spacer
Advertisement مقال مختار من العدد 125
نشطات طائفية
spacer
spacer

أعداد المجلة

العدد 142
العدد 141
العدد 140
العدد 139
العدد 138


 
السيدة راغدة درغام طباعة ارسال لصديق
بقلم السيدة اديل عزام تقي الدين
عن كتاب: المرأة في مجتمع الموحدين الدروز بين الامس واليوم

مراسلة صحفية دبلوماسية في هيئة الأمم في نيويورك.

السيدة راغدة درغام، مديرة مكتب جريدة الحياة في نيويورك في مقر هيئة الأمم المتحدة منذ 1989، وكانت مراسلة مجلة الحوادث سابقاً في هيئة الأمم أيضاً ولمدة ثماني سنوات. وهي، بالإضافة إلى مسؤولياتها في جريدة الحياة، تكتب في العديد من الصحف والمجلات الأمريكية والعربية والدولية.
وقد توصّلت، بمقدرتها ومثابرتها، إلى أعلى مرتبة في الصحافة الدبلوماسية في هيئة الأمم، وهي الآن برتبة "Senior Diplomatic Corrrspondent" في هيئة الأمم.
إلى جانب المقال الأسبوعي الدائم في جريدة الحياة، فإن السيدة راغدة تكتب الافتتاحيات لعدد كبير من الصحف العربية في الوطن العربي، كما تكتب في الكثير من الأحيان لجرائد: نيويورك تايمز، والواشنطن بوست، ونيوزويك والهرالد تريبيون الدولية، وتستضيفها بشكل دائم قناة MNSBC الأمريكية.
والسيدة راغدة درغام من النساء القلائل في مجال النقد والتحليل والتعليق السياسي على مستوى دولي، لذلك فإنها تُستضاف بشكل شبه دائم على القنوات التلفزيونية مثل : CNN و Chrlie Rose, The New Hour, Fox New`s – CTV – CNBC – CBS ABC – NBC 
كما تستضيفها بعض الإذاعات العالمية مثل NPR وال B.B.C.
وراغدة درغام أمريكية الجنسية، لبنانية المولد. ولدت في بيروت سنة 1953، وتلقت دراستها الابتدائية والثانوية فيها، ثم سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهي في السابعة عشرة من عمرها لتتابع دراستها الجامعية هناك. وفي هذه السن المبكرة، ولابنة عربية لبنانية درزية، كان سفرها مغامرة جريئة تحمّلت خلالها مسؤوليات جساماً، أولها القيام بنفقات دراستها ومعيشتها بنفسها، رافضة المساعدة من أحد، حتى أن عمّها عاتبها لأنها رفضت مساعدته قائلاً " ألا تقبلين المساعدة حتى من عمك؟" فكان جوابها : " أريد أن اختبر ما إذا كنت استطيع أن أحقق أهدافي وأتحمّل مسؤولياتي بنفسي دون مساعدة أحد". وهكذا واجهت تحديات كثيرة، ذللتها بتصميمها وإرادتها الصلبة، واستطاعت أن تكمل دراستها الجامعية في جامعة "SUNY Plastburgh"  فكانت تخدم في المطاعم وتحضر السندويشات المسماة ( Submarine Sandwiches) – خارج أوقات الدراسة لتقوم بنفقاتها الخاصة وأقساط الجامعة.
تقول راغدة:" تعلمت الكثير في أمريكا، ولو أنني بقيت في بيروت لما استطعت أن أصل إلى ما توصلت إليه، وأن أنضج وأصبح الإنسان المستقلّ كما أنا عليه الآن، ففي الولايات المتحدة للإنسان الحرية ليشق طريقه بنفسه، وهكذا استطعت أن أكمل دراستي في الجامعة Plastburgh"  "SUNY  كما صمّمت".
بعد تخرّجها سنة 1974 بدأت العمل بوظيفة إعداد التقارير الصحفية في بوسطن، حيث ابتدعت أيضاً برنامجاً إذاعياً أسبوعياً، أسمته "حنين" –  " Nostalgia ، وبقيت تذيع هذا البرنامج باللغتين العربية والإنجليزية لمدة سنتين، سافرت بعدها إلى مدينة نيويورك حيث أصبحت مراسلة صحفية أجنبية في هيئة الأمم.
والسيد راغدة عضو في "مجلس العلاقات الخارجية" في نيويورك ومن أعضائه الناشطين، حيث شاركت بشكل فاعل في الدراسات التي يقوم بها اعضاء المجلس، وشاركت أيضاً في ترؤس المؤتمر الذي عقده المجلس سنة 1997 حول موضوع "دور التعددية ومصلحة الدولة".
وهي عضو في (1) الاتحاد النسائي العالمي للإعلام ، (2) في المجلس الاستشاري للدراسات في الشرق الأوسط، وشمالي إفريقيا، وآسيا الوسطى في جامعة برنستن: " Advisory Council of Princeton University's Institute for Transregional Studies of the Contemporary Meddle East, North Africa and Central Asia".(3) الجمعية النسائية للسياسة الخارجية في الولايات المتحدة.
وقد وضعتها جامعة SUNY  التي تخرّجت منها، على لائحة الشرف المخصّصة لخرّيجيها المميزين في قاعة المشاهير في الجامعة.
والسيدة درغام تشارك بشكل شبه دائم في المؤتمرات التي تعنى بالسياسة الإعلامية في المؤسسات التالية: مؤسسة واشنطن للشرق الأدنى، مؤسسة الشرق الأوسط، مؤسسة نيكسون للسلام والحرية، مؤسسة اسبن، مؤسسة ستانلي، والمؤتمر الاقتصادي العالمي في دافس ) Davos) .
تكلمت في الجمعية العمومية لهيئة الأمم بمناسبة " اليوم العالمي لحرية الصحافة".
انتُخبت رئيسة رابطة المراسلين في هيئة الأمم سنة 1997 "President of the U.N. Correspondents Association for 1997"
عيّنها الأمين العام لهيئة الأمم، كوفي عنان، في ال Task Force"" لإعادة توجيه إعلام الرأي العام "Task force on the Reorientation of Public Information" .
اختيرت عضواً في لجنة الحكم لجائزة ""Novartis Prize للتميُّز الصحافي. اختارتها "لجنة حماية الصحافيين" لتقديم الجوائز لمستحقيها بمناسبة حرية الصحافة العالمية.
قامت بدور مدير حلقة الطاولة المستديرة للرؤساء ورؤساء الوزارة في ال  UNCTAD.
قامت بتغطية الجبهة الدبلوماسية لحرب الخليج: وقمم دول عدم الانحياز، والقمم بين غورباتشوف ورؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، والمؤتمر السابع والعشرين للحزب الشيوعي السوفياتي.
وقد اختصّت راغدة بإجراء مقابلات مع عدد من رؤساء الدول، منها : الملك عبد الله، ملك الأردن، والملك الراحل حسين، والرئيس المصري حسني مبارك، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ورئيس جمهورية اليمن، علي عبد الله صالح، ورئيس جمهورية السودان أحمد حسن البشير، والرئيس الروسي، بوريس يلتسن، ورئيس وزراء الهند، غاندي، ورئيس وزراء الباكستان نواز شريف، ورئيس أفغانستان، نجيب الله، والرئيس الفرنسي جيسكار دستان، والرئيس اللبناني، أمين الجميل، ورئيس إيران، بني صدر، ورئيس الفليبين ماركوس، ورئيس نيكاراغوا، أورتيغا، ورئيس وزراء اليابان، أوهيرا، ورئيس وزراء السويد، بالم، ونائب الرئيس الأمريكي، والعراق، وسوريا، والكثيرين في هيئة الأمم، والأمناء العامّون لمجلس التعاون الخليجي.
كما أجرت السيدة درغام مقابلات مع أكثر من خمسين وزير خارجية ومنهم وزير خارجية الصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة (بريطانيا) وروسيا، واليابان، وإيران، والنمسا، والمملكة العربية السعودية، وإيطاليا، وإسرائيل، ومصر، والأردن، والكويت، وسوريا، والعراق والمغرب والجزائر والولايات المتحدة ووزير الطاقة ريتشاردسن. وقد أجرت مؤخراً مقابلة مع مستشارة الأمن القومي كوندوليسا رايس، ووزير الخارجية الأكريكي كولن باول.
وكان للسيدة درغام السبق الصحفي في نشر أخبار المحادثات السرية أوسلو. وكانت الصحفية الأولى التي قابلت رمزي يوسف، الذي قيل عنه إنه كان العقل المخطط لتدمير مركز التجارة العالمي الأول. وقد كُلفت السيدة درغام بتغطية مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط، والقمم الإسلامية وقمم دول عدم الانحياز، وقمة الدار البيضاء للاقتصاد، والقمة المصرية في دنفر.
ورافقت راغدة الأمين العام لهيئة الأمم كوفي عنان في جولاته إلى الشرق الأوسط. والآن وقد أصبحت من كبار المراسلين الدبلوماسيين في هيئة الأمم ومديرة قسم جريدة الحياة العربية، ودائمة الظهور على شاشات التلفزيون الأمريكي مثل ال CNN والMSNBC  وغيرها، فهي الآن تتنقل بسهولة وتتعامل بحرية ولباقة وذكاء مع القادة العالميين ومع النخب الإعلامية المختلفة.
ولكن هذه السيدة التي توصلت إلى مرتبة رفيعة بجهودها الذاتية خارج وطنها لبنان والتي تحمل الجنسيتين اللبنانية والأمريكية، تشعر أحياناً وكأنها لا تنتمي إلى وطن. فهي لا تستطيع العودة إلى وطنها الأول، لبنان، وقد حُكم عليها " بالتعامل مع العدو" وذلك بسبب تواجدها على شاشة التلفزيون الأمريكية، مع أحد مؤيدي إسرائيل، حيث ناقشته حول قضايا تهم وطنها لبنان والقضية الفلسطينية،  فكان أن حوكمت بجريمة " الخيانة" وسُحب منها جواز سفرها اللبناني – وتقول على أثره:" لقد أمضيت طوال حياتي الصحفية أوضّح وجهة نظري وأدافع عنها أمام الرأي العام الأمريكي بكل موضوعية وعقلانية من أجل أن يقتنع "الأمريكي العادي" ويعرف الحقيقة من وجهة نظر العرب، فبدلا من أن أحظى بتقدير بلادي ومكافأتها، إذا بي أحال على المحكمة العسكرية وأُتهم بالتعامل مع العدو. فكانت المكافأة أن ألغي جواز سفري اللبناني. وحينها شعرت وكأن سكيناً اخترقت جسدي". وكأني بها تقول مع الشاعر:
وظلم ذوي القربى اشد مضاضة
  على النفس من وقع الحسام المهند
" وفي المقابل"، تتابع راغدة " فإنني أتسلم في كل يوم "بريد الحقد والكراهية" الالكتروني المعادي، والمؤيد لوجهة النظر الإسرائيلي نتيجة آرائي المعلنة على شاشات التلفزة. فأجني كراهية وحقد الأمريكيين المتطرفين من جهة أخرى.
لكن هناك من يقدّرون وجهة نظرها الموضوعية الواضحة فكتبوا عنها :" إن هذه المرأة العربية الأمريكية تعمل بجهد لتظهر الحقيقة المؤلمة للعرب والأمريكيين. ولكن لن يكون هناك أي أمل بالخلاص، وستبقى الطريق طويلة ومحفوفة بالآلام والمآسي إلى أن يتفهم ويعترف كل فريق بمعاناة الآخر". وتقول السيدة درغام :" أن تدخل المرأة في حقل السياسة وفي مجال الصحافة، وتصبح ناقدة ومحللة صحفية، فهذا ليس بالأمر العادي أو المقبول بحسب تقاليدنا، المرأة لا تستطيع أن تقوم بمثل هذا العمل بنظر مجتمعنا. فقد انتقدني الكثيرون، حتى أن بعضهم لم يصدقوا أنني أنا من يكتب مقالاتي، وهذا ما اثار سخطي، إذ لم استطع أن أفهم ذلك العقل الذي " يفبرك" (يخلق) الإشاعات من الخيال لإلحاق الضرر بالآخر".
والسيدة راغدة من بكيفا، منطقة راشيا (لبنان) وقريبة السيدة سليمة درغام، أول رئيسة لبلدية بكيفا وقد أفادت جميع سكان قريتها، رجالا ونساء، لمدة ثلاثين عاماً من توليها رئاسة البلدية.
أما معرفتي بالسيدة راغدة درغام فتعود إلى أواخر شهر تشرين الثاني من سنة 1984، حين ذهبت مع الهيئات النسائية الممثلة لمعظم الجمعيات النسائية في لبنان والتي تؤلف جزءا لا يتجزأ من المجلس النسائي اللبناني. وقد ذهبنا إلى نيويورك للاعتصام أمام مبنى هيئة الأمم المتحدة احتجاجاً على الاجتياح الإسرائيلي للبنان.
وقد حضرت راغدة المؤتمر الصحفي للمراسلين الأجانب في هيئة الأمم، الذي كان لي شرف التكلم فيه باسم الوفد النسائي. فكانت تلازمنا بشكل شبه دائم، وتساعدنا باهتمام بالغ في أثناء وجودنا هناك وتعرّفنا على المراسلين الصحفيين الأجانب في أثناء اعتصامنا خارج المبنى، في الهواء الطلق، تحت تساقط المطر والثلوج وبرد نيويورك القارس.
فكانت تعرّفنا على مسؤولي الإذاعات العالمية مثل ال BBC وقد تكلمت عبرها على الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وعبر غيرها من الإذاعات والصحف، ومنها صحيفة تاس السوفياتية، ورويتر، والاسوشيتد برس وغيرها.
وقد كتبت راغدة في مجلة الحوادث اللبنانية، حيث كانت المراسلة لهذه المجلة آنذاك، عن الوفد النسائي اللبناني والمهمة التي ذهبنا من أجلها، وضمّنته حديثاً منّا للمجلة.
وقد لفت نظري خلال معرفتي بهذه السيدة سرعة البديهة لديها وذكاؤها وسرعة حركتها ولباقتها في التعامل مع الموظفين في هيئة الأمم ومعرفتها بمعظم العاملين فيها من أعلى الهرم الأمين العام آنذاك بيريز دوكويار ومع المراسلين الصحافيين الأجانب، وتعاطيها مع الجميع بثقة واحترام واهتمامها بالوفد النسائي على أكمل وجه.
 
< السابق   التالى >
 

من ألبومات الصور

spacer

spacer
© 2018 العمامة
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.