذلك صديقا مع الأمير مجيد ارسلان.  وكان يوسف بك مقرّباً جداً من فضيلة الشيخ امين طريف منذ تولى فضيلته الرئاسة الروحية وكان من مستشاريه في الشؤون العامة. وقد قام السكرتير العام للأمم المتحدة داغ همرشيلد بزيارة البك في بيته في البقيعة يراقفه فضيلة الشيخ امين طريف وقد قامت إبنته سلوى زوجة جدعان فيما بعد بإلقاء كلمة باللغة الإنجليزية أمام الضيوف. كان أحد المقربين للبك وزير الشرطة السيد بخور شطريت وقد طلب منه ان يعمل على إقامة كتيبة حرس الحدود لكنه اعتذر. وقيل عنه انه حينما كان يسكن في الأردن في اوائل الثلاثينات وكان سلطان الأطرش مع رجاله في البادية جاء أحد الشباب من جبل الدروز الى بيت البك وأخبر العائلة ان الثوار في ضيق. فقامت زوجة البك حالا باستدعاء سيارة وملأتها بالمؤن والحاجيات الضرورية وأرسلتها مع الشاب الى الثوار. وعندما عاد البك استفسر عن مصدر الضيق واستطاع بعلاقاته الخاصة مع الإدارة ان يحل المشكلة . وقد أرسل عطوفة سلطان باشا الأطرش رسالة شكر الى البك ما زالت في حوزة العائلة حتى اليوم.
جدعان عباس هو أحد الضباط الدروز الأوائل وكان من أول فوج من شباب الدروز تجنّد بعد ان فُرض قانون الخدمة الإلزامية على الشباب الدروز. وأصر أن يتقدّم في سلم الدرجات ووصل الى درجة عقيد. وقد قام بوظائف عديدة أثناء الخدمة العسكرية في سيناء وفي النقب وفي الجولان وفي لبنان. وكان طوال وقته مقرّباً من فضيلة الشيخ امين طريف وكان يرافق الضباط الكبار وقادة الجيش لزيارة الشيخ إذ كان كل ضابط وكل قائد يتسلم وظيفة جديدة يصر على زيارة فضيلة الشيخ وتقبيل يده طالبا منه ان يدعو له بالتوفيق أيمانا منهم ان دعاء الشيخ دائما مستجاب وقد شاع هذا الأمر بين الوزراء ورؤساء الحكومة في اسرائيل ولم يكن هناك وزير او مرشح لرئاسة الحكومة بعد السبعينات إلا وقام بزيارة فضيلة الشيخ ومنهم من رافقه جدعان في هذه الزيارة. وقد رافق جدعان فضيلة الشيخ في زياراته الى لبنان وفي احدى زيارات النبي شعيب عليه السلام حدثت بعض المناوشات وكان فضيلة الشيخ جالسا على المنصة فاندفعت الجماهير باتجاه المنصة معربة عن غضبها من تصرف بعض الزعماء ولم يكن الشيخ مقصوداً وكادت الجماهير المحتشدة ان تضيق الخناق على الشيخ فقام جدعان وبعض الضباط بتكوين حلقة مانعة حول فضيلته حتى خرج من بين الجموع واستنشق الهواء. وفي احدى زيارات السيد موشيه قصاب لفضيلة الشيخ في اوائل الثمانينات قال الشيخ ان موشيه قصاب سيكون رئيسا للدولة بعد عشرين سنة وشاءت الصدف ان يترشح أمام موشه قصاب السيد شمعون بيرس اقدم زعيم اسرائيلي وهو يحظى بمنزلة عالمية كبيرة وفي التصويت الذي تكرر مرتين خسر شمعون بيرس وتحققت نبوءة فضيلة الشيخ.
وقد بادر جدعان الى إصدار ميدالية خاصة تحمل صورة الشيخ . وشرح مواقفه وفلسفته ونمط حياته أمام الإسرائيليين بين الضباط والمدنيين وعندما تسرح جدعان من الجيش وتسلم وظيفة مستشار خاص في وزارة الرفاه الإجتماعي قام بزيارات متعددة لفضيلة الشيخ وفي احدى المرات جاء مع نائب الوزير فيلدمان من حزب أغودات يسرائيل وقد أحضر نائب الوزير ولديه وعندما قابل الوفد فضيلة الشيخ سمع الولدين يتهامسان ويقولان الواحد للآخر أنظر انا لا ارى هنا انسانا بل ارى ملاكا وجسمي يرتعد ويرتعش من هول هذه المفاجأة. وقام الولدان بتقبيل يد الشيخ والإنحناء أمامه تبجيلا وتقديرا وما زالت هذه الحادثة تؤثر عليهما حتى اليوم. ويشهد السيد جدعان ان فضيلة الشيخ يحظى بتقديس وتقدير من قبل كل الاوساط الاسرائيلية التي ارتبط بها جدعان وهي كثيرة وهم يرون به وليا صالحا له مكانة دينية ومنزلة روحية تختلف عن كل رجالات الدين في الطوائف الأخرى.  وعندما توفي فضيلة الشيخ كان جدعان من بين الذين أشرفوا على تنظيم الجنازة التي أجريت له والتي قيل انها كانت أكبر جنازة في اسرائيل. وما زال جدعان على علاقات طيبة ووثيقة بفضيلة الشيخ موفق طريف وهو يرى في فضيلته استمرارية للخط الروحاني والمسلك القويم الذي انتهجه المرحوم فضيلة الشيخ امين.

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2019 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.