spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 90
قيمة العمل في نظر الدروز
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 138
العدد 137
العدد 136
العدد 135
العدد 134


 
المدرسة الدينية في مقام النبي شعيب (ع) طباعة ارسال لصديق
بقلم الاستاذ وسيم سلامة

الحمد لله الذي منّ علينا وجاد، وأوصلنا بكرمه بأهل التقى الفاضلين الأوحاد. سائلين الرضى والعفو عمّا مضى والثبات على أحسن اعتقاد، إذ أسبغ علينا نعمته والسداد، بغير استحقاق نستحقه عنده، وإنما تفضّل منه ورحمة علينا وحجة يوم الميعاد.
وبعد فببركة هيئتنا الروحية الموقرة السنيّة، وبدعم شيوخنا ذوي الهمّة العالية العليّة، وبمشورة الأفاضل الأتقياء ذوي البصيرة النيّرة والأفكار الصالحة الضوية.
وبمباركة شيخنا الجليل الشيخ ابي حسن موفق طريف, صاحب الأعمال الوافرة الخيرية، والخدمات الجليلة الأبية، والمساعي الدؤوبة المرضية، وبتوفيق العناية والعزة الإلهية، وفي رحاب الحرم المأنوس مقام سيدنا شعيب عليه السلام، قبلة أهل التوحيد في الديار السامية، ومنارة الدوحة الترابية، وفخر الطائفة المعروفية، ومرجع ومآب الإخوان كرام الطبع والطويّة، ومحجة أسياد الأمّة أصحاب المسالك وسدق النية, أقيمت المدرسة الدينية وتعمّرت بمنْ يؤمّها من اخواننا الديانين، وشبابنا الناهضين، وأحبابنا الخلواتية.
ليرشفوا من مَعين سلسبيل نفائس العلوم الواضحة المقويّة المنجيّة، ويقفوا على حقائق ودلائل وعظائم الأسرار الكونية، لتتحد نفوسهم الجوهرية بالأنوار الساطعة الباهرة الجليّة، لتتبلج فيها أنوار الطاعة الحقيقية، وتترقّى معراج النجاة التوحيدية، لتنمو الى اعلى الغايات والنهايات وأشرف المطلوبات البشرية.
وذلك على غرار البياضة العامرة الزاهرة الزهيّة، منبع التقى والأرض المباركة الزكية، ومعدن اهل الفضل والنبل والرشاد، ومسكن الطهَرة الأتقياء والأولياء الأسياد اولي الألباب والنفوس البارّة الطاهرة الأبويّة.
حيث ينهض الخلواتي في تحصيل المعلوم الشريف, ليرقى الى أعلى درجات المحقين القدسية، فيجدّ ويسعى لتحصيل غذائه وزاده ليغذّي به الطبائع الوليّة النورانية، وينير بصيرته الثاقبة وحسناته الخلقية، وبالمِثل يمحق الطبائع الضدية ليُقوِّم سجاياه ومزاياه السلوكية. ويثعوّد لسانه السدق وهي اعظم المفترضات التوحيدية.
فيحفظ إخوانه ويواسيهم وينصرهم لينجو من جميع الموبقات في دار الدنيا الدنية. ويحظى برضى خالق الكون ودار السلام الملائكية والسعادة السرمدية، وبتوجيه وحُسن تدبير الست الجليلة أم ألمازة هنا وببركة أدعيتها المستجابة المستطابة، وقد تكرّمت الأخوات وقمن بتحضير ثلاث وجبات يومية، لكافة الإخوان الخلواتية، وهذه المهمة ليست بالمهمة السهلة العادية، ونحن نقرّ ونشهد ونعترف لهن بالعرفان والفضل والجميل والخصال الرضية لما يتكبدنه من التعب والمشقة الصعبة المضنية، والمواظبة المخلصة الأبية.
فلهن التهنئة بهذا المكسب من الأجر والحسنات الجليلة عند خالق البرية. وهذا مما شجّع وسهّل على التوجه والإقبال على الخلوتة والإعراض عن الملهيات والمغريات الدنيوية.
فتُقام السهرات الدينية بترتيل الايات التوحيدية، والمذاكرة المنعشة للقلوب الصافية إذ تحتوي على ذكر الأعيان من افاضلنا وسلفنا الطهرة ومشايخ الصوفية، وما نُصّ في الكتاب الحكيم من الآيات الشعاعة النورانية والألفاظ العذبة النافعة الشهية، وما شُهِر ودُوّن عبر التاريخ من قصص الأنبياء والرسل وما أنزل في الكتب السماوية.
وبحمده تعالى قد نتج لنا في عديد من البلاد والقرى العامرة القوية، اخوان وشباب تميّزوا بالديانة والرصانة والمواظبة على درس العلوم الحقيقية.
كثّر المولى العدد، وزكّى العمل وحسّن النيّة، وجعلنا ممن يحظى برضاه في دار البقا والآخرة الأبدية.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.