spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 121
كلمة العدد: سلام عليك أمة التوحيد
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 137
العدد 136
العدد 135
العدد 134
العدد 133


 
مدينة السويداء طباعة ارسال لصديق
بقلم الشيخ حاتم قاسم حلبي

ان مدينة السويداء مدينة قديمة تشتهر بآثارها القديمة وبطبيعتها الجبلية الساحرة ومناظرها الخلابة.
تقع مدينة السويداء في أقصى جنوب الجمهورية السورية, وتبعد عن العاصمة دمشق ما يقارب المائة كيلو متر. ترتفع عن سطح البحر الف متر, وتكون درجة الحرارة صيفاً معتدلة معظم الوقت. ولهذا تُعتبَر مصيفاً رائعاً. وتكثر فيها البيوت الجميلة ذات الحجر الأبيض والأسود, مما يزيد البناء رونقاً وجمالاً. وقد سكنها العديد من القبائل, مثل الكنعانيين، الأراميين والآشوريين والغساسنة وغيرهم. وفي السنوات 5000-4000 قبل الميلاد اكتشفت فيها المعادن, كالنحاس والقصدير والحديد في الأراضي المحيطة بجنوب سوريا, وللطمع في معادنها تعرّضت للغزو اليوناني والروماني والبيزنطي. الى ان قدمت الفتوحات العربية الإسلامية سنة 635 م فحررت البلاد من قوى الاحتلال وتصدّت الى حملات الفرنجة الغازية التي بدأت في القرن الحادي عشر ميلادي.
وسُميت محافظة السويداء عاصمة جبل العرب او جبل الريّان. كما عُرفت حوران بمحافظة درعا والجولان بمحافظة القنيطرة. ومحافظة السويداء يحدّها من الشرق سهول البادية ومن الغرب محافظة درعا ومن الشمال ريف دمشق ومن الجنوب الاراضي الاردنية. تبلغ مساحتها 5600 كم وعدد سكانها 350 الف نسمة وتقسم المحافظة الى اربع مناطق: الجبلية- اللجاه، البادية، والسهلية. تشتهر بزراعة الكروم والتفاح والزيتون والقمح وتوابعه. مناظرها خلابة فمنها تشاهد جبل الشيخ وسهول حوران الخضراء لأن هضابها ترتفع ما بين 1100-1840 متر. ومن مواقعها الأثرية سور المدينة وقلعتها وقصر الحاكم وبنايات سكنية يعود تاريخها الى زمن الكنعانيين والآراميين. ومن الجهة الشرقية توجد أثريات يعود تاريخها الى عصر ما قبل الرومان. وفيها المعبد البيزنطي والبركة الكبيرة المسماة ببركة الحج. كما تشاهد العديد من الأثريات التي تدل على حضارة قديمة العهد ويعتقد انها من الألف الثاني قبل الميلاد.
وهكذا نجد ان المجال واسع أمام علماء الآثار والمؤرخين, الذين وجدوا في محافظة السويداء خاصة, وجبل الريان عامة, حقلهم العلمي لإستقاء الفائدة ومنارة تهدي الأجيال المتعاقبة ومنجزات جليلة بتطور الفنون والعبادات والآداب لدى السلف والأجداد.

متحف السويداء
تأسس متحف السويداء في بدايته في الهواء الطلق. في الجهة الجنوبية الشرقية من دار الحكومة الحالية (السرايا) وقد تم نقله بعد عام 1925 الى عمارة كبيرة طولها 27 متر وعرضها 13 م وملاصقة لدار الحكومة من الجهة الشمالية. وكانت الحاجة ماسة الى هذا البناء بعد ان اكتشف عدد من لوحات الفسيفساء في شهبا. ونقلت تلك اللوحات الى السويداء للمحافظة عليها وعُين السيد الاستاذ حسن حاطوم مدير المتاحف والآثار في محافظة السويداء. وبقي متحف السويداء على وضعه حتى عام 1990. حيث انتقل الى مبناه الجديد وتم افتتاحه رسميا برعاية الرئيس حافظ الأسد إذ مثلته في الاحتفال الدكتورة نجاح العطار وزيرة الثقافة ويقع المبنى الجديد على مساحة من الارض تقدر مساحتها 5200 م ويتكون من قبو وطابقين بمساحة اجمالية 4650 م وقد تم اكساؤه من الخارج بالحجر البازلتي المحلي وتتوسط المبنى قبة من مادة الفيبركلاس تمنح صالته انارة طبيعية.
يضم الطابق الأول اقسام المتحف الرئيسية وهي
1- قاعة استقبال (المضافة)
2- جغرافية المنطقة
3- ما قبل التاريخ
4- الحياة الاقتصادية والقرى.العرب الأنباط وفنهم المحلي
5- الفن النبطي والروماني (مستلزمات المعابد)
6- العصر الروماني (تماثيل النساء والرجال)
7- الفسيفساء وتماثيل الآلهة
8- المنحوتات الجنائزية
9- العصر البيزنطي
10-       الحضارة الاسلامية
.يضم الطابق الثاني : صالة التقاليد الشعبية – مكتب الادارة، صالة مكتبة، صالة معرض.
أما القبو فيحتوي على : مستودعات الآثار، قاعات الدراسة وأقسام لمختلف المهن المتعلقة بترميم الآثار، مرآب التدفئة المركزية.
يعتبر متحف السويداء معلما حضاريا ومركزاً من مراكز الإشعاع الفكري حيث يؤمّه سنوياً عدد كبير من الزوار من داخل سوريا وخارجها ومن كافة ارجاء العالم.  
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2017 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.