spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 107
مولانا بهاء الدين (ع) والمقام الشريف
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 152
العدد 151
العدد 150
العدد 149
العدد 148


 
حفل تكريم الشيخ موفق طريف في دالية الكرمل طباعة ارسال لصديق


جرت في اوائل شهر تشرين اول, حفلة تكريم لفضيلة الشيخ موفق طريف, الرئيس الروحي للطائفة الدرزية, دعت اليها بلدية الكرمل, والهيئة الدينية فيها. وفي الموعد المحدد امتلأت القاعة في مقام سيدنا ابي ابراهيم عليه السلام, بالمشايخ والشباب الكرام, من كل انحاء القرى الدرزية, وفي مقدمتهم القضاة الشيخ نعيم هنو, والشيخ حاتم محرز حلبي, والقاضي فارس فلاح, والسيد امل نصر الدين وعدد من رؤساء المجالس المحلية الحاضرين والسابقين, وشخصيات دينية وأهلية من مختلف القطاعات, وعدد كبير من الأئمة والسياس والمشايخ. وكان قد بادر لتنظيم هذا الإحتفال, الشيخ ابو غالب حاتم حلبي وأشرف على تنفيذه الناجح, بالتعاون مع أجهزة البلدية المختلفة وفي رأسها رئيس البلدية والشيخ حمود نصر الدين, رئيس الهيئة الدينية في البلدية.
 افتتح الاحتفال العريف, السيد فرح حلبي, مرحبا بالجمهور, ودعا الشيخ ابو امين حمود نصر الدين رئيس الهيئة الدينية في مدينة الكرمل, ليفتتح الاحتفال, وكان مما قاله:" ... الواجب علينا نحن أبناء هذه الطائفة, ان نحترم ونقدّر عائلة طريف على خدماتها المتواصلة, وأن ندعم ونؤيد شيخنا ابو حسن موفق طريف. لأن كرامة شيخنا هي كرامة الطائفة أجمع..." ثم تحدّث رئيس البلدية الدكتور اكرم حسون ومما قاله: " .. في هذا المكان الشريف المقدس, مقام سيدنا ابو ابراهيم عليه السلام, نجتمع في هذا المساء, لنكرّم شيخنا الجليل, ابا حسن موفق طريف, أمدّ الله تعالى بعمره, وأبقاه رمزاً ساميا,ً وعلماً بارزاً على مدى الأيام. ونحن إذ نقوم بهذا التكريم, فإننا نحيي جميع الشيوخ والسادة الحضور, الذين لبّوا الدعوة والواجب, بإعطاء شيخنا ما يستحقه حقاً, من تقدير واحترام وثناء, كذلك فإننا نعتقد, ان هذا التكريم لشخصية المحتفى به, يأتي نظراً للمزايا الخاصة والرفيعة, التي يتحلى بها شيخنا الكريم, والتي لا تخفى على القاصي والداني, من أبناء الطائفة المعروفية عامة.
إننا نقدّر في شخصيتك الكريمة أيها الشيخ الجليل, العديد من المزايا التي أهّلتك لقيادة موكب طائفتنا نحو شاطئ الأمان:
أ- من يجهل صفة التواضع, التي يتميز بها سلوكك ونهجك مع الغير، فإنْ دل هذا النهج على شيء, فإنما يدل على سمو النفس, وعلو المنزلة لدى الباري تعالى ولقد قيل :" تدنو من العظمة بقدر ما تدنو من التواضع".
ب- عُرف عنك ايها الشيخ الكريم, حسن التدين منذ صغر السن, وصفة الأمانة التي هي رأس الدين ولقد قيل :" الأمانة هي ان تؤدي حقوق الرؤوف العلي, ولا تفشي سر من أودع إليك شيئاً من شؤونه، وألاّ تغش امرءاً في معاملتك, وأن تحافظ على من جُعل تحت رعايتك."
ج- الجميع يشهد لك بالمحافظة المستمرة على مبدأ حفظ الإخوان, والمعاملة مع الجميع على مبدأ المحبة والتصافي والمساواة.
د- إن نظرتك نحو الدين هي بلا تعصب, ولا إنغلاق بل إنك تنظر على الوجود في إطار الفضيلة والأخلاق.
ه- لا ينكر أحد مدى تقرّبك الى الله تعالى بصفة التقوى التي هي عنوان الفضيلة. ولقد قال سيدنا هرمس الحكيم عليه السلام :" إعلموا وتيقنوا ان تقوى الله سبحانه وتعالى هي الحكمة الكبرى والنعمة العظمى والسبب الداعي الى الخير والفاتح لأبواب الفهم والعقل".
و- انك ايها الشيخ الكريم إبن لعائلة كريمة عريقة, أعطت عبر التاريخ على مدي مائتين وخمسين عاماً الكثير الكثير, لما فيه المجد والكرامة والشموخ لطائفتنا المعروفية, ونخص بالذكر جدك المرحوم الشيخ ابو يوسف امين طريف, نفعنا الله ببركاته وأسكنه فسيح جناته, الذي يعتبره مشايخنا الأجلاء  شيخ الجزيرة, ونحن نلمس انك خير خلف  لخير سلف لأنك سائر على طريق الخير الذي سلكه السابقون. وقديماً قيل :" الخير كله في ثلاث : النظر، السكوت والكلام. فطوبى لمن كان نظره عبرا, وسكوته فكرا, وكلامه ذكراً".
ختاماً فإننا نرفع اليك ايها الشيخ الجليل, أجمل باقة ورد على ما تقوم به من فضل مستمر, وجهد متواصل, لما فيه مصلحة طائفتنا الكريمة, ونشدّ على يديك في كل ما تسعى اليه, لكي تصل بأبناء الطائفة الى أرقى المراكز, وأسمى الدرجات, داعين الجميع الى الإلتفاف حول قيادتك الحكيمة, حفظاً لكرامتنا والإبتعاد عن كل ما من شأنه ان يمس بالكرامة والشرف.
أكرر شكرنا وتقديرنا لجميع الضيوف الكرام, ممن يشاركوننا هذا الإحتفال, متمنيا لشيخنا كل امنيات السعادة والسداد, وأن نلتقي دائماً مع حضراتكم في مواقف المحبة والكرامة والإباء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
وألقى السيد رفيق سلامة, رئيس مجلس يركا المحلي كلمة حارة عن فضيلة الشيخ موفق وأسرته الكريمة جاء فيها: "..يسعدنا الإجتماع لتكريم شخصية كريمة جليلة, فها هي الفرصة تسنح لي بأن أقف موقفا أستطيع أن أعبر فيه عما يجول في خاطري وخلدي عن فضيلة الشيخ, فهو نسل الأكارم الأتقياء وخليفة أهل الفضيلة والسيادة والديانة والعلم والفضل..".
 والقى الشيخ ابو علي حسين حلبي كلمة جامعة جاء فيها.. "  بسم الله الرحمن الرحيم
من هنا ومن رحاب المقام الشريف, مقام سيدنا ابو ابراهيم عليه السلام, تيمّناً واستبراكاً بقدسيته, يحظى ويلاقي هذا الجمع الحافل من جميع البلدان والمستويات الاجتماعية والفردية والشعبية، ذلك من اجل إقامة حفل تكريمي لفضيلة شيخنا الشيخ ابو حسن موفق طريف, الرئيس الروحي للطائفة الدرزية, ورئيس مجلسها الديني الأعلى، كما ولتُعلِن هذه الشخصيات الوفية لفضيلته ولاءها ومبايعتها, بمنح تمام الثقة والدعم والمناصرة والتأييد الكامل المطلق، لا سيما وأنّ كرامة هذه الطائفة معقودة بهذا المنصب المرجعي, الذي يحمل أعباء الأمة بكافة مصالحها، والذي به تتمثل مسؤولية الطائفة دينياً وزمنياً ومعنوياً.
أجل - أيها الجمهور الكريم, اننا من واقع الحقيقة, ومن الوفاء والإعتراف بالفضل, إذ نعترف فنقول, إن هذه العائلة الكريمة المكرمة، عائلة بيت طريف العريقة الحسب والنسب والأصالة, لها جذورها ومكانتها وأهميتها الدينية والزمنية والإجتماعية والكرامة الحقة منذ مئات السنين، ولقد شاءت الأقدار, بأن اختارت منهم شيوخاً فاضلين, تسلسلت خَلفاً عن سلف، وقد تميّزت بسدق الديانة والأمانة, والفضل والتقى والطهر ومكارم الأخلاق، الأمر الذي رفعهم الى مصاف الطبقات العالية، وجعلهم بحق سادة وقادة حكماء, لديهم الكفاءة والجدارة, ويُدركون كيف يُديرون دفّة المسؤولية, على كافة الأصعدة, فلم يزل شرف هذا المنصب يتناقل لديهم على هذا النمط, إلى أن بزغت شمس الجليل المفضال, سيد الأمة وسلطان العشيرة والجزيرة، صاحب الكرامات والدعوات المستجابة، المخلص السريرة، النقي البصيرة، السديق المسداق والقديس الطاهر، العميد والعماد والعَلَم الزاهر الفاخر، الإمام العارف بالله سيدنا الشيخ ابو يوسف امين طريف رحمه الله وعطّر ذكراه، فكان الملاك الرِّساليّ والقائد الحكيم الصائب في قوله وفعله وحكمته وعقله، والذي شُهر بين الطوائف بأنه داعي محبة ورسول سلام، ولقد دعا وهدى وضحّى وبذل وأصلح وجاهد وخدم الجميع، ثم عمّر المقامات المقدسة, وأضفى وأضاف عليها عما أشاده أسلافه من قبل رحمهم الله جميعاً، وقد قاد الطائفة بدوره الى شاطئ السلام والأمان, وخدمها زهاء خمسة وستين عاماً, رحمه الله وجازاه عن هذه الطائفة خيراً، كما ونقول انه لا غرو على منزلته العظيمة, إذ ان النقل عن خواطر الشيوخ, انّه ما صحّت مسؤولية ورعاية في الدين والدنيا معا,ً بعد الأمير السيد قدس الله سره, إلاّ لفضيلته رحمه الله، وجعل جنان الخلد مسكنه ومأواه.
"وأمّا بالنسبة لفضيلة الرئيس الحالي, شيخنا الشيخ ابو حسن موفق طريف, فهو خيار المرحوم بوصيته, والذي إنتقاهُ خليفة من بعده, بأن يكون ويخدم الطائفة على غراره وبنفس المهمات، والآن فإن الأمر موجهٌ اليك يا أبا الحسن، يا صاحب السماحة والفضيلة، فأنت خيار المرحوم جدك الأمين, فسِرْ على سيْره, ونهجه, لتُحيي العهد القديم التليد, بالحديث الطريف وبحمل الرسالة وتأدية الأمانة، سر وفّقك المولى سبحانه وسدد خُطاك، وأعانك وأمدّك وأيدّك ووقاك، ونحن إذ نشد على يديك, ندعو لك بالنُصرة والتوفيق والدعم الكامل, لتبقى ممثِّلاً لمجتمعنا بالعز والفخار والكرامة، ولتكمل المسيرة على خير ولِما فيه المصلحة للعموم. والحمد لله الموفق للرشاد، دمتم وشكراً للجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
وألقى الشيخ أبو كامل نعيم هنو, قاضي محكمة  الإستئناف الدينية الدرزية كلمة أشاد فيها بالمرحوم الشيخ أمين طريف وقال كذلك: "..هذا يوم مسجل في تاريخ هذه الطائفة. اليوم وفي رحاب المقام الشريف نجتمع لتكريم شخصية فذة, فريدة, حديثة السن, كبيرة العقل, راجحة الرشد, الرئيس الروحي, رئيس المجلس الديني, زميلي في القضاء, الشيخ أبو حسن موفق طريف. الشيخ موفق, موفق في ولادته,إذ هو مولود لجدين كريمين...سرت أنا والشيخ أبو حسن موفق حقبة قصيرة من الزمن, سنوات قلائل ولكن طوال, فلمست فيه الإنسان المتدين الخلوق المتواضع الكريم الخلق الأمين الصادق, هكذا عرفت في هذا الإنسان الإنسان الذي يحوي هذا الخلق في المثالية والمعروف. نحن بحاجة لمثل أولائك الرجال في هذا الزمان, ونطلب أن نلتف مع هذا الإنسان, الشيخ موفق.."
وألقى الأستاذ نايف عليان كلمة حماسية جاء فيها: " لقد ألهم الله والده صاحب الفضيلة أن يسمى موفق, فالميم تعني الوفاق  ,الواو_ الورع, الفاء_ الفداء القاف- القدرة, القدوة بكل شيء". والقى الشيخ أبو فؤاد محاسن عبداللة من كسرى, كلمة حارة جاء فيها: "هذا اليوم يوم مبارك في إلتفاف هذه المشايخ الأفاضل حول الشيخ أبو حسن , موفق طريف, وكلنا ندعو لفضيلة الشيخ موفق أن يمد في أيامه, وها نحن في مقام سينا أبو ابراهيم (ع) نطلب أن تلتف الطائفة كلها حول بعضها البعض. "                                        
وألقى الشيخ ابو يوسف أمين منصور من عسفيا كلمة, تحدّث فيها عن مناقب فضيلة المرحوم الشيخ امين طريف ومما قاله :".. اقول ان في تلك البذرة الطاهرة لنعم العزاء وجميل الأمل, لأننا نرى كيف ورث الخلف الصالح عن خير سلف, الأصالة والفضيلة والمسؤولية والقيادة الحكيمة وحُمّل الأمانة, فحملها بكل جدارة وثقة, فسهر بعينه اليقظة, لرعاية الطائفة واحتياجاتها ومصالحها وكيانها وكراماتها, فهو الأب الحاني, والقائد الحكيم الحازم, وهو التقي النقي الديّن المفضال، فلتستمر يا فضيلة الشيخ, في طريق الخير, وجزيل العطاء, فأنت أهل لأن تحمل الشعلة وتنير الطريق..."
وألقى السيد خليل حلبي كلمة جاء فيها :
" كلمة حق لا بد للكريم أن ينالها. تكريم لفضيلة شيخنا الشيخ ابو حسن موفق طريف, على عملك الدؤوب وسهرك الدائم لمصلحة أبناء الطائفة المعروفية، التي نعتز ونفتخر بكونك الشيخ العامل بما علم, والمعطي بما نال, فما أصدق الآية القرآنية القائلة :"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات".
وكلنا ندرك سمو الدرجات, ورقي المكانة الدينية والدنياوية والمسؤولية التي وقعت على صاحبها, ليست صدفة بل منّ الله علينا بعطائكم السخي وقيادتكم الحكيمة المُستقاة من السلف الصالح رضي الله عنهم.. والجميع لاحظ الفيض الروحاني الممزوج بالفطنة والإجتهاد المصقول في شخصيتك المتفانية لمتابعة الرسالة الأمينة. على نقيض ما قاله ويقوله بعض الجاهلين بعلم اليقين. ونحن بدوْرنا من هذا المكان الشريف, نستنكر كل محاولات المس بمكانة المجلس الديني, برئاسة حضرتكم, ومؤكدين بأن الأمر الديني يبقى فقط بيدي رجال الدين، فأهل البيت أخبر به. رافضين التفرقة والآراء التي توصلنا الى الضياع والتفكك القِيَمي التقليدي.فأهل الدين هم زينة المجتمع ومنارته, التي نستدل لدربنا بهدايتهم وإرشادهم, وما علينا إلا القبول بما يملوْنه علينا من آداب الدين الشريف والمعلوم العفيف. فأهل الدين السياج الحامي لكيان هذه الطائفة العريقة. تابع طريقك يا شيخنا، طريق الحق, وابق دوماً رمز هداية للمهتدين. وفقكم الله وأبقاكم دوماً سدّاً منيعاًَ أمام كل المغرضين..". وارتجل الشاعر نجيب سجيم قصيدة حماسية لاقت استحسان الجمهور, وكان مسك الختام الكلمة المميزة التالية التي ألقاها فضيلة الشيخ موفق طريف:     "بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله صاحب الفضل في كل أمر، وله الحكم من قبل ومن بعد وعليه التكلان.
في هذا المكان المقدس والبقعة الشريفة، مقام سيدنا أبي أبراهيم عليه السلام، نلتقي أعلام التوحيد وأعيان الطائفة، وأركان المجتمع.
حضرات مشايخنا أجاويد هذه البلاد المقدسة. أخواني أصحاب الفضيلة والسعادة القضاة. السادة أصحاب الضيافة والفضل الجميل أهلنا في الكرمل، وفي مقدمتهم الأخ الدكتور أكرم حسون رئيس البلدية وطاقمها، واللجنة الدينية المبادرة. حضرات رؤساء السلطات المحلية المحترمين. حضرات أعضاء الكنيست السابقين.
أيها الحفل الكريم.
لايسعني في هذا المكان المقدس, ألا أن أقف وقفة خشوع وخضوع للعزة الألهية, متفكراً متوسلاً متضرعاً, وطالب القوة والعناية الربانية، فأن الله ذاكر من ذكره، شاكر من شكره، اذا أراد بعبده خيراً وفقه لقضاء حوائج المؤمنين، وعليه ومن منطلق حفظ الأخوان نسعى جادين وجاهدين في أعلاء منارة الحق، وصيانة العرض والدين، والمحافظة على تراثنا العريق المتين.
سائرين على نهج سيدنا المرحوم الجليل ألأمين، وما شرعه لنا وأمر به ونهى عنه, من أتباع الحق والعدل والأنصاف، ومرسوم التقاة الفاضلين الناسكين. فقد كان رحمه الله نبراساً وعلماً نيراً للدين والهدى. برحيله تلبدت في سماء طائفتنا غيمة حزن وأسى واكبتنا في ما مضى، لكنها انقشعت بهمة شيوخنا وبدعم أخواننا الطاهرين الديانين، وبعزم شبابنا أولي العلم والعقل الرزين.
مستوحين من توجيهات أفاضلنا وكبارنا عقلاء الطائفة البارين، السالكين نهج الورع والتقى أبتغاءً ومرضاةً لرب العالمين. ساعين في تخطي المصاعب، لنرقى بطائفتنا الكريمة ألى ذروة العلى، داعمين لكل خير ومسعى حسن لأشهار كلمة الحق وأعلاء كرامة الطائفة وأحاطتها بأقوى حصن حصين.
مشايخنا الأجلاء الأفاضل، أيها الحفل الكريم، بتقوية العلم والمعرفة، وتقويم المجتمع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والرجوع والعود ألى ما رسموه لنا سادتنا وأنبياؤنا المرسلين، وبحمده تعالى وببركة صفيه، وبنية أبناء الطائفة الحسنة، وبجودهم وسخائهم، تم التوفيق بترميم مقامتنا المقدسة ودور العبادة، وخاصة مقام سيدنا شعيب علية السلام من مولى البرية والأنام. من باب الدعم للعلم والرقي به، وأيماننا باقتران العلم والدين، ندفع بعجلة العلم والثقافة قدما,ً مثل مدرسة العرفان في الكرمل، ندعمها بكل قواناً، خاصةً في هذه الأيام العصيبة التي تمر بها هذه المدرسة، ونناشد أهلنا الأكارم في الكرمل, دعمها لتتتم تنشئة أجيال من المفكرين الصالحين، وفي القريب فتح مدرسة دينية توحيدية في الجليل أن شاء الله.
مستقبل خريجي هذه المدارس في المرحلة الثانوية مضمون، حيث تم السعي والموافقة لبناء مدرسة دينية علمانية في رحاب مقام سيدنا شعيب عليه السلام، ليقترن العلم والثقافة بالتربية التوحيدية الدينية، وتخصيص المبنى الكبير لأحبائنا المتخلوتين الجادين الناهضين في تحصيل العلم الديني الحقيقي. قصارى جهودنا تبذل من أجل أبناء طائفتنا المعروفية الغراء، ودعم مطالبهم لنيل الحقوق، والمساواة، كما ندعم أخواننا المأذونين ليتقاضوا ما يستحقونه وما زال السعي من أجلهم دؤوباً.
أيها الأخوة الأعزاء من هذا الموقف الوقور أهيب بمجتمعنا لتقويم الحق ودحض الباطل، ونشر الفضائل وأجتثاث الرذائل، فكلنا نعلم ما يحدق بنا من الأخطار والمهاوي اللاأخلقية، والتشبه بالمظاهر التي لم نرثها عن آبائنا وأجدادنا، وسلفنا الطهرة الفاضلين. لنكن في هذا المضمار الحق كلنا يداً واحدةً، وصفاً واحداً، ليرفع الخالق سبحانه وتعالى عنا المصاعب والمشقات والمحن، ويثبتنا على الفضل والخير وحفظ النعمة والتربية الصالحة، وحب الخير للجميع.
أيها الأخوة الأكارم ألحشد الكريم، أشكركم جميعاً على مشاركتكم معنا وحضوركم وأهتمامكم. أهلنا في الكرمل المعطاء أحييكم وأتمنى لكم العيش السعيد، والتقدم والتطور والأزدهار، وتحقيق كافة المشاريع والأمنيات. أشكر المبادرين لهذا الأجتماع المميز أفاضلنا  من رجال الدين والمجتمع، وفي مقدمتهم الدكتور أبو أمير رئيس البلدية الذي يبذل مجهوداً جماً من أجل دفع المدينة والطائفة قدماً، واتمنى لهم أستمرار النجاح والعطاء. نسأل الله تبارك وتعالى, أن يوفقنا جميعاً, ويقدرنا لما فيه مصلحة طائفتنا العزيزة, لتبقى مناراً للهدى والحق وطريقاً يستدل به، وسراجاً يستضاء بنوره.  شكراً للجميع  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
وفي ختام الإحتفال, قدم رئيس البلدية للشيخ موفق, شهادة تقديرية, ودعي الموجودون لتناول المرطبات, التي قام بإعدادها مشكورا, الشيخ أبو أمين حمود نصرالدين.
هذا وقد كتب الشيخ ابو انور صلاح بصيص, قصيدة بهذه المناسبة, وكتب الشيخ ابو رضا حسين حلبي كلمة حق, نعتذر عن نشرهما لضيق المجال.
 



طلة مجد
القصيدة التي ارتجلها الشاعر الشعبي اللبناني الأصل أبو أسعد نجيب سجيم

عالكون يا  تاريخ  طلّ  وشوف  عالكرمل الغالي وجليل  وشوف
بتشوف  عاجبال  الوفا  مرايات  للروح   درع  وللعقيدة   سيوف
أبطال  خلقوا  يرجّفوا  الجبهات  وعا جروحهم لحن الفدا معزوف
ومن خمس ألوان بخمس رايات  معروف جينا بإسم خمس حروف
نحنا   زرعنا   المجد   بالأرزات  نحنا بضيوف الكون أوفى ضيوف
من  طُهر حكمتنا  ومن الخلوات  نور   العلم  بالعلم   صار   يطوف
ولمّا  عا  جبهتنا  مشوا   اللفات  خلّوا  المدافع   عمرها   مقصوف
وإلنا   بتاريخ    الكون    عادات  وثورات   بتخلّي   الدهر  ملهوف
ومجدالدني بيكتب على الصفحات  معروف   يا   تاريخ   ما    بتصير
لوما خلِقتوا يا بني معروف
يا  مرافق  الشيخ  الأمين  سنين  اللّي بعطِر ذكرو تروْحنو الأزهار
موفق  بقدرة  خمس معصومين  موفق   بقدرة  ها لعليّ      البار
حملْتْ  الرسالة  بعزم  ما  بيلين  وبعقل    شعشع   نور    للأنوار
وصاروا عيون  الطُهر  غفيانين  تا   إنتْ   بعدو   تكمّل   المشوار
تاجك  عمامة   الثلج  عا  صنّين  تمشيخ بياضو ومن   جبينك غار
وبالقلب  فيك  سطور   مكتوبين  من   كتاب  علّم  ها الدني الأفكار
لبستْ   العباية    بين   المحبّين  ويحميك  سيدي  شعيبنا  المختار
وليل  العباية   شعشع   بتشرين  ووجهك   قمر  ليل  العباية  صار
بحياة  يللّي  من  الشرق  جايين  خمسة   وثلاثة  حدودنا  الأطهار
يا بو حسن مين اللي بيقبل مين  ها    الطايفة    تتقسّم      وتنهار
نحنا    بدار     العز      ربيانين  ويتقسّموا اللي  بقسّموا بها  لدار
نحنا   حماة    الدار     خلقانين  من   فرد   إم   وبيْ   جينا    بذار
ذات الحقول   وذات    البساتين  وذات   الغصون    بتحمل  الأثمار
جينا   مع    شيوخ التقى والدين  عا   مزار   مشتاقة   إلو    الزوّار
نقبِّل     عتاب الطُهر    ملهوفين  وندعي    تا   الله   يوفّق     موفق
ويدوم عز شيوخنا الأبرار
 

 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2020 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.